الرئيسية / عربي و دولي / الجامعة العربية تناقش آفاق التعاون مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا

الجامعة العربية تناقش آفاق التعاون مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا

المستقلة – القاهرة – وليد الرمالي

نظمت جامعة الدول العربية بالتعاون مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، يوم الأربعاء 17 أكتوبر 2018 في مقر المنظمة بفيينا، ورشة عمل على مستوى المدراء، لبحث تبادل الخبرات في أربعة موضوعات هي مكافحة الإرهاب، والهجرة، والوساطة في الأزمات، والبعثات الميدانية، وسبل دعم آفاق تعاونهما المستقبلي. وافتتح السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية والسيد توماس جريمنجر أمين عام منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أعمال هذه الورشة. والجدير بالذكر أن أن ورشة العمل الأولى بين الجانبين عقدت عام 2014 في مقر الأمانة العامة.
واستعرضت الأمانة العامة الآليات القانونية العربية لمكافحة الإرهاب ومنعه، لاسيما الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والأجهزة العربية المعنية بتنفيذ أحكام الاتفاقات والقرارات ذات الصلة، وتعرفت الجامعة العربية على آليات وبرامج منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المعنية بمكافحة الإرهاب وكذلك البرامج والانشطة التي تعدها المنظمة لفائدة بناء وتعزيز قدرات دولها الأعضاء والمنظمات الإقليمية. وناقش الجانبان الآليات القانونية للتصدي للجماعات الإرهابية، والمقاتلين الإرهابيين، والتطرف، والاستغلال السيء للتكنولوجيا الحديثة في الإرهاب.
كما تناولت المناقشات موضوع الهجرة واللجوء، حيث شرحت الأمانة العامة الآليات التي استحدثتها جامعة الدول العربية للاستجابة الفاعلة للتحديات الجسيمة التي يفرضها تدفق موجهات الهجرة واللجوء خاصة في ظل الأحداث والتطورات التي تشهدها المنطقة العربية، ومن بينها عملية التشاور الإقليمية العربية حول الهجرة واللجوء وإنشاء مجموعة عمل عربية للتعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية. ومن جانبها قدمت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا شرحاً لجهودها في هذا الصدد موضحة اعتمادها النهج التنموي في معالجة موضوع الهجرة واللجوء دون الاقتصار على النهج الأمني فقط.
وبحث الجانبان موضوعي البعثات الميدانية لبناء السلام، وجهود الوساطة لحل الأزمات، حيث عرض المسؤولون المعنيون في الجانبين خبرات منظمتيهما في هذين المجالين على مدار المراحل المختلفة، واتفقا على أنه على الرغم من اختلاف الأسباب والظروف المحيطة بأزمات كل منظمة واختلاف النهج

المستخدم من كل جانب للتعامل مع الأزمات التي تقع في محيطه الجغرافي تظل هناك حاجة متزايدة لسرعة التعامل معها من خلال الآليات الإقليمية وفقاً لمبدأ السيادة الوطنية، وضرورة توفر شروط موضوعية لتحقق الوساطة الناجحة، مع أهمية تلبية وتمويل الاحتياجات الإنمائية للمجتمعات الخارجة لتوها من النزاعات تعزيزاً للسلام والأمن والاستقرار فيها وتفادي لاندلاع النزاع مجدداً.
وأعربت المنظمتان عن ارتياحهما العميق للمستوى الفني الرفيع لمناقشات ورشة العمل الثانية، وعن قناعتهما بضرورة الإستفادة من خبراتهما المتراكمة لبناء تعاون مؤسسي يعود بالفائدة على الجانبين.

اترك تعليقاً