الرئيسية / مقالات مختارة / كيف تكون واصفا

كيف تكون واصفا

المستقلة – القاهرة – بقلم الدكتور حسام خلف الصفيحى

الوصف هو ان يلم الكاتب بأمر من الأمور جامعا لصفاته شاملا لأحواله ذاكرا لخصائصه مبينا أغراضه من الوصف دون أن يسهب فى ذلك الى حد المبالغة أو أن يقلل الى حد النقص بل عليه أن يسلك طريقا وسطا.
وعلى من يريد الوصف لأمر من الأمور ان يتبع دعائم الوصف وهى: توارد الترادف وتعدد الصفات والترادف: المترادفات ألفاظ مفردة دالة على مسمى واحد تختلف بعض الاختلاف فى تنسيق شكلها كقول اليازجى فى الأطوار مثلا: قد كان ذلك فى صباه وفى صدر أيامه وفى أول نشأته وحداثة سنه ويفاعة عمره.
والصفات: فهى مفردات يستعان بها على اظهار الموصوف وتحسينه كقول أبى العلاء المعرى: أبكت تلكم الحمامة أم غنت على فرع غصنها المياد.
فكلمة( مياد) صفة للغصن عملت على اظهار شكله وتحسينه ويستحسن فى هذه الصفات أن تكون عين الموصوف دالة خصائصه.
ومن دعائم الوصف حتى تكون واصفا طريقة الوصف : وهى أن تضع نظرك الجامع تجمل فيه الأمر الذى تحاول وصفه ثم تأخذ بايراد مختلف الأجزاء قسما فقسما ويجدر فى هذا الوصف أن يظهر الموصوف بشكل لا يشك السامع فى حقيقته وذلك بتصويرك له تصويرا حيا صحيحا مفيضا من بلاغتك مصورا لشعورك نحوه فتصويرك لشعورك نحوه هو الرونق الذى تضيفه على الموصوف فتجعله حقيقة ماثلة.
واعلم أن الوصف يكون اما فى الاشخاص او فى الاشياء فوصف الأشخاص او الأشياء فوصف الأشخاص يكون فى خلقها أو خلقها أو فى كليهما معا اما فى الخلق فيوصف ما طبع عليه المرء من سيرة حسنة وأخلاق حميدة وصفات سامية واما فى الخلق فعليك بتعيين صفاته الجسمية فتبين هيئته وشكله وقسماته وملامحه وما يمتاز به من طول اوما فيه من عيب أو عاهة وعمل على هذه النمازج(١) وصف الأشخاص وصف والدك صف فيه الخلق الهيئة القامة والشكل والوجه لمحاته وقسماته وصف الخلق الحنان السهر على المهد المواساة ايام المرض رقة الشعور سرعة البكاء والحزن لأقل ما يحدث حسن الترية تلقين معنى الحياة وحب الوطن والواجب وبث الاخلاق الفاضلة.
(٢) وصف الأشياء وصف قرية موقعها جماله وروعته طبيعتها الاشجار المحيطة بها نباتاتها محاصيلها سكانها حياتهم فطرتهم تألفهم مكانتهم الاجتماعية حياتهم المادية شعورك نحوها تعلقك بها اجتهادك للرفع من شأنها فى المستقبل.

اترك تعليقاً