الرئيسية / عربي و دولي / كلمةً السفيرة هيفاء ابوغزالة في اجتماع المندوبين الدائمين للجامعة العربية

كلمةً السفيرة هيفاء ابوغزالة في اجتماع المندوبين الدائمين للجامعة العربية

المستقلة – القاهرة – وليد الرمالي

ألقت سعادة السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة
الأمين العام المساعد – رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية كلمة
فـــــي افتتاح أعمال
الاجتماع المشترك للمندوبين الدائمين وكبار المسؤولين
التحضيري للقمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية
في دورتها الرابعة

وكان نص كلمتها كمايلي

صاحبي السعادة الرئاسة المشتركة،
صاحبات وأصحاب السعادة رؤساء الوفود،
الحضور الكريم،،،
اسمحوا لي بدءً أن أتوجه بالشكر إلى الجمهورية اللبنانية رئيساً وحكومتاً وشعباً على كرم الضيافة وحسن الوفادة، وعلى التنظيم الجيد المحكم لأعمال القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الرابعة، والذي نثق أنه سوف يسهم بشكل فاعل في نجاح أعمالها، والشكر موصول إلى رؤساء وأعضاء الوفود العربية لحرصهم للمشاركة على مستوى عالي في الاجتماعات التحضيرية للقمة، بما يؤكد العزم للمضي قدماً في مسيرة التنمية العربية رغم كل التحديات.
صاحبات وأصحاب السعادة،
تنعقدُ القمة التنموية الرابعة في ظروف استثنائية، مصحوبة بتحديات غير مسبوقة من جانب، وتطورات إقليمية ودولية من جانب آخر، بالإضافة إلى ثورة علمية وتكنولوجية هائلة، كما تنعقد الدورة الرابعة في الجمهورية اللبنانية بعد مرور خمس سنوات على انعقاد القمة التنموية في دورتها الثالثة في الرياض عام 2013، فضلاً عن انعقاد هذه القمة قبل أشهر معدودة من قمة العالم حول التنمية المستدامة.
انطلاقاً مما تقدم، حرصت الأمانة العامة بالتنسيق مع الدول الأعضاء، ومن خلال كافة أجهزة جامعة الدول العربية، للإعداد لهذه القمة موضوعياً بشكل يختلف عن القمم السابقة، أخذاً في الاعتبار كل التطورات والتحديات التي أشرتُ إليها، وفي إطار التوجه العالمي الجديد نحو الإنسان، والذي تنعقد القمة حوله تحت شعار “الإنسان العربي محول التنمية”، وعليه فتقدم منظومة جامعة الدول العربية الدعم السياسي على أعلى مستويات اتخاذ القرار، لتحديد أولويات الاستثمارات التي من شأنها إحداث تحول كيفي في رأس المال البشري من خلال إحراز تقدم سريع نحو عالم يصل فيه الجميع – وأقصد هنا، جميع فئات المجتمع إلى كل الخدمات الأساسية بما فيها التغذية السليمة والصحة والتعليم عالي الجودة، وإدماج كامل للأشخاص ذوي الإعاقة، وحياة أفضل لكبار السن، وبما يسهم في بناء الكوادر العربية الشابة الواعدة القادرة على دخول سوق العمل ولديهم قدرة على الإنتاج وقيادة مستقبل.
ولذلك تُشكل القمة التنموية فرصة هامة وحقيقية للتقدم والنجاح في دفع العملية التنموية في الدول العربية بالجمع بين المعرفة والشباب والثروة، فهذه الثلاثية تعني أن فرصة العالم العربي لإحداث انطلاقة جديدة قوية ممكنة ومتاحة للانتقال إلى اقتصاديات المعرفة وهو الأمر الذي نسعى إليه معاً لتبني نموذجاً تنموي يقوم على أسس وركائز بناء مجتمع المعرفة بما يمكن من تحويل الإمكانيات الهائلة والموارد الطبيعية والطاقات الإنسانية في المنطقة وفرص الثروة المعرفية، إلى قاعدة لتنمية الاندماج والتماسك الاجتماعي، ونقل وتوطين المعرفة وصولاً إلى التنمية المستدامة التي تزيد من عزة ورفاه الإنسان العربي، فقد أصبح الارتقاء بالإنسان العربي ضرورة للصمود والبقاء في عالم اليوم، فلا توجد غاية أهم من الوجود الإنساني الكريم لإكساب البشر في الوطن العربي المعارف والقدرات التي تتناسب ومقتضيات هذا العصر واستغلالها بكفاءة لتحقيق أعلى مستوى رفاه إنساني لكل مواطن عربي دون تمييز، فخيار الاستثمار في البشر هو الأهم، وهو سبيل النجاح في المستقبل.
وأخذاً في الاعتبار التزام الدول العربية لتنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 بأبعادها الثلاثة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، فقد حرصنا أن تُشكل الموضوعات الاقتصادية والاجتماعية المعروضة على القمة نموذجاً عربياً يعزز من الجهود العربية الرامية إلى تنفيذ هذه الخطة الطموحة لما فيها من مصلحة عُليا للمواطن العربي، والتي سوف نعرض لها تفصيلاً خلال أعمال اجتماعنا الهام هذا، والذي يُعد انطلاقة أعمال القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الرابعة، بعد انعقاد المنتديات التحضيرية للقمة للمجتمع المدني والشباب والقطاع الخاص، والتي نأمل أن تُشكل نتائجها، وما سوف نتوصل إليه من توصيات تُرفع إلى الوزراء وللقمة العربية، نقلة حقيقية للعمل التنموي العربي المشترك يشعر بها بشكل مباشر المواطن العربي وتنعكس إيجاباً على حياته.
وفقنا ووفقكم الله لما فيه الخير لشعوب امتنا العربية.

اترك تعليقاً