كانيم : انقاذ الارواح اصبح أكثر ترويعا وايلاما في الوقت الراهن

بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني

(المستقلة).. قالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان ناتاليا كانيم “لم يسبق وأن كان إنقاذ الأرواح أكثر ترويعًا وإيلامًا مما نشهده في الوقت الراهن”.

وأوضحت كانيم في بيان بمناسبة احتفال الأمم المتحدة باليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يصادف يوم غد 19 آب، ان العام المنصرم شهد هجمات استهدفت العاملين في مجال الإغاثة “تفوق ما سبق تسجيله في هذا الصدد”، منوهة الى “تعرض ما يربو على أربعمئة وثمانين من العاملين في تقديم المساعدات الإنسانية للقتل أو الاعتداء، أو الإصابة، أو الاختطاف، وذلك وفقًا لما ورد في قاعدة بيانات أمن عمال الإغاثة”.

وأشارت الى أن هذا العام شهد أيضا تصاعد ” المخاطر التي تهدد موظفي الرعاية الصحية في ظل مجابهة جائحة كوفيد-19″. مؤكدة أن العاملين في مجال الصحة “لا يواجهون خطر التعرض للفيروس المميت فحسب، بل إنهم أيضًا يعانون من تصاعد موجة من العنف تتمثل في التعرض لهجمات تحركها دوافع الخوف والمعلومات المضللة”.

وأوضحت انه “على الرغم من تصاعد وتيرة العنف والإصابة بالمرض، فإن هؤلاء الأبطال الحقيقيين ممن يعملون في مجال العمل الإنساني لا يبالون، ولا يتراجعون، ولا تثبط هممهم. فالبشر في جميع أنحاء العالم يعملون على الارتقاء لمستوى التحدي الذي يمثله العمل الإنساني داخل مجتمعاتهم وفي شتى أرجاء العالم”.

وأشارت كانيم الى أن صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليوم العالمي للعمل الإنساني، “يخلّد ذكرى هؤلاء الذين  لقوا حتفهم أو أصيبوا أثناء أدائهم لواجباتهم”، مشيدة بأولئك الذين يواصلون تقديم الدعم اللازم لإنقاذ الأرواح وحمايتها لمن هم في أمس الحاجة لهذا الدعم.

كما حيت الأطقم الطبية من الأطباء، والممرضين والممرضات، والقابلات الذين يخاطرون بحياتهم لمساعدة النساء الحوامل أثناء الولادة. إضافة الى المستشارين والأخصائيين الاجتماعيين الذين يقدمون الدعم للناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، والذي تفاقم في ظل جائحة كوفيد-19.

وحيت كذلك القادة من  النساء والشباب “الذين يقفون موقفًا قويًا مؤيدًا وداعمًا لحقوق الإنسان والكرامة، مستجيبين للعمل الإنساني. ونحن  نقر ونعترف بالديون الاستثنائية التي ندين بها لكافة العاملين في مجال الصحة ممن يواصلون العمل وبذل الجهود في خضم جائحة أودت بحياة ما يزيد عن ستمئة وخمسين ألف شخص”.

وقالت كانيم نحن “في صندوق الأمم المتحدة للسكان، ندرك كذلك حجم المخاطر المتزايدة التي تواجهها النساء العاملات في مجال العمل الإنساني والصحي، إذ تشكل النساء سبعين بالمائة من القوى العاملة في  مجال الصحة والخدمات الاجتماعية، وهن أكثر عرضة للعمل تحت وطأة ظروف عمل غير مأمونة، فضلًا عن عدم التكافؤ في  الحصول على معدات السلامة والدعم”.

وتابعت ” فنحن نعلم تمامًا أن الوقوف بقوة لمساندة ودعم الحقوق الجنسية والإنجابية والمساواة بين الجنسين من شأنه أن يشكل أيضًا مخاطر جسيمة، وأن التهديدات والاعتداءات وعمليات القتل تتزايد ضد الناشطات في مجال حقوق الإنسان”.

 

وشددت على “إننا نعيش اليوم في عالم لا يرتدي فيه الأبطال خوذات، ولكن يرتدي فيه الكثير منهم أقنعة طبية ودروع واقية للوجه”.

ووصفتهم بأنهم “أبطال عظام في بذلهم ما يفوق طاقة البشر في المثابرة والتعاطف،  إنهم أبطال عظام في الأمل الذي يحدوهم في أننا، بتكاتفنا سويًا وتضافر جهودنا معًا، يمكننا أن نحقق عالما أفضل للجميع”.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.