الرئيسية / عجائب و غرائب / قلعة “بالمانوفا” المحصنة… تحفة إيطاليا المعمارية

قلعة “بالمانوفا” المحصنة… تحفة إيطاليا المعمارية

(المستقلة)..تقع بلدة بالمانوفا في شمال شرق ايطاليا على مقربة من الحدود مع دولة سلوفينيا. ويعود تاريخ بنائها الى آلاف السنين، ولكن حصن المدينة الجديدة تم بناؤه ما بين القرنين 16 و17 على يد إمبراطور البندقية، وكان ذلك غرض منع وصد ومواجهة هجمات القوات النمساوية والتركية.

تأسست المدينة في عام 1593، ولكن أعمال البناء استغرقت حوالي قرن كامل. واتخذ تصميمها شكل النجمة وعليها ثلاث حلقات بنيت على مراحل.

وشيدت البلدة بأكملها في منطقة دائرية محيطها 7 كلم، ويحيط بها خندق وتسعة أسوار جاءت على شكل السهم لحماية المدينة من الضربات الخارجية. ويمكن دخول المدينة من ثلاث بوابات للحراسة.

كل طريق وخطوة كانت محسوبة بعناية وكل مخطط في التصميم لديه سبب لوجوده، ففي هذه المدينة قسمت المسؤوليات والأراضي بالتساوي ولكل شخص مسؤولية معينة. ولكن رغم التصميم الأنيق للمدينة الجديدة، لم ينجذب أي شخص للانتقال والسكن فيها، وبعدما يئست حكومة البندقية من استقطاب العائلات قررت العفو عن عدد من المساجين عام 1622 ومنحتهم ملكية الأراضي في بالمانوفا.قلعة2

المدينة الفاضلة

كانت بالمانوفا بمثابة المدينة الفاضلة يسكنها التجار والحرفيين والمزارعين مما جعلها مكتفية ذاتيا. الانسجام الهندسي الذي اعتمده تصميم المدينة كان بهدف إضفاء نوع من الجمال على المدينة كون الأهالي في تلك الفترة يؤمنون بأن الجمال يرفع من معنويات أفراد المجتمع.

رغم التصميم الدقيق وتكنولوجيا الدفاع المتطورة، تعرضت قلعة بالمانوفا المحصنة لضربتين عسكريتين أولهما على يد النابليون والثانية من قبل مملكة إيطاليا.

خلال الحرب العالمية الأولى أصبحت بالمانوفا بفضل موقعها الاستراتيجي قاعدة للجيش الايطالي، وتم إنشاء المستشفيات، ومرافق التخزين فيها.

وخلال الحرب العالمية الثانية استخدمت بالمانوفا مرة أخرى كقاعدة إيطالية ضد الثوار الفاشيين الذين كانوا يعملون في المنطقة. وفي العام 1960 أصبحت المدينة نصبا تذكاريا وطنيا.

بيازا غرانديقلعة 3

الساحة، ويطلق عليها اسم “بيازا غراندي” صممت على شكل سداسي جميل، تحيط بها المباني الكبيرة، بما في ذلك الكاتدرائية ومتحف “سيفيك” التاريخي الذي يحتوي على الأسلحة والأدوات التاريخية وملفات توضح تاريخ القلعة من بداية تأسيسها إلى الحرب العالمية الثانية.(النهاية)

اترك تعليقاً