الرئيسية / اقتصادية / قضية البنك المركزي وتأثيرها على الاستثمار في العراق

قضية البنك المركزي وتأثيرها على الاستثمار في العراق

( إيبا ) / تقرير – خلود الزيادي / ….
في الوقت الذي رأي فيه رئيس الوزراء نوري المالكي أن رؤوسا رؤوساً كبيرة ستسقط بقضية
البنك المركزي، وقرار مجلس الوزراء في وقت سابق تكليف رئيس ديوان الرقابة المالية عبد
الباسط تركي لإدارة البنك المركزي العراقي خلفاً للمحافظ السابق سنان الشبيبي ،
تؤكد اللجنة المالية في البرلمان أن مشاكل البنك سيكون لها تأثير على الاستثمار
العراقي الاستثمار وأن وجود الفساد سيجعل الاستثمار في العراق لا يرتقي إلى مستوى الطموح
 .

قالت عضو اللجنة المالية  البرلمانية نجيبة نجيب  إن  المشاكل الأخيرة في البنك المركزي العراقي سيكون
لها تأثير على الاستثمار الخارجي في البلد .

وأضافت كان من المفروض على محافظ البنك
المركزي الكشف عن  الفساد الموجود في البنك
وإعلانه والتحقيق فيه ، خصوصاً وان إدارة الشبيبي كانت يدير العمل بكفاءة ، وان لا
يجعل ذلك الفساد يؤثر على سمعة البنك كونه مؤسسة دولية تتعامل مع اغلب دول العالم
وليس الداخل فقط   .

ودعت نجيب إلى ضرورة ان يكون العمل في
البنك المركزي بعيد عن الفساد والمساومات ومحاولة استغلال هذه المؤسسة المهمة
للاقتصاد العراقي والتأثير على من يديرها ، لافتة إلى ان نجاح الإدارة الجديدة للبنك
في السياسية النقدية للبلد والقدرة على إدارة سوق العملات ورفع قيمة الدينار العراقي
أمام الدولار وعدم دخول العملات المزورة إلى الأسواق يعتمد على السياسة المستقبلية
للبنك.

وتابعت   ان  البنك المركزي مؤسسة ذات طابع دولي، لأنها مسؤولة
عن السياسة النقدية للدولة وتكون مراقبة ومتابعة من قبل المؤسسات المالية في العالم،
وان التصعيد الأخير ضد البنك المركزي سيكون له تأثر حول الاستثمار الخارجي في العراق،
خصوصا ان الوضعين الأمني والسياسي لا يشجعان على الاستثمار في البلد، و أضيف إليهما
التصعيد الأخير بخصوص فساد البنك المركزي .

من جهته كان  زعيم التيار الصدري مقتدى  قد أتهم الصدر الحكومة العراقية بتدخلها في عمل البنك
المركزي من دون وجهة حق مما يهدد بانهيار اقتصاد البلد.

ويرى اقتصاديون أن اقتصاد البلد مهدد وعلى
حافة الانهيار لاسيما بعد تدخلات رئاسة الوزراء بعمل البنك المركزي العراقي بغير حق
  داعين
البرلمان إلى  العمل على إنقاذ اقتصاد العراق
 

إلى ذلك قالت عضو في لجنة الاقتصاد والاستثمار
النيابية نور البجاري  بان الاستثمار لا يرتقي
إلى مستوى الطموح بسبب الفساد الإداري الموجود في البلد.

وأضافت البجاري ان مشكلة البنك المركزي الأخيرة والفساد
الذي أعلن عنه سيكون له تأثير على اقتصاد البلد من خلال تخوف المستثمر الأجنبي من
القدوم إلى العراق للاستثمار مع وجود الكم الهائل من قضايا الفساد فيه خصوصا في
مثل هذه المؤسسة .  

ودعت عضو اللجنة الاقتصادية إلى ضرورة
الانتهاء من قانون الاستثمار وتعديله ، كون  المستثمر في البلد يواجه عددا من المعوقات، لاسيما
الفساد الإداري عند استثماره لأي من المشاريع.

وقالت إن لجنة الاقتصاد والاستثمار في
مجلس النواب شكلت لجنة مصغرة لمعالجة قانون الاستثمار وتعديل بعض الفقرات المهمة التي
تهم المستثمر، لكن هيئة الاستثمار لم تلتزم بحضور اجتماعات اللجنة .

يذكر ان العراق يعاني من عزوف المستثمرين
الأجانب بسبب استشراء الفساد الإداري والمالي والبيروقراطية الإدارية في مفاصل الدولة
، يشار إلى ان قانون الاستثمار رقم 13 نص على السماح لغير العراقيين بتملك الأراضي
لأغراض مشاريع الإسكان حصرا، وشمول الشراكات الإستراتيجية مع الشركات العامة المملوكة
للدولة بمزايا قانون الاستثمار، ومنح هيئات الاستثمار في المحافظات غير المنتظمة بإقليم
الشخصية المعنوية لتمكينها من أداء مهامها بصورة أكثر فاعلية، فضلا عن جمع وإحصاء الأراضي
العائدة ملكيتها للدولة، وحصرها تحت تصرف الهيئة الوطنية للاستثمار، لغرض تخصيصها للمشاريع
الاستثمارية.

وكان محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي
قد نفى التهم الموجهة إليه علاقته بعملية غسيل الأموال وتهريب العملة إلى خارج العراق
 .

وكانت مذكرة اعتقال صدرت في وقت سابق، بحق
محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي وعدد من المسؤولين في البنك بتهم تتعلق بفساد مالي
وأداري، حيث كان هناك تدخل دولي ومحلي من قبل بعثة الأمم المتحدة في العراق والسفارة
الأمريكية ببغداد، بالإضافة إلى تدخل رئاسة الجمهورية وبعض قادة الكتل السياسية، ومطالبتهم
رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود بالتدخل، والذي لم يكن يعلم بأمر الاعتقال. ( النهاية )

 

 

 

اترك تعليقاً