قراصنة يستهدفون مواقع فتح الإعلاميّة.. وبعض أصابع الاتهام تشير إلى حماس

(المستقلة)..انشغلت الساحة الفلسطينية مؤخّرا بملفّات سياسيّة ضخمة تزامنت مع انفجار أزمة كورونا في البلاد والعالم بأسره. فمن مشروع الضمّ، إلى ملف الأسرى وصولًا إلى مشروع المصالحة الوطنيّة، تعلّقت آمال الشعب الفلسطيني بمخرج من هذه الدوامة السياسيّة والاقتصاديّة في أقرب الآجال.

و بخصوص ملف المصالحة، توالت الأخبار التي تُشير إلى تعثّر كبير في المشاورات بين طرفيْ الصراع الرئيسيّين: فتح وحماس. وما يزيد من عمق هذا التعثّر هو الحديث عن حرب سيبرانيّة بين الفصيليْن.

قبل حوالي شهر، تعرضت مواقع تابعة لحركة حماس الحاكمة في غزة لهجمة قراصنة أدّت لتوقف نشاط بعض مواقعها الإعلاميّة الضخمة، من قبيل وكالة شهاب الإخبارية، وموقع فلسطين الآن، وموقع الرسالة. لم يمض وقت طويل على حدوث هذه الهجمة حتّى تعرضت مواقع فتح الإعلاميّة هي الأخرى لهجمة سيبرانيّة.

وأكّد مصدر رفيع تابع لجهاز المخابرات العامة الفلسطينية إن الهجمات على المواقع الإخبارية التابعة لفتح والسلطة الفلسطينية (وكالة وفا ووكالة وطن وألايام) تأتي كانتقام واضح من حماس بعد أن هاجم قراصنة مواقعها الإخبارية، إذ تعتقد حماس أنّ فتح تقف وراء هؤلاء القراصنة. ووفقاً للمصدر ذاته، فإن حماس تستخدم أذرعها الإعلاميّة بشكل غير مقبول، إذ تنتشر في مواقعها الإشاعات، وتستهدف فيها السلطة الفلسطينية وقيادات فتح بشكل واضح، ممّا يساهم في توتير الأجواء لا العكس.

من الصعب الحديث عن مصالحة وطنية شاملة في أجواء متعفّنة. وبدل الهروب إلى الأمام، يحتاج الفرقاء، وخاصّة الحكماء منهم إلى تنقية الأجواء والدفع نحو إيجاد حلول، فالشعب الفلسطيني ينزف، والاحتلال يتقدّم خطوات في سبيل إنقاذ مشروعه الاستيطاني، مشروع الضمّ.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.