الرئيسية / مقالات مختارة / قراءة في قانون الإيداع العراقي

قراءة في قانون الإيداع العراقي

القاضي كاظم عبد جاسم الزيدي

تعنى الأمم المتحضرة بحفظ ونشر تراثها العلمي والأدبي والفني وتعمل على تيسير كل الوسائل التي تكفل لهذا التراث سبيل التعريف به داخل بلادها وخارجها حتى يستفيد منه كل باحث وناشر ومحقق وذلك عن طريق مركز الإيداع القانوني ونشر البيانات الدورية عن المؤلفات والمصنفات.

ولما كان العراق الحديث في مطلع نهضته الفكرية اخذ بأساليب حفظ ونشر تراثه العلمي والأدبي والفني على النمط العصري ولغرض توسيع آفاق الكتاب العراقي والتعريف به فقد وجد المشرع من الضروري تشريع قانون الإيداع رقم 37 لسنة 1970 أسس بموجبه مركز الإيداع القانوني في وزارة الثقافة وتحقيق نشر البيانات الدورية بالمؤلفات والمصنفات عن طريق الحصول على النسخ الضرورية من كل ما ينشر من المؤلفات العراقية وما يقوم مقامها داخل العراق وخارجه لمؤلفين او مترجمين او محققين او ناشرين او منتجين عراقيين باعتباره جزءا من الواجب الوطني الذي يتحتم على هؤلاء الموطنين القيام به ومركز الايداع هو المكتبة الوطنية.

وتشمل المصنفات الكتب والنشرات والكتب والكراريس والتقارير والإحصائيات التي تطبعها الحكومة وتنشرها لغرض البيع والتوزيع والرسائل الجامعية والمجلات والصحف الرسمية والوقائع العراقية والمنشورات الموسيقية والمواد الاخرى التي تعتبرها وزارة الثقافة من المصنفات.

وعلى صاحب المطبعة إيداع خمس نسخ مما يطبعه من المصنفات في المكتبة الوطنية ويتم إيداع المصنف وما في حكمه قبل العرض للتوزيع وتكون المصنفات الواجبة الايداع نسختين من المصنفات التي تطبع او تنشر او تنتج خارج العراق لمؤلفين او مترجمين او محققين او ناشرين او منتجين عراقيين ونسختين من المصنفات التي لا يزيد ما اعد منها للنشر على مائة نسخة ونسختين من المجلات والجرائد ونسخة واحدة من الرسائل الجامعية المطبوعة ويكون صاحب الرسالة مسؤولا عن الايداع اذا كانت مقدمة خارج العراق وتكون الجامعات او الكليات او المعاهد العراقية مسؤولة عن إيداع الرسائل المقدمة لها ونسخة واحدة من المنشورات الموسيقية ويكون الناشر مسؤولا عن الايداع وعلى المؤلف او المترجم او المحقق او الناشر او المنتج او صاحب المطبعة الحصول على رقم الايداع المصنفة وما في حكمه من مركز الايداع لغرض تثبيته عليه وعلى المركز مسك سجلات بالمصنفات ومافي حكمها وتكون دليلا على حق التأليف والانتاج.

وتسري أحكام هذا القانون على المصنفات التي تطبع وتنشر وتنتج خارج العراق اذا كانت لمؤلفين او مترجمين او محققين او ناشرين او منتجين عراقيين ويكون المستورد ومن حكمه مسؤولا عن الايداع وعلى كل مطبعة او دار نشر او انتاج قائمة في العراق ان تقدم بيانات شهرية بالمصنفات ومافي حكمها وعلى الدوائر المسؤولة عن الاشراف على المطابع ودور النشر والتي تنتج مواد يشملها القانون تزويدها بقوائم باسماء المطابع ودور النشر مع ذكر عناوينها وقوائم شهرية بالمطبوعات.

وفي حالة عم ايداع المصنفات يحق للمكتبة الوطنية شراؤها واستيفاء أثمانها من الجهات المسؤولة عن الايداع ويعاقب المخالف لهذا القانون بغرامة ونجد ان هذه العقوبة قليلة جدا ولا تشكل ردعا لاسيما بعد انتشار المخالفات لأحكام هذا القانون ونرى ان يصار الى إعادة النظر في قانون الإيداع النافذ وتشريع قانون جديد يواكب التطور في كافة المجالات.

اترك تعليقاً