قتل الجنود الخمسة ..عملية مدبرة لاجتياح المدن!/ محمد الياسين

لم تمضِ سوى أيام على إجتياح الحويجة وإرتكاب مجزرة بشرية بدأت بحسب رواية حكومية تقول ان المعتصمين قتلوا ضابطا وجنديين ، ثم برر المسؤولين بتلك الرواية اجتياح الحويجة وقتل اكثر من مئتين شخص وجرح العشرات ، واليوم يُقتل خمسة جنود حكوميين قرب ساحة الاعتصام في الرمادي من قبل”مجهولين ” ثم يهدد المالكي عشائر الانبار ويحملهم مسؤولية قتل الجنود الخمسة ويتوعد من يأوي القتلة ويقول لن نسكت على القتلة! ، فيما هدد قائد عمليات الانبار المعتصمين بقوله : ان لم تسلموا قتلة الجنود فسيكون لنا كلام آخر! ، وقائد شرطة الانبار يهدد بحرق الاخضر واليابس في حال لم تسلم عشائر الانبار قتلة الجنود! ، و القيادي في ما يسمى بالصحوة وسام الحردان يهدد الانبار بالعودة إلى أيام العنف التي شهدتها البلاد في عام 2006 ويمهل 24 ساعة لتسليم القتلة!.

فيما استنكرت عشائر الانبار الثائرة عملية قتل الجنود الخمسة وأكدت على أن الجيش العشائري الذي يُشكل سيكون للدفاع عن مناطقهم من أي حملات عسكرية تستهدفهم ولن يهاجم دون سبب ، كما وأستنكر العلامة السعدي قتل الجنود الخمسة .

جملة أسئلة نطرحها في هذا السياق ، ماهي مصلحة المتظاهرين في قتل جنود لم يتعرضوا لساحة الاعتصام ؟! ، وهل التصعيد العسكري يصب في مصلحة المتظاهرين؟! و من بدء التصعيد  أصلاً، الحكومة أم المتظاهرين؟! ، ولماذا لم يستخدم المالكي لغة تهدئة لاحتواء الأزمة؟! ، فمن الواضح أنه يدفع بإتجاه التصعيد والمواجهة ، ويبدوا أن المالكي يسعى جديا إلى الصدام المُسلح بشتى الطرق والوسائل .

عند الوقوف على معطيات عملية قتل الجنود الخمسة لا نجد فيها مصلحة للمتظاهرين على الاطلاق ، ونجد فيها مصلحة واضحة لرغبة المالكي في خوض المواجهة العسكرية الواسعة ، بحجة أن المتظاهرين يستهدفون أفراد الجيش! بالتالي يبرر حجة اجتياح الانبار وساحات الاعتصام الاخرى كما حدث بالحويجة ومتوقع ان يحدث في باقي المحافظات الثائرة ، خاصة بعد اعلان الجنرال الايراني ناصر شعباني القيادي في الحرس الثوري الايراني عن مشاركة إيران باجتياح الحويجة مؤكداً في تصريحه إلى صحيفة أخبار روز الإيرانية على ان قوات الحرس الثوري نفذت العملية بالاشتراك مع القوات العراقية لما اسماه تحرير المدينة من المتمردين الوهابيين! . تكتمل الصورة تماماً بعد ان نشير إلى تقرير كشف عنه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يقول : ان قوة القدس الايرانية وضعت خطة لاستهداف مساجد السُنة ومناطق الاعتصام والتظاهرات في بغداد والمحافظات الثائرة عبر المفخخات والعبوات الناسفة وقذائف الهاون.

تلك الاعمال تدل على نية إيران في زج العراق بدوامة حرب ذات طابع طائفي ، ويقود تلك الحرب الطاحنة حليفها العراقي نوري المالكي الذي لا نجد منه منذ بداية الازمة سوى التصعيد والتهديد والتجييش الطائفي والحشد العسكري على المدن والمحافظات العراقية! ،التي لا يبدوا انها ستقف مكتوفة الأيدي متفرجة على ما تقوم بها الحكومة من مجازر ومحاولة لابادة عرق بشري بأكمله.

كاتب عراقي

قد يعجبك ايضا
5 تعليقات
  1. عراقي انا يقول

    يقتلون الجنودامام مرمى عيونهم ومن ثم يدينون ويستنكرون على كوله اخوانه المصريين يقتل القتيل ويمشي بجنازته
    اما بالنسبه للاخ صاحب المقال فالمرجو من المالكي ان يجعلكم اقليم لمفردكم اي المحافظات السنيه وابقوا انتو والاكراد اتواكلو على كركوك وخلينه احنه بحالنه النا البصره والعماره ويا دار ما دخلج شر

  2. العراقي يقول

    إلى الشيعة الكرام كفاكم كذب وتقية وبعث يأت وإرهاب وهابية كونوا رجالا ولو لمرة واحدة وقولوا ما يجول بخواطر كم والله انتم من أسس الطائفية في العراق والعالم وانتم قمة الإرهاب ودينكم ومعمميكم الإيرانيين ملوك الشر وشركاء الشياطين والقتلة وهم من يسرقكم أولا وأبعدكم الآخرون فلا ترمون الناس بالكذب وانتم المستفيد الوحيد منه والمالكي الجبان وقادتهم قادة المنطقة الخضراء وانتم الفقراء وقود النار اصحوا أيها النائمون وانظروا خبث قياداتكم وارضوا لأنفسكم ما ترضوه لنا يا قتلة يا تكفير يئن يا من سلبتم كل مل تستطيعون سلبه من العراق والعراقيين

  3. Dr. Samir Alsaady يقول

    تحليل غير منطقي ولايمت الى الواقع بشئ الا اذا كان هذا المقال مدفوع الثمن. ارجومن الاخ الكاتب و لوانه لا يمتلك اسلوب الكتابة بل كان ناقلًا للخبر لا اكثر. اتمنى ان يجد له عمل اخر يتكسب منه عيشه.

  4. سالم الفهداوي يقول

    اما بخصوص مشاركة الحرس الثوري الايراني فهذه شماعة وترهات قد مللنا سمعها وكما يقول المثل ربابة المفلس ولايوجد اي تصريح لضابط ايراني بهذا الخصوص ولكنه محض تلفيق وافتراء وخصوصا ان عمليات دجلة اكثر ضباطها وجنودها هم من ابناء العرب السنة في جنوب كركوك وصلاح الدين وديالى وقائد الفرقة 16 الذي قام بالعملية هو ضابط سني من الانبار وهو محمد خلف الفهداوي

  5. علي الطائي يقول

    كلام سخيف وخيالي فمن اول يوم بدأت التظاهرات كانت تحرض طائفيا وضد الدولة وتمجد بالنظام السابق ويعتليها قادة القاعدة وترفع اعلام التنظيمات المسلحة وببساطة قادة التظاهرات هم ارهابيون هدفهم نسخ التجربة السورية والليبية الى العراق مع الاسف كلام غير واقعي يذكرنا بتحليلات قناة الجزيرة الواهية

اترك رد