الرئيسية / مقالات مختارة / قانون التقاعد لعام ٢٠١٤

قانون التقاعد لعام ٢٠١٤

خالد الشمري ..

رافق اصدار القانون الكثير من ردود الأفعال وخاصة امتيازات الدرجات الخاصة السلطتين التشريعية ( مجلس النواب ) والسلطة التنفيذية مع منح امتيازات بتسميات ( الخدمة  الجهادية) والتي تلتبس مفاهيمها وكيفية منحها

ومفهوم التقاعد هو التخصيصات الشهرية المقطوعة التي يستحقها الفرد جراء خدمة قدمها لفترة زمنية استقطعت منه نسبة من الراتب الشهري لصندوق التقاعد والهدف هو تحقيق العيش الكريم للفرد والمساهمة في تعزيز قيم التكافل الاجتماعي والوصول الى معادلة منصفة لعدالة توزيع الدخل وتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي

حقق قانون التقاعد لعام ٢٠١٤ ميزة مهمة لشريحة واسعة من المجتمع العراقي برفعه الحد الادنى للمعاش الى ٤٠٠ الف دينار عراقي وبذلك استطاع امتصاص نسبة مهمة من ارتفاع تكاليف المعيشة التي يعاني منها الفرد العراقي خلال الخمس سنوات السابقة

وهنا على المشرع العراقي ان يرافق هذا الإجراء برفع الحد الادنى لسلم الرواتب الى الدرجة التي تسمح للموظف ان يتماشى مايستلمه شهريا مع ارتفاع تكاليف المعيشة

كما لابد من التوازن بين المدة في الخدمة والاستقطاعات والتقاعد ومثال ذلك كما جاء في سلم الرواتب لعام ٢٠٠٨ ان الموظف الذي لايحمل شهادة يبدأ سلم الراتب لدية بالدرجة العاشرة وهي ١٤٠ الف دينار وبمعدل زيادة سنوية بمقدار ٤٠٠٠ دينار

وهذا الموظف يعمل ٣٠ عام ولم يصل للحد الادنى للمعاش لذلك لابد من رفعة الى الأساس الذي يسمح له على الاقل الوصول للحد الادنى للمعاش بعد عشر سنوات فقط وهنا ان يرتفع الحد الادنى كان يكون ٣٠٠ الف دينار وعلاوة سنوية عشرة الاف دينار وغير سلم الرواتب من عشر درجات الى سبعة

النقطة الثانية هي الفروقات بين  الرواتب وامتيازاتها للحصول على الراتب التقاعدي وهو ماأثيرت الاعتراضات حوله اعتقد ان الراتب التقاعدي لأعضاء السلطة التشريعية يكون وفق جدول دون اضافة الامتيازات كأن يكون الراتب التقاعدي لعضو مجلس النواب باحتساب الحد الادنى للخدمة خمسة عشر عاما وبالحد الاعلى لسلم الدرجات التي تتقاضى الراتب التقاعدي وكذلك بالنسبة للدرجات الخاصة اي ان التقاعد لايشمل الامتيازات الخاصة والخدمة الجهادية وغيرها

الغرض من ذلك تقليل الضغط على الموازنات من الرواتب والأجور لان المشكلة ستتفاقم مع مرور الزمن في النفاق الجاري الاستهلاكي الاستنزافي لموارد الدولة وخاصة العراق بلد مستورد لاحتياجاته وليس منتج بمشاريعه .

خبير اقتصادي عراقي

اترك تعليقاً