قادة أوروبا يقرّون خطة نهوض اقتصادي قيمتها 750 مليار يورو

توصّل قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27، صباح الثلاثاء، في ختام قمّة ماراثونية استمرّت 4 أيام و4 ليالٍ في بروكسل، إلى اتّفاق على خطّة تاريخية للنهوض الاقتصادي لمرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19، بحسب ما أعلن رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال، وهو الإنجاز الذي وصفه الرئيس الفرنسي بـ”التاريخي”.

وكتب ميشال في تغريدة على “تويتر”: “اتفاق!”، معلناً بذلك انتهاء المعركة الشرسة التي دارت بين الدول “المقتصدة” من جهة، وفرنسا وألمانيا من جهة ثانية حول هذه الخطّة، البالغة قيمتها 750 مليار يورو.

وذكر ميشال أن الخطة الضخمة التي توصل إليها الاتحاد الأوروبي بشق الأنفس من أجل إنعاش اقتصاداته المتضررة بشدة من جائحة فيروس كورونا أظهرت أن دول التكتل السبع والعشرين تمكنت من الوقوف معاً بإيمان مشترك في مستقبلها.

وقال ميشال، في مؤتمر صحافي عند الفجر، بعد أن ترأس قمة سادتها الخلافات واستمرت حتى وقت متأخر من ليل الاثنين لتدخل يومها الخامس الثلاثاء: “هذا الاتفاق يبعث بإشارة ملموسة على أن أوروبا قوة عمل”.

من جانبه، رحب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون بالتوصل إلى الاتفاق، معلناً في تغريدة أنه “يوم تاريخي لأوروبا”.

وبهذه الكلمات الثلاث عبّر الرئيس الفرنسي في تغريدة على “تويتر” عن فرحته بانتهاء المعركة الشرسة التي دارت في بروكسل بين بلاده وألمانيا من جهة والدول “المقتصدة” من جهة أخرى، والتي تكلّلت بإقرار هذه الخطّة البالغة قيمتها 750 مليار يورو، سيتمّ تمويلها للمرة الأولى في تاريخ التكتّل بواسطة قرض جماعي، تضاف إليها ميزانية طويلة الأمد للاتّحاد الأوروبي (2021-2027) بقيمة 1074 مليار يورو.

ولأول مرة في تاريخ التكتل، سيتم تمويل الخطة بواسطة قرض جماعي، تضاف إليها ميزانية طويلة الأمد للاتّحاد الأوروبي (2021-2027) بقيمة 1074 مليار يورو.

وقال ماكرون “نتائج القمة تاريخية حقاً”. وأضاف أن الاتفاق جاء بعد مفاوضات طويلة وشاقة تعين خلالها تقديم تنازلات لإقناع الدول التي كانت تعرقل الاتفاق بقبوله.

ومضى يقول إن التنازلات كانت متناسبة وضرورية لوضع خطة تعافٍ ضخمة بما يكفي كي تكون فعالة.

وقال في إفادة صحافية “لا يوجد عالم مثالي لكننا أحرزنا تقدماً”.

من جهتها، ذكرت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أن الاتفاق الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي بشأن صندوق ضخم للتعافي من آثار جائحة فيروس كورونا يظهر أن دول التكتل قادرة على العمل معا حتى خلال أكبر أزماتها، فضلاً عن استعدادها لفتح مسارات جديدة في ظروف غير معتادة.

وقالت ميركل في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس ماكرون: “هذه إشارة مهمة تتجاوز حدود الاتحاد الأوروبي، وهي أنه مع كل الخلفيات المتباينة (لأعضاء التكتل)، فإنه قادر على التحرك والعمل”.

وأضافت المستشارة الألمانية “نتائج قمة الاتحاد الأوروبي لا تعكس نهجاً مشتركاً إزاء القواعد المالية فحسب وإنما تجاه حكم القانون أيضاً”.

التعليقات مغلقة.