الرئيسية / مقالات مختارة / في غياب الرقابه عوائل تئن من وطأة الأسعار ؟

في غياب الرقابه عوائل تئن من وطأة الأسعار ؟

 

غازي الشـــــــايع

 

يبدو ان هناك عدد
غير قليل من الاجندات الداخليه والخارجيه تسعيان الى اثارة الرأي العام والهدف من ذلك
العمل على فقدان الثقه الكامله للمواطن بالحكومة وخاصة شرائح المجتمع الفقيره ؟

واضافه الى الاجندات
الخارجيه والداخليه فان واقع الحال يؤشر ايضا الى وجود عناصر غير كفؤه تسنمت المسؤوليات
وهي غير قادره على حمل تلك المسؤوليات !

بل اسندت لها المهام
وفق شرعنة المحاصصه التي شرعت كما يبدو الرجل غير المناسب في المكان اللامناسب
!  وعلى مدى تسع سنوات لم يتضح للعيان الانموذج
العام الذي يهدف في محصلته النهائية خدمة المواطن العراقي ورفع الحيف عنه خاصة في الطريقة
التي يجب ان تتعامل بها السلطات الثلاث مع شرائح المجتمع العراقي ويبدو ان هناك فوضى
ادارية في الكثير من مرافق الدوله العراقية …

ان الذي يهمنا
في هذا السياق الاضطراب والفوضى في الاسعار خاصة بالمواد الضرورية التي يحتاجها العراقيون
ولو ناخذ مثالا بسيطا على ثورة الاسعار في شهر رمضان المبارك التي اخذت اتجاها خطيرا
تكبدت من خلاله العوائل الكثير من مصاريفها نتيجة لارتفاع الاسعار بشكل جنوني مما ادى
الى استياء وردود افعال عكسيه وصلت الى حد التهجم بل وصلت في احيان اخر الى حدوث الكثير
من المشكلات بين المواطن وتاجر المواد الزراعية 
الذي راح يثمن ويسعر مواده وخاصة المواد الضرورية التي تحتاجها كل عائلة عراقية
باسعار قد تكون اضعاف مضاعفه من اسعار المواد قبيل الازمه ! ومن دون اي رقابه حكوميه
او ماتسمى من منظمات المجتمع المدني !

أن غياب الرقابه
الحكوميه ولدت فرصا جديده لاصحاب النفوس الضعيفه من ان تاخذ دورها كاملا في استغلال
المواطن البسيط والفقير الى اقصى درجات الاستغلال المادي من جشع وظلم واحتكار ومساومه
وتجاره ولعب وضحك على نفوس العوائل الفقيره . وهنا لابد من توجيه سؤال او عدة اسئله
الى الوزارة المعنيه بالمواد الزراعية وهي وزارة الزراعه التي تتحمل المسؤولية الكامله
عن مايجري من اضطهاد نفسي ومادي على العوائل العراقية الفقيره وخاصة الدعم المادي من
خلال القروض والمنح التي تقدم للفلاحين والتي قدرت بمئات المليارات ؟؟ فاين ذهبت هذه
الاموال ؟؟؟

في ظل مؤامره دنيئه
استهدفت العائله العراقية واصحاب الدخل المحدود الذين لايستطيعون شراء مادة – البصل
المقدس – الذي وصل سعره الى اكثر من ثلاثة الاف دينار عراقي !! وهو اغلى سعر لهذه الماده
قياسا  الى الاسعار في  دول الجوار !!؟ اضافه الى لهيب الاسعار الى بقية
المواد الاساسية التي تحتاجها العائله العراقية ..

 وعلى هذا النحو ومادام ان العيد على الابواب  فان فرصا اضافيه ستستغل من قبل المتاجرين بقوت الشعب
من اصحاب الحقول وغيرهم ممن سقطت منهم اخر نقطة من الحياء بزيادة الاسعار والاستفاده
الى اقصى حدود الفائده الماليه من السحت الحرام لزيادة – كروشهم – وارصدتهم مادامت
الحكومه والبرلمان غير ابهة بما يجري من استغلال ظالم ووحشي ضد العوائل العراقية الفقيرة
. التي كانت ومازالت ويبدو انها ستبقى تئن من وطاة الاسعار .

 فأي عيد ستفرح به عوائلنا العراقية . انها محنة كبيرة
تشمل قطاعات واسعه من شعبنا الابي نرفعها الى اصحاب القرار وخاصة اولئك الذين انتخبهم
الشعب !! ؟

اترك تعليقاً