فنانو ايران يدعون فنانين العالم للتضامن معهم وكسر الحصار

(المستقلة)..وجه مجموعة من نخبة الفنانين الإيرانيين رسالة إلى الفنانين حول العالم،دعو فيها الى المساندة من اجل رفع الحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة على ايران التي تمر بازمة انسانية بسبب فايروس كورونا.

وجاء في الرسالة: يمرّ الشعب الإيراني اليوم بأزمتين، أزمة مشتركة بيننا جميعاً تُعرف باسم كورونا، وأزمة الحظر الجائر التي لانتمنى أن تمرّوا بها بتاتاً.

واضاف بالنسبة لنا نحن الفنانين الإيرانيين، من المهم أن لنا أن نعرف كيف ينظر “الفنانون حول العالم”، وما يقولون ويفعلون بشأن أزمة وباء كورونا في ايران التي يمرّ المرضى بها والقطاع الطبي بأزمة نتيجة الحظر الجائر المفروض على البلاد.

وتابعت الرسالة الجماعية التي وقع عليها الفنانون الايرانيون من مختلف التخصصات ولازال التوقيع عليها مستمرا: نحن جميعًا من كل دولة وبلد،ولدينا جنسية إقليمية غير محدودة ومثالية تسمى الفن في عالم يسمى الثقافة. نحن أيضًا، لا يمكن لأي سلطة أن تمنعنا من الحصول على هذه الجنسية.

واضافت في أرض الأحلام المشتركة هذه، سواء في آسيا أو أوروبا أو أمريكا أو أفريقا، لدينا الجينات للفهم الثقافي، والقدرة على التأثير في الفكر الجمعي والقدرة على التحليل وتغيير الظروف.نحن نعرف بعضنا ونتميّز من خلال أعمالنا من ضمن “الإيمان والكفر، الحب والكراهية، السلام والحرب، المعرفة والجهل، الخير والقذارة والخلاص”  بأذواقنا وخصائصنا الثقافية نروي ونجسّد كل شيء، ونمثّل مجتمعًا أكبر من البلد الذي نحن نعيش، ونعرف بعضنا البعض من خلال أعمال كل واحد منا.

واشارت الرسالة الى انه رغم كل ما سببته القوى السياسة من بُعد ثقافي بيننا بسبب العداء الكامن فيما بينها، أصبحنا أكثر تصميماً وجرأة وقدرة وتأثيراً في إيصال ونقل الرسائل المشتركة والإنسانية للعالم بأسره.

وتابعت في يومنا الحالي نواجه جميعنا في أي وضع جغرافي وسياسي نحن فيه عدوًا مميتًا مشتركًا لا يهم من أين يأتي، ولكن من المهم أن ندرك أنه يتحرك بحرية وبسرعة في كل مكان، وجميعنا ضعفاء على قدم المساواة في مواجهة هذا الفيروس المجهري، ولايمكن أن ينجو أحد منا إلاّ بنجاة الآخر.

واوضحت الرسالة أن  كورونا ليس مجرد فيروس، بل هو سؤال تاريخي بسيط يبحث عن إجابات معقدة من الدول والحكومات حول العالم.لهذا لابد أن نتساءل هل يمكن أن تكون إجابة الشعب الإيراني على هذا السؤال التاريخي وهو يتنفس بصعوبة في ظل الحظر العالمي مماثلة للإجابة التي لدى الدول الأخرى؟ أليس من المنطقي أن يأتي ردّ الفنانين المستقلين حول العالم على سؤال.

واضاف الفنانون الايرانيون في رسالتهم : كورونا في سياق الخطر الذي طال منازل الجميع مختلفاً وأكثر فعالية من السياسيين وأصحاب السطة؟ ستمرّ هذه الأزمة بعدد أقل وأكثر من الضحايا، لكن قصصها المشتركة والمختلفة باقية. قصة الممرضات المتعبات اللواتي يرقصن من أجل رفع معنويات مرضاهم وزملائهم في بيئة المستشفى الملوثة وإخفاء مخاوفهم بشأن نقص المعدات والأدوية وراءهم هي قصة الأطباء الذين عادوا إلى منازلهم لأسابيع بدون أقنعة وقفازات وكان بعضهم لا يزال في المستشفى في الأروقة ويستريح على الأرض، كل هذا سيبقى محفوراً في الذاكرة التاريخية للعالم وسيتم رواية هذه البطولات عاجلاً أم آجلاً؛ من قبلكم أو من قبلنا نحن الفنانيين.

واعربوا عن تمنيهم بأن يكون الوقت لم يفت بعد، بالنسبة للفنانين الملتزمين والمؤثرين بالرأي العالمي والقوى الكبرى، قبل أن يصل مايمرّ به الشعب الإيراني من ظلم جراء الحظر الجائر في هذه الأزمة إلى أصحاب السلطة والسياسيين، حينها سيكون الفنانين قد نقلوا أنفسهم من ذلك الوباء الى هذا الداء.

واشاروا الى ان الشعب الإيراني يواجه اليوم أزمتين – أزمة عالمية مشتركة تسمى كورونا وأزمة العقوبات التي لانتمنى لأحد أن يمرّ بها.

التعليقات مغلقة.