الرئيسية / تنبيهات / فرقة الرافدين تقدم عملها المسرحي الخامس في ولاية ميشيغن

فرقة الرافدين تقدم عملها المسرحي الخامس في ولاية ميشيغن

( المستقلة )/علاء السوداني – ميشيغان/..قدمت فرقة الرافدين المسرحية عملها المسرحي الخامس بعنوان (شلع قلع كلهم حرامية ) للكاتب اكرم السبع .

تدور احداث المسرحية حول نائب فاسد كان جزء من حكومة فاسدة ، كما يصفه المؤلف ( لن يتكم انتخابه مجددا فقام بتهريب ما سرقه من اموال الشعب وجاء بها الى امريكا كان يتوقع ان يقوم امبراطوريته هناك … وهنا تحدث المفارقة حيث تلتف شلة من النصابين المحترفين ويوهموه بمشروع لو اشترك به سيدر عليه ربحا كبيرا من المال … ويكون اعظم من ابار النفط واثداء الابقار ومع الحلم الامريكي بتحقيق مشروع اقتصادي كبير.. وبعد وضع كل امواله التي استحوذ عليها من خلال منصبه وبطرق غير شرعية …. يتبين ان هذا فخ قد وقع فيه …

يقول المولف ان المسؤولية هي تكليف لا تشريف هذا ما اردت ان يصل للمتلقي …. وقد ترجم ما يدور في ذهن الكاتب المخرج المبدع الفنان ريكاردوس يوسف الذي ربط هذه الاحداث من خلال عرضها على خشبة المسرح …. حيث جسد العمل من خلال تحريكه للشخصيات اللذي يجسدون بطولة هذه القصة …

 وعند حديثه عن العمل قال انني اقدم عمل متواضع وترفيهي للجالية وانني اتعامل مع فنانيين ليس اكاديميين واستطعت من خلال توجيههم ومثابرتهم وجديتهم في مجال العمل المسرحي ان نقدم شيء بمستوى طموحهم وكان تعاونهم معي كبير جدا حيث استطعنا ان نصل للمتلقي مايدور من احداث وبصورة كوميدية ….

واضاف رغم وجود معاناة ،تتعلق بارتباط جميع الكادر باعمال معيشية معينة ما يجعل اوقات التمارين ليس ملكهم، اضافة الى الجانب المادي الذي كان عقبة كبيرة امامنا ،كون امكاناتنا المادية فقيرة مقابل تكاليف باهضة تتعلق على سبيل المثال باستأجار المسرح لمدة ثلاثة ايام حيث كلف ذلك مبلغا ليس بالهين قدره 9000 دولار تقريبا وغيرها من كلف اخرى … و

 

وتابع يوسف رغم هذا استطعنا تجاوزنا الصعاب وقدمنا لجاليتنا شيء يفرحهم … والدليل انهم توافدوا علينا رغم مسافات البعد بين سكناهم والمسرح،وانا اكن لهم كل الاحترام على تشجيعهم لنا …

واوضح قائلا بالآخر انا لا اضع هذا بين اعمال المسرح الاكاديمي كما يتصور الاخرون.عندما نقبل على عمل اكاديمي تكون لنا رؤية غير التي تشاهدها الان … واكد يوسف ان المسرح فضاء للاقتراحات والمكاشفة برصد الظواهر السلبية والايجابية وطرحها امام المجتمع من خلال رساله مبدأها وضع الحقائق امام المتلقي ليكون له موقف وقرار يضعه امام مسؤولياته ( الذي لايعرف الحقيقة غبي اما الذي يعرفها وينكرها فهو مجرم ).

 واكد يوسف في نهاية حديثه ان لا بد ان نقول حقيقة ليس كل البرلمانيين هم سراق وليس كل الحكومة هم فاسدين فبينهم اشراف عينهم على الوطن وان نموذجنا بهذا العمل هو النموذج الفاسد ….

و تحدث ثائر العطار بصفته مشرف عام للدائرة المسرحية وهو احد اعضاء هذه الفرقة منذ تاسيسها حيث استعرض الشوط الكبير الذي قطعته فرقة الرافدين في مسيرتها من اول يوم تاسيسها حيث اعتمدت المقولة الشهيرة ( اعطني خبزا ومسرحا اعطيك شعبا مثقفا) مبينا ان هذا ما كان اعضاء الفرقة يسعون اليه في مسيرتهم بين اوساط الجالية.

وأشار الى الدور الكبير للداعمين لهذه الفرقة و”هذا ما جعل مسيرتنا مستمرة ومتواصلة وكذلك تشجيع جمهورنا الطيب من خلال مؤازرته لنا ومتابعته اعمالنا ونلاحظه حريص على مشاهدة كل ما نقدمه لهم …

واوضح ان الفنانين الذين جسدوا شخصيات المسرحية هم الفنان يحيى المهندس ويلقب ( امير الكوميديا ) وجسد شخصية (قفاص) الذي يظهر بأشكال عدة وكلّ واحدة منها تختلف عن الاخرى، حيث اجاد تجسيد شخصياته المكتسبة من شخصيته الاساسية قفاص … والمهندس فنان اكاديمي اكمل دراسته في اكاديمية الفنون الجميلة وهو عضو في نقابة الفنانيين واتحاد المسرحيين له في بغداد اعمال كثيرة في المسرح وشارك في فلم حفر الباطن في الخليج … وله عدت نشاطات فنية في سوريا والاردن .

 اما الفنان ناصر الحمداني الذي جسد شخصية (البرلماني ) فكان بارع ومبدع في اداء دوره الذي تميز بين الجد والهزل حيث ادى الشخصية بحرفة فنية كبيرة … والحمداني هو هو في نفس الوقت موسيقي وممثل بارع واكاديمي ايضا اي خريج اكاديمية الفنون الجميلة في بغداد قسم الموسيقى … ومشترك في الكثير من الاعمال الفنية في بغداد وسوريا ومصر وحائز على جائزة مهرجان القاهرة في امال موسيقية …

 والفنان حميد دلي فنان موهوب جسدة شخصية (المالك )في العمل ورغم قصر هذه الشخصية الا انه كان له دور في حل العقدة وكانت طلته على جمهوره رائعة وهومبدع في اداء دوره ….

اما الفنانة سداد علي الملقبة (رولا ) فقد جسدت شخصية (زوجة البرلماني ) وكانت هذه الشخصية معقدة في تركيبها الا ان الفنانة سداد قد ابدعت في ادائها وكان لها حضور متميز في هذا العمل والاعمال السابقة وللفنانة سداد اعمال فنية كثيرة في العراق وسوريا وفي امريكا عملت مع كثير من النجوم العراقيين ومنهم اياد راضي ،وكان لها دور كبير في الساحة الفنية وخاصة في المغترب ….

اما الفنانة رازان رمزي فكانت فنانة ناجحة ومتالقة عبر تجسيدها لشخصية متنوعة في تركيبها ومن خلال هذه المشاركة الاولى لها في هذا المجال ولعبت دورا متميزا في العمل بين مطربة وممثلة ومقدمة وكان نجاحها واضحا من خلال ادائها المتميز …

وجسد الفنان نظير وردا شخصية ( خماط ) اخو البرلماني ،و لعب الشخصية بشكل كوميدي رائع وشبهه الجمهور بالفنان يونس شلبي، وقصر قامته ساعدته ان يكون يونس شلبي العراق فكان فنانا مبدعا واستطاع بجدارة ان يقدم المتعة والابتسامة …

وأجاد الفنان عدي بطرس في تجسيد شخصيته ، اما الفنان سرمد خمور فكان متميز جدا بدوره، وسبق له ان عمل في اغلب المسرحيات التي قدمت على ارض ميشيغان وبالاخص اعمال فرقة الرافدين ….

وشارك في العمل ايضا الفنان ايفان سالم ،والفنان جوي عزاوي وكانت هذه مشاركتهم الاولى على خشبة المسرح..

وفي الختام قدمت السيدة انغام الموسوي باقة من الزهور للفرقة و الفنان المبدع ريكاردوس يوسف…كما قدم الاعلامي علاء السوداني رسالة المحبة والمودة للفرقة والتي بعث بها الدكتور علي لعيبي رئيس مجلس ادارة مجلة الاداب والفنون الصادرة في بغداد …. كما كان لوجود الفنان الكبير بهجت الجبوري اثر طيب لدى المشاركين في العمل حيث اشاد بجهود هولاء النخبة الطيبة من الفنانيين الشباب والطموحين

اترك تعليقاً