vas – corona breaking

فخامة الرئيس.. السكوت ليس دائما من ذهب!!

حامد شهاب

لايدري كثير من العراقيين ، كيف يكون أحد الرئاسات الثلاث ، وهو رئيس الجمهورية بالتأكيد ، أن يكون (عميلا) للمخابرات المركزية الأمريكية والإسرائيلية منذ عام 2012 ، كما يتهم من قبل شخصية سياسية عراقية معروفة ، وفي أكثر من مناسبة ، دون أن يرد الرجل، ما يعني أن صمته أشبه بحالة القبول بهذا (الإتهام)، إذ لم يرد نفي لهذا (الإتهام) من فخامة الرئيس ، حتى الآن!!

العراقيون يعرفون أن أكثر ساسة العراق الذين حكموا بعد عام 2003 ، لابد لأي حاكم إلا أن يكون (عميلا) للولايات المتحدة أو إحدى دول الجوار ، وهو أمر شائع وليس فيه أي حالة (إستغراب) ، فـ (البعض) يفتخر بإنه (عميل) أو (تابع للآخر) ، ويعد عملا من هذا النوع ، (مفخرة له) و(البعض الآخر) يعده من دواعي (رد الجميل) !!

الذي يعرفه الكثير من العراقيين ان الرئيس برهم صالح تربطه ببريطانيا والولايات المتحدة ومعظم الدول الغربية علاقات صداقة قوية قبل أعوام 2003 ، وكان محسوبا على أجنحة المعارضة، مثلما هو حال من ارتضى ان يكون بهذا الوصف قبل الإحتلال، وما إن إحتل الأمريكان العراق وبمعونة إيران ، ومساندتها ، حتى أعادت كلتا الدولتين اصحابها الى واجهة السلطة وسلمتهم مقاديرها ، ” عرفانا بالجميل” الذي قدمه هؤلاء ثمنا لمعارضتهم!!

المزيد من الاخبار

لكن ما يدعو للتساؤل والاستغراب من كثير من العراقيين أن (يبلع) فخامة الرئيس (الإتهام) في كل مرة، وكأنه يريد أن لايدخل نفسه في دائرة الجدل ، مع من يناظرونه في تقديم الخدمة للآخر ، ممن كانوا يناصبون العراق العداء واصبحوا الان ( دبس ودهن) مع (الأسياد) الذين يدينون لهم بالولاء!!

صحيح أن الرئيس برهم صالح يعرف نفسه أنه قد تعامل مع المخابرات المركزية الأمريكية ، على شاكلة الكثيرين من أقطاب المعارضة العراقية أنذاك، وجلساتهم تعقد تحت إشرافها ومباركتها،  وعلى العلن، لكنه يستغرب ربما أن يوجه اليه وحده هذا (الإتهام) لوحده ، ولم يتم ذكر من كانوا معه على هذه الشاكلة وهم يسعون لـ (تحرير العراق) من ( الدكتاتورية) ، لكي يتم تحويله الى نظام (ديمقراطية البنادق والهراوات) ، وبرضى أمريكي وبمباركة إيرانية!!

صمتك ، فخامة الرئيس ، ليس في صالحك إن لم تكن (عميلا) حقا، ولابد من أن يعرف العراقيون الحقيقة او جزءا منها على الأقل، فهم لايرضون في قرارة أنفسهم ان يحكمهم (عميل) لأية جهة كانت، واذا كنت (بريئا) من تلك التهمة فلماذا لاترد، وقد فضلت السكوت والصمت الدائم..؟؟

يبدو أن فخامة الرئيس يؤمن بمقولة : (إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب)..ولكن الإتهامات راحت تلاحقك اينما حللت..فهل تفسر لنا مايقال وتظهر بتصريح للاعلام ، ترد فيه على من يوجهون اليك (الإتهام) ..وتظهر براءتك..إنه مجرد تساؤل مشروع يافخامة الرئيس!!

نحن نعرف أن كثيرا من ساسة العراق لهم علاقات (دهن ودبس) مع الولايات المتحدة أو دول الجوار، ولكن البعض الآخر له معهم علاقات (دبس مع الدهن الحر) ، فلا تستغرب، فخامة الرئيس من ذلك (الإتهام)..مادمتم ´كلكم في الهوى سوى´!!

التعليقات مغلقة.

كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونااقرأ المزيد ...
+ +