الرئيسية / تنبيهات / فاو تسعى لتوفير دعم لسبل عيش 32 مليون شخص في 2019 لتمكينهم من الصمود

فاو تسعى لتوفير دعم لسبل عيش 32 مليون شخص في 2019 لتمكينهم من الصمود

(المستقلة)..مع استمرار ارتفاع عدد الجياع في العالم نتيجة انتشار النزاعات والصدمات المرتبطة بالمناخ، تسعى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى جمع 940 مليون دولار لإنقاذ أرواح وسبل عيش بعض من أكثر سكان العالم معاناة من انعدام الأمن الغذائي.

وتأمل الفاو أن تصل خلال عام 2019 إلى أكثر من 32 مليون شخص يعتمدون على الزراعة للبقاء ولتأمين سبل العيش من خلال مجموعة من التدخلات الرامية إلى تعزيز الإنتاج الغذائي المحلي والتغذية وفي الوقت نفسه تحسين قدرة المجتمعات المحلية على الصمود أمام الأزمات.

وستساعد جهود المنظمة في معالجة الأسباب الجذرية لمشكلة زيادة مستويات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، لا سيما بين أشد فئات السكان ضعفاً. وتشمل الأنشطة المزمع تنفيذها توفير المدخلات الزراعية مثل البذور والأدوات والأسمدة والمدخلات الأخرى لزراعة المحاصيل، والمساعدة في إعادة امتلاك الثروة الحيوانية، وتوفير الأعلاف الحيوانية والرعاية البيطرية بالإضافة إلى التدريب على أفضل الممارسات الزراعية، وتبني أساليب إنتاج غذائي جديدة، وتبني استراتيجيات تنويع سبل العيش. وتستلزم المساعدات الإنسانية، التي تتضمن مشاريع طويلة الأجل لتعزيز القدرة على الصمود، إدارة موارد الأراضي والمياه والحفاظ عليها، فضلاً عن تحسين الإنتاجية الزراعية للمزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة ودعم الأسر الفقيرة بمساعدات نقدية.

مواصلة دعم سبل العيش الزراعية لتمكينها من تحمل الصدمات

وقالت (فاو) ما تزال الصدمات المرتبطة بالمناخ، والنزاعات، والكوارث الطبيعية، وتفشي الآفات النباتية أو الأمراض الحيوانية تشكل تحديات كبيرة للمزارعين الفقراء في جميع أنحاء العالم، مما يعطل سبل عيشهم، ويقلل من فرص حصولهم على الدخل، ويجبرهم على التخلي عن أماكن سكناهم، وفي الوقت ذاته وضع مزيد من الضغط على موارد محدودة بالأصل.

وبالإضافة إلى ذلك، أدى استمرار موجات الجفاف في السنوات الأخيرة في مختلف المناطق إلى ضعف في غلة المحاصيل في بلدان تعاني بالأصل من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.

وستظل هذه التحديات شاغلاً رئيسياً في عام 2019. وقد تؤدي ظروف الطقس المرتبطة بظاهرة “إل نينيو” والتي تنشأ في بداية العام إلى تعقيد الوضع بشكل أكبر. وتؤدي أخطار ظاهرة “إل نينيو” – التي عادة ما ترتبط بالأمطار الغزيرة والفيضانات والجفاف – إلى تفاقم حالة انعدام الأمن الغذائي العالمي وقدرات التكيف لدى الفئات السكانية الضعيفة.

وفي هذا الصدد، قال دومينيك بورجون، مدير قسم الطوارئ في الفاو :”تشكل الزراعة المصدر الرئيسي لسبل عيش غالبية الأشخاص المتضررين من الأزمات. لذلك، من الأهمية بمكان الاستثمار في الزراعة ودعم النظم الغذائية منذ بداية وقوع الأزمات لإنقاذ الأرواح وتمكين الأسر المحاصرة بسبب القتال أو التي تعيش في مناطق نائية من استئناف الإنتاج الغذائي المحلي بسرعة وتأمين مصدر للدخل. ونأمل، من خلال الدعم المقدم من قبل شركاء الموارد، في المساعدة على استعادة سبل عيش ملايين الأشخاص، وتقليل اعتمادهم على المساعدات الغذائية الخارجية، وبناء قدرتهم على الصمود لتحمل الصدمات”.

مجموعة واسعة من المساعدات المصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات

وستركز استجابة الفاو في حالات الطوارئ في عام 2019 على مساعدة المجتمعات التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي في أكثر من 30 بلداً.

وهذا يشمل اليمن – أكبر أزمة إنسانية في العالم – حيث تهدف منظمة الأغذية والزراعة إلى الوصول إلى 8.6 مليون شخص من خلال تدخلات عالية التأثير تجمع بين الدعم النقدي ودعم سبل العيش الزراعية. وفي سوريا، سيستفيد 3.5 مليون شخص من المساعدات الهادفة إلى استعادة سبل العيش الزراعية وسلاسل القيمة.

أما في الصومال، فتعتزم الفاو توفير مساعدات لـ 3.1 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد من خلال دعم طوارئ لسبل العيش. وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، تهدف منظمة الأغذية والزراعة إلى مساعدة 1.8 مليون من السكان المتضررين من الأزمة لاستعادة سبل عيشهم وتحسين إنتاجهم الغذائي.

وسيشمل الدعم العمل لتعزيز الإنتاج الغذائي المحلي وتحسين التغذية الأسرية وإطلاق حملات لمساعدة الأسر التي تعتمد على الثروة الحيوانية على الحفاظ على قطعانها بصحة جيدة، فضلاً عن تنفيذ مشروعات لإدارة الموارد الطبيعية والأراضي بهدف التخفيف من مخاطر الفيضانات أو تآكل التربة وبناء قدرة المجتمع على الصمود أمام تأثيرات المناخ.

ويتمثل أحد الأشكال الرئيسية للدعم في توفير مساعدات نقدية تقدم مباشرة للأشخاص الأكثر ضعفاً، لتمكينهم من تحمل تكاليف إطعام أسرهم في الوقت الذي يعلمون فيه على استئناف إنتاج الغذاء المنزلي في أعقاب الأزمات.

اترك تعليقاً