الرئيسية / اخر الاخبار / غضب إسرائيلى من اختيار “هاجيل” لوزارة الدفاع الأمريكية

غضب إسرائيلى من اختيار “هاجيل” لوزارة الدفاع الأمريكية

بغداد (إيبا)… شنت وسائل الإعلام الإسرائيلية هجوما حادا على السناتور الأمريكى السابق تشاك هاجيل المرشح لمنصب وزير الدفاع فى الولايات المتحدة الأمريكية، بعد الإعلان عن اتجاه الرئيس الأمريكى باراك أوباما لتعيينه فى هذا المنصب.

 وقالت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية فى تقرير مطول عن هاجيل، إن تعيينه ستجعل من إسرائيل و”اللوبى” اليهودى الأمريكى الداعم لها فى الولايات المتحدة فى حالة حرب سياسية، ويتوقع أن تنشب قريبا فى واشنطن.

وأوضحت هاآرتس، أن معظم الانتقادات التى وجهت لهاجيل فى الأسابيع الأخيرة تركزت حول قضايا مرتبطة بإسرائيل ومناهضته لسياستها فى المنطقة، لافتة إلى أنه كان قد تحدث فى السابق ضد التدخل العسكرى الأمريكى فى إيران، ومؤيدا للحوار مع حركة “حماس” و”حزب الله”، مؤكدة أنه صاحب تصريحات معادية لـ” اللوبى” اليهودى بالولايات المتحدة، حيث ينسب له مقولة “أن اللوبى يخيف مشرعى العاصمة الأمريكية”، وردا على سؤال وجه له حول مصلحة إسرائيل فى الهجوم على إيران، وقال “إنه سناتور أمريكى وليس إسرائيليا”.

ولفتت الصحيفة العبرية أيضا إلى أن الجمهوريين يعارضون هاجيل بشدة بسبب دعمه لأوباما فى انتخابات 2008، وأنه من بين المعارضين أيضا “الصقور” المتحفظون من تأييده لتقليص ميزانية الأمن، وكذلك الناشطون من “مثليو الجنس” خاصة بعد الملاحظات المهينة التى أطلقها فى عام 1998 ضد دبلوماسى أمريكى شاذ جنسيا، مشيرة إلى أن جهات رفيعة المستوى فى المنظمات اليهودية الأمريكية قد انضمت إلى المعارضين، بينها “اللجنة اليهودية الأمريكية واللجنة ضد التشهير”، وآخرون بينهم عدد من أعضاء مجلس “السنات الديمقراطيين” الذين تحفظوا من لهجة حديثه ضد إسرائيل ومعارضته المبدئية للمواجهة العسكرية مع طهران.

وأنهت هاآرتس تقريرها قائلة: “إنه فى حال المصادقة على تعيين هاجيل سيعتبر هزيمة للجهات الداعمة لإسرائيل فى واشنطن، وفى حال إلغاء التعيين فإن ذلك سيعتبر على أنه تأكيد لقوة اللوبى اليهودى، مثلما قال ذلك هاجيل نفسه، وبالنتيجة وفى كل الحالات فإن وقوف جهات كثيرة متماثلة مع إسرائيل ومع حكومتها الحالية ضد إدارة أوباما، وضد تعيين هاجيل سيزيد بالتأكيد من العداء لإسرائيل فى البيت الأبيض وفى الإعلام الليبرالى ولدى كثيرين فى الحزب الديمقراطى”.

من جهتها قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إن هاجيل يعتبر جمهورى معتدل، ومعروف بعدم تعاطفه مع إسرائيل، مشيرة إلى أن باراك أوباما لا يستطيع أن يرسل رسالة أوضح لإسرائيل من استيائه من سياستها تجاه الفلسطينيين من أن يعين هايجل لوظيفة لمنصب رفيع المستوى فى البنتاجون، فيما قالت صحيفة “معاريف”، إن نوابا جمهوريين عبروا من جانبهم عن تحفظهم من التعيين المتوقع لهاجيل الذى اعتبر “معتدلاً جداً” حسب المعايير الجمهورية الجديدة، فيما ذكر مسئولون مؤيدون لإسرائيل أن عدم التعاطف مع إسرائيل أو على الأقل مع مواقف حكومتها هى واحدة من أبرز وأشهر المؤشرات على أهمية السياسية الخارجية.

ورغم أن هاجيل ينتمى إلى الحزب الجمهورى إلا أن أبرز قيادات الحزب تأخذ عليه عدم إبداء دعم ثابت لإسرائيل والاعتراض على العقوبات المفروضة على طهران، وهو ما ينذر بمعركة من أجل تثبيت تعيينه.

ونقلت شبكة CNN عن السيناتور الجمهورى البارز ليندسى جراهام قوله، إن هاجيل سيكون وزير الدفاع الأكثر عداء لإسرائيل فى تاريخ الولايات المتحدة”، معتبرا أن ترشيحه خيارا مثيرا للجدل، لافتا إلى أنه لم يقل فقط أنه يجب التفاوض مباشرة مع إيران، وأن العقوبات لا تعطى نتيجة، إنما قال أيضا، إن إسرائيل يجب أن تتفاوض مع حماس، وهى منظمة إرهابية تطلق آلاف الصواريخ على إسرائيل.

وقال السناتور الجمهورى جون كورنين من تكساس، إنه سيعارض تعيين هاجيل لأنها ستكون أسوأ رسالة يمكن أن نبعث بها إلى صديقتنا إسرائيل وبقية حلفائنا فى الشرق الأوسط. (النهاية)

اترك تعليقاً