عمار طعمة: مبررات هيئة الإتصالات لتجديد رخص شركات الاتصالات واهية وغير ناهضة

(المستقلة).. أكد رئيس كتلة النهج الوطني النائب عمار طعمة ان التبريرات التي اورتها هيئة الاتصالات بشأن تجديد عقود التراخيص لشركات الهاتف المحمول واهية وغير ناهضة.

وقال طعمة، اليوم الاحد، إحتجّت هيئة الاتصالات في بيانها بتاريخ ٢٠٢٠/٧/٩ لتبرير قرارها بتمديد عقد الترخيص للشركات السابقة ذاتها لمدة ثماني سنوات بأنّ ( الأساس القانوني لذلك هو المادة (١٠٣) من الدستور وبنود عقود التراخيص والامر رقم (٦٥) لسنة ٢٠٠٤ الذي يلزم الهيئة بالعمل وفقا لافضل الممارسات لجذب الاستثمار ) و”كل هذه المبررات واهية وغير ناهضة” لاسباب عدة.

وأشار الى أن المادة (١٠٣) من الدستور نفسها منحت البرلمان الرقابة على عملها ، وموقف البرلمان واضح من خلال الرفض النيابي الواسع -سواء من اللجان المختصة أو النواب أو رئاسة البرلمان -فلماذا لاتلتزم الهيئة بالدستور من هذه الناحية؟.

وأضاف نفس بنود عقود التراخيص التي تستدل هيئة الاتصالات بها تلزم تلك الشركات وحسب عقد الترخيص المبرم معها في الفقرة ( ٢٤/د)من بنود الرخصة بطرح أسهمها الى الجمهور العراقي في مدة لاتتجاوز اربع سنوات من تاريخ منح الرخصة ، بمعنى انه كان من اللازم في عام ٢٠١١ ان تطبق تلك الشركات هذا الإلزام القانوني ، بينما يشير تقرير ديوان الرقابة المالية المؤرخ في ٢٠١٩/٤/٤ لعدم التزام بعض  الشركات لحين تاريخ إصدار التقرير الرقابي .

ونوه طعمة الى انه وحسب تبرير الهيئة كان يفترض ان يتم تفعيل هذه الفرصة ( بيع الأسهم للجمهور ) كمرحلة أولى لتأسيس شركة وطنية تنافس في ادارة هذا المورد الاقتصادي الحيوي وتكسر احتكار الشركات المملوكة من شراكة تجار وساسة متنفذين يستحوذون بشراهة على موارد تكفي لتوفير العيش الكريم لمئات الآلاف من العوائل العراقية المحرومة، متسائلا فلماذا تعطل تنفيذ هذا الالتزام القانوني لأكثر من تسعة أعوام !؟

وتابع بالقول لو تم استثمار هذا البند الذي يسمح بشراء اسهم الشركات من المواطنين لكان بالإمكان ان تتحمل الدولة دفع أصول تلك الأسهم نيابة عن المواطنين المشمولين بشبكة الرعاية الاجتماعية وتعود نسبة كبيرة من الأرباح الطائلة التي تستحصلها تلك الشركات وشركاؤها المتنفذون الى هذه الشريحة المحرومة ، وعندها يمكن ان نصدق بتبرير هيئة الاتصالات في بيانها المذكور بجذب استثمارات نافعة للعراقيين.

وأوضح ان نفس تقرير ديوان الرقابة المالية المذكور أعلاه يشير الى تخلّف بعض تلك الشركات المتعاقدة مع هيئة الاتصالات عن تقديم براءة صادرة من الهيئة العامة للضرائب تثبت قيامها بتسديد الضريبة المترتبة بذمتها لحين تاريخ صدور التقرير في ٢٠١٩/٤/٤.

وتساءل طعمة لماذا تلجأ الهيئة لابرام عقود مع تلك الشركات طويلة الأمد ، فالعقد الأول لمدة (١٥) سنة ، وقرارها الأخير بتمديد العقد (٨) سنوات ؟ وبمبلغ زهيد مقارنة بالأرباح الطائلة التي تجنيها الشركات رغم اتساع عدد المشتركين أضعافا مضاعفة خلال تلك المدة الطويلة وهو ماسيعود بأرباح مضاعفة لتلك الشركات دون ايرادات مقابلة تعود للدولة العراقية .

وذكر ان تقارير الرقابة المالية اشارت الى ان اجمالي المستحقات غير المسددة في ذمة شركات الهاتف النقالة المذكورة بلغت ( ٨١٤) مليون دولار لحين تاريخ صدور التقرير .

وأكد ان شركات الهاتف النقال تلك تطرح تقييمات مختلفة لقيمتها السوقية باختلاف الموارد فمثلا حينما تقدر قيمتها لغرض احتساب قيمة الأسهم في حال حصول الاكتتاب فانها تذكر قيمة مضاعفة بثلاثة أضعاف  القيمة التي تذكرها في حال احتساب عائدات الأرباح للدولة أو نسبة الضرائب اللازم دفعها .

وشدد على أن  تقسيم أرباح عمل تلك الشركات بنسبة ٨٢٪  لتلك الشركات ونسبة ١٨٪ من عوائد الأرباح للدولة العراقية قسمة ظالمة وفيها تفريط شديد بالإيرادات العامة .

التعليقات مغلقة.