على خلاف الظاهر، خلافات حادّة داخل حماس بشأن قضيّة الضمّ

(المستقلة)/مراد سامي/..على خلاف ما تبدو عليه الأمور داخل حركة المقاومة الإسلاميّة حماس من اجتماع في الرّأي ووحدة في الصفّ، فإنّ أخبارًا متناقلة كثيرة تتحدّث عن خلاف حادّ داخل القيادة حول ملفّات مهمّة أبرزها الموقف من قضية الضمّ التي أصبحت الشغل الشاغل للشعب الفلسطيني بعد وباء كورونا.

وتحدّثت التقارير الصادرة من رام الله عن أنّ محور الخلاف في قضيّة الضمّ داخل حماس كامن في التوقيت، إذ يرى بعض القياديّين والمنتسبين لهذه الحركة أنّ الشعب الفلسطيني غير قادر الآن على إطلاق حملة مقاومة مسلّحة في هذا الظرف الحسّاس، إذ يعاني الشعب الفلسطيني من خطر فيروس كورونا الذي لم تتخلّص البلاد منه نهائيّا. هذا من ناحية، من ناحية ثانية، قد أضعف فيروس كورونا الاقتصاد الفلسطيني ممّا سينعكس سلبا بالضرورة على مردود المقاومة.

هذا الرّأي الأوّل داخل حركة حماس، أمّا الرّأي الثاني فيرى ضرورة الإعداد في أقرب وقت ممكن لردّ عسكريّ قويّ يتناسب مع حجم التهديد الذي يشكّله قرار الضمّ الإسرائيلي لما تبقّى من الأراضي الفلسطينيّة.

من رام الله أكّد بعض المسؤولين السياسيّين النافذين أنّ حماس تستغلّ الوضع الوبائي في الضفّة الغربيّة لإثارة الفوضى والنيل من خصمها السياسيّ التقليدي فتح، وأنّ حماس تستغل وسائل الإعلام التابعة لها من أجل إضعاف فتح ووصفها بغير الجادّة في الذود عن حرمة الشعب الفلسطيني.

وتعتبر تصريحات إسماعيل هنية الأخيرة مصداقا لهذا التوجّه داخل حماس، إذ قال هنيّة عن التنسيق مع فتح : “لم نجد جدية حقيقية تترتب على الاجتماعات السابقة، والذي كان آخرها اجتماع رام الله بُعيد إعلان صفقة القرن، لذلك أي دعوة تفتقر إلى الجدية، ولا تتبنى استراتيجية وطنية، لن تجدي في هذا الوقت”.  وتابع هنية: “لقد تعودنا على مثل الاجتماعات بأنها بلا نتائج ولا استراتيجيات، وتستخدم للتغطيات الإعلامية، وأعتقد أنها لا ترضي أبناء شعبنا”.

يرى قياديّو حركة فتح أنّ الوقت ليس مناسبا لتسجيل نقاط سياسية على حساب الخصوم لأنّ محاولة إضعاف فتح ليست سوى محاولة غير مباشرة لإضعاف الشعب الفلسطيني أينما كان.

وتبذل السلطة الفلسطينية قصارى جهدها لتجميع الفرقاء وبحث سُبل مقاومة موحّدة لكنّ بعض الفصائل تأبى إلّا الفرقة.

التعليقات مغلقة.