الرئيسية / سياسية / عبد الهادي الحكيم : تقديم نسخة من قانون المحكمة الاتحادية تختلف عما تم الاتفاق عليه عرقل تشريع هذا القانون المهم

عبد الهادي الحكيم : تقديم نسخة من قانون المحكمة الاتحادية تختلف عما تم الاتفاق عليه عرقل تشريع هذا القانون المهم

 بغداد ( إيبا ).. قال النائب عبد الهادي الحكيم ان التصويت على قانون المحكمة الاتحادية كان من المقرر
ان يتم بداية الاسبوع الحالي كما تم الاتفاق عليه بين الكتل المتفاوضة  جميعها إلا ان تقديم نسخة تختلف عما اتفقت عليه
الكتل في عدد من موادها المهمة فاجأ  كتلتين
كبيرتين من الكتل الثلاث ما أعاق تشريع القانون الحيوي المهم.

 وأوضح الحكيم ان
أهم التغييرات التي طرأت على النسخة المتفق عليها هو ما نصت عليه المادة 14 أولا من
النسخة المعدة للتصويت من أن المحكمة (لا يكون انعقادها صحيحا إلاّ بحضور جميع أعضائها
) خلافا لما تم الاتفاق عليه بين الكتل جميعها من أنها يصح انعقادها بحضور ثلثي عدد
أعضائها السبعة عشر ، وقد تم هذا التغيير المفاجئ بعد إصرار كتلة من الكتل على أن لا
تصوت على قانون المحكمة إلا  بهذه الصيغة التي
تتحقق أغراضها وتزيل مخاوفها. 

وبيّن ان معنى
أن لا يصح انعقاد المحكمة إلاّ بحضور جميع أعضائها ، معناه عمليا : أن لكل عضو من أعضاء
المحكمة حق الفيتو ، ويكفيه بأن يغيب بسبب مرض مثلا أو طارئ ما فلا تنعقد المحكمة ،
ناهيك عن الدوافع السياسية للغياب من هذه الكتلة أو تلك ، أو يوما من هذه ، ويوما من
تلك، ويوما من ثالثة وهكذا، مما يعيق انعقاد المحكمة غالبا إلاّ في القضايا المتفق
عليها فقط ، وهو ما يعرقل أمر حسم الأمور على صعيدي التشريع والتنفيذ في أعلى محكمة
عليا في العراق ، فيتعطل لذلك النظام ويختل .

 واكد ان أهم حجة
ساقتها الكتلة التي تبنت هذا الرأي وأصرت أن لا يمر قانون المحكمة إلاّ به هي دعواها
بأن المحاكم العراقية جميعها لا يصح انعقادها إلاّ بحضور كامل أعضائها ، وكذلك المحاكم
الدستورية العالمية ، وفي نظرنا ان كلا الحجتين باطلة. 

وتابع الحكيم
أما قولها أن جميع المحاكم العراقية لا يصح انعقادها إلاّ بحضور كامل أعضائها، فهي
دعوى مردودة ، ذلك أن محكمة التمييز العراقية وهي أعلى محكمة في الجسم القضائي العراقي
يصح انعقادها بحضور أغلبية أعضائها لا جميعهم.

 وأما أن المحاكم
الدستورية العالمية لا تنعقد إلاّ بحضور جميع أعضائها ، فهي دعوى مردودة أيضا ، ذلك
أن المحكمة الدستورية الألمانية مثلا تنعقد من دون حاجة لحضور جميع أعضائها ، بل إن
المحكمة الدستورية المصرية ليس فيها نصاب للانعقاد ، بل نصاب للتصويت فقط ، وغيرهما
من المحاكم الدستورية العالمية كثير.

 وأكد الحكيم: إن
الإصرار على هذا الرأي وعدم التنازل عنه هو ما أخر تشريع قانون المحكمة الاتحادية قبل
عطلة مجلس النواب ، عسى أن يتوفق مجلس النواب الى تشريع هذا القانون المهم بعد عطلة
عيد الفطر المبارك إن شاء الله إذا تم التنازل عن هذا الرأي الغريب وغير الواقعي لرأي
آخر يحقق العدالة المجتمعية مثلما يحقق مصالح العراق والعراقيين جميعهم في آن واحد.(النهاية)

اترك تعليقاً