عبدالسلام المالكي: ازمة السكن في العراق مأساة وطنية على مجلس النواب تداركها ومعالجتها

بغداد ( المستقلة ).. نوه النائب عن دولة القانون عبدالسلام المالكي الى ان السجالات السلبية اثرت بشكل سلبي على اقرار قانون البنى التحتية الذي من شأنه خدمة المواطن وتوفير الخدمات الاساسية له.

وقال المالكي في تصريح نقله مكتبه الاعلامي: انه في حال استمرار السجالات السياسية بشكلها الحالي فان تمرير قانون البنى التحتية سيكون بحكم المستحيل لاسيما مع وجود بعض الاطراف السياسية التي تسعى لترحيل هذا القانون الى الدورة البرلمانية المقبلة.

واشار الى ان مجلس النواب شكل لجانا لمعالجة نقاط الخلاف في قانون البنى التحتية ليعرض بعدها للتصويت على مجلس النواب, لافتا الى ان هذه اللجان هي مجموعة من لجان القانونية والمالية والخدمات والاعمار والاقتصاد وقد وضعت اللمسات الاخيرة للقانون, منبها الى ان بعض الاطراف السياسية تريد تخفيض المبلغ من نحو 42 مليار دولار الى 10 مليار دولار ما يعني انه سيشمل بعض القطاعات الخدمية فقط الخاصة بالمدارس والمستشفيات والطرق دون مراعاة ازمة السكن والزراعة والكهرباء والبنى التحتية الاخرى.

واكد ان معالجة ازمة السكن يجب ان تكون من الاوليات لدى الحكومة والبرلمان, معتقدا ان تخفيض التخصيصات لن يكون حلا صائبا لانه لن يتمكن من معالجة المشكلة, مشيرا الى ان التبريرات التي تعرضها الكتل السياسية لعدم اقرار القانون وتخصيص المبالغ المطلوبة هي تبريرات غير واقعية كتعرض الاموال الى عمليات سرقة او وجود فساد مالي واداري, مبينا ان هناك لجان ووزارات وتخصص في العمل حيث سيختص كل قطاع بمجال عمله, معتقدا ان معالجة ازمة السكن هي الاهم لاسيما مع ارتفاع اسعار الوحدات السكنية بيعا وشراءا وايجارا.

وارجع ارتفاع اسعار الوحدات السكنية الى تزايد نسبة الطلب عليها مع ازدياد الكثافة السكانية فضلا عن تحسن مستويات دخل الفرد من القطاعين الحكومي والخاص الى جانب القروض المقدمة من القطاعات المصرفية من اجل دعم موضوع الاسكان.

واشار الى ان القطاع العقاري والاسكان اليوم يعتمد بشكل كبير على الحكومة التي تعمل على تطوير البنى التحتية واطلاق مبادرات التنمية الاقتصادية لتوفير فرض النمو سواء بقطاع العقارات والاسكان او العمل, مبينا ان هذين الامرين من صلب وواجبات عمل الدولة, مشددا ان على مجلس النواب معالجة هذا الامر خاصة وان العراق يحتاج اليوم الى نحو 2,5 مليون وحدة سكنية , لافتا الى ان قانون البنى التحتية من شأنه توفير نحو 500 الف وحدة سكنية .

ونوه المالكي الى ان مجالس المحافظات بدأت تأخذ على عاتقها مسؤولية بناء وحدات سكنية سواء كانت للشهداء او الارامل او الايتام والفقراء او الموظفين, معتبرا الامر خطوة جيدة في تحقيق طفرات نوعية في مجال معالجة ازمة الاسكان, معتقدا ان اقرار قانون البنى التحتية سيحقق الطموحات المرجوة في معالجة ازمة السكن, داعيا مجلس النواب الى تدارك هذه الازمة واقرار القانون وتقديم مصلحة الشعب على اي مصالح اخرى .

والمح الى ان المزايدات والمناكفات السياسية والتدافع السياسي والاختلافات حالت دون تمرير هذا القانون من الدورة الانتخابية السابقة الى الدورة الحالية, مبينا ان اقرار قانون البنى التحتية بات ضرورة ملحة في الوقت الحاضر لمعالجة الكثير من الجوانب التنموية والاقتصادية ومنها ازمة السكن وازمة الكهرباء والقطاع الزراعي والسكك حتى نرتقي لمستوى الدول التي تحافظ وتعمل من اجل مصلحة وحقوق مواطنيها وتقديم الافضل لهم, داعيا الاطراف السياسية الى نأي انفسهم عن المزايدات السياسية والذهاب باتجاه ما يخدم المواطن وهذا هو عمل البرلمان والحكومة الاصلي.(النهاية)

قد يعجبك ايضا

اترك رد