طلبات الكتل السياسية و”المحاصصة” تعرقل تشكيل حكومة الكاظمي

(المستقلة).. يبدو أن الصعوبات التي يواجهها المكلف بتشكيل الحكومة مصطفى الكاظمي لا تختلف عن تلك التي واجهت سابقيه محمد علاوي وعدنان الزرفي وادت الى فشلهما في اقناع الكتل السياسية وبالتالي الانسحاب من المهمة.

الكاظمي لم يحسم حتى اليوم امره بشأن الكابينة الحكومية رغم التصريحات المتفائلة ، والتأييد المعلن له ، وتصريحات الكتل السياسية بشأن تسهيل مهمته، على اعتبار ان تكليفه يشكل طوق النجاة الأخيرة لخروج العراق من ازمته السياسية التي تترافق مع ازمة اقتصادية خانقة، وأزمة وبائية متمثلة بمخاطر فايروس كورونا الذي اجتاح العالم.

وتشير المعلومات أن الكاظمي أجل إرسال طلب للبرلمان لتحديد جلسة منح الثقة لحكومته إلى الأسبوع المقبل.

ورغم تداول قوائم عدة زادت عن ثلاث، ادعى مروجها انها التشكيلة الحكومية التي توصل اليها الكاظمي، الا انه لم يتضح بشكل جلي ورسمي التشكيل الوزاري في ظل السرية التامة التي أحاط بها رئيس الوزراء المكلف مفاوضاته مع الكتل البرلمانية.

تحالف سائرون أشار الى صعوبات يواجهها الكاظمي لإقناع الكتل البرلمانية التي تتنازع حول الحقائب الوزارية بضرورة تشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية، بحسب وسائل إعلام محلية.

وقال النائب عن التحالف رياض المسعودي في تصريحات صحفي إن “الكتل والأحزاب السياسية لديها مطالب خارج الكابينة الوزارية وإدراج ملفات وأزمات على طاولة الحوار السياسي لم تحل في الحكومات السابقة”.

وأوضح المسعودي أن من ضمن المطالب التي وضعتها الكتل السياسية على طاولة الكاظمي ،حلّ أزمة النازحين، وتطبيق المادة 140 من الدستور، وصرف رواتب قوات البيشمركة الكردية وانتشارها، وعدم المساس بالحشد الشعبي، وضبط العلاقات الخارجية للعراق مع المحيط الإقليمي، إضافة الى تطبيق قرار اخراج القوات الامريكية من العراق.

يضاف الى ذلك موضوع الفساد والوضع الاقتصادي ومطالب المتظاهرين، ومحاكمة من شارك بقتل المتظاهرين اثاء الاحتجاجات.

النائب عن كتلة الفتح عامر فايز ذكر في تصريحات صحفية إن “رئيس الوزراء المكلف يخوض حاليا نقاشا مستمرا مع القوى الكردية والسنية من أجل الاتفاق على الشخصيات التي تم اختيارها في الكابينة الوزارية”، مضيفا أن القوى الشيعية فوضت للكاظمي “مسالة اختيار المرشحين في حكومته”.

ولكن بعض التسريبات التي تداولتها أوساط إعلامية وسياسية تشير الى ان القوى الشيعية هي الأخرى غير مستعدة للتنازل عن “استحقاقها الانتخابي” و”حصتها” من الوزارات والمناصب في الكابية الحكومية على غرار القوى الكردية والسنية، بل وانها قدمت أسماء مرشحيها الى الكاظمي بالفعل.

هذا في الوقت الذي اعلن تيار الحكمة الذي يتزعمه عمار الحكيم قد أعلن ، امس الثلاثاء، عدم مشاركته في حكومة الكاظمي وأنه تنازل عن حصته من الحقائب الوزراية، حسبما صرح به النائب عن الحكمة علي البديري.الذي أكد ضرورة تشكيل حكومة من المستقلين.

ومع مرور الوقت فأن الكاظمي يجد نفسه يوميا محاطا بكم من المطالب التي تعرقل تشكيل حكومته ما يعطي انطباعا أن التصريحات العلنية للكتل السياسية بشأن دعم تشكيل الحكومة وجعلها الخيار الأخير، ليست الا من باب ذر الرماد في العيون، اذ الجميع غير مستعد للتنازل عن حصته من الكعكة.

يبقى السؤال المطروح هل ينجح الكاظمي في النهاية من وضع كابينته الوزارية امام مجلس النواب، ام يتبع خطوات سابقيه بإعلان انسحابه من التكليف، لتتحقق رؤية عدد من المحللين المطلعين على المشهد السياسي العراقي والذين يذهبون الى ان عدد من الكتل السياسية لا ترغب في الوقت الحاضر بالتخلي عن عادل عبد المهدي واستمراره بإدارة شؤون الحكومة، وهو رأي يرون انه موافق لهوى طهران ولكن يضعهم امام المتظاهرين والرغبات الامريكية.

التعليقات مغلقة.