الرئيسية / سياسية / طالباني مخاطبا الشعب العراقي : غياب الثقة بين السياسيين وانعدام الرؤية الواضحة يهددان العملية السياسية

طالباني مخاطبا الشعب العراقي : غياب الثقة بين السياسيين وانعدام الرؤية الواضحة يهددان العملية السياسية

 بغداد ( إيبا ).. أكد رئيس الجمهورية جلال طالباني إن “العملية السياسية التي مرت بمراحل خطرة كادت تودي بها إلى مهاوي الاحتراب الأهلي، تواجه اليوم مخاطر يسببها غياب الثقة بين الفرقاء وانعدام الرؤية الواضحة للغايات والمرامي الفعلية، والاهم من ذلك إن هذه المخاطر تقترن أحيانا بحشد متبادل للقوات والتلويح بإمكانية استخدامها”.

 وقال طالباني في بيان وجهه الى الشعب العراقي “يملي علي موقعي كرئيس للدولة وصائن لدستورها، كما يملي علي ضميري الوطني، أن أقول لكم بكل صدق وصراحة، إن وطننا الذي ناضلنا جميعاً، سنوات طوالاً، في سبيل تحرره من نير الدكتاتورية ومن ثم عملنا ونعمل جاهدين لارساء وترسيخ أسس الديمقراطية والعدل والمساواة في أرجائه، يواجه أزمة ليست بالهينة تستدعي منا وقفة مراجعة وتفحص لما نحن فيه ولما ينبغي أن نتفاداه وما يجب أن نصبو إليه”.

واشار الى إن “مثل هذا التطور ليس خطراً على العملية السياسية فحسب، بل انه قد يؤدي إلى عواقب وخيمة تهدد صميم امن البلاد وسلامة أهلها، وهو ما يفاقمه الوضع الإقليمي المتأزم بوتائر متصاعدة من حول العراق”.

وشدد على “إن كل ذلك يستدعي منا، نحن قادة البلاد، أن نعي أبعاد التأزم الراهن ونسعى لتطويقه وإيجاد الحلول للمشاكل القائمة في إطار القانون الأساسي للبلاد”.

 ودعا طالباني الى اعلاء صوت العقل وجعله يطغى على “الأهواء والاندفاعات والمصالح الفئوية”، مشددا على ” أن يكون الحوار البناء في ظل الدستور، أداتنا الوحيدة لمواجهة المعضلات القائمة مهما بدت مستعصية”.

 ونوه الى البدء بسلسلة من المشاورات والاتصالات مع في القيادات السياسية ” ووجدت منهم تجاوبا وتفهما لطبيعة وحساسية الوضع الراهن”.

 واستدرك بالقول “ولكن لكي ينتظم الحوار ويأخذ مداه لابد من تهدئة حقيقية وضبط للنفس والمشاعر وتجنب كل ما يمكن أن يدفع نحو مزيد من التوتر الميداني والسياسي والإعلامي”.

 واشار الى “إن العراق الجديد الذي طالما حلمنا به لا يمكن بناؤه إلا في أجواء الاستقرار والتعاضد والتآخي بين جميع أبنائه وبناته على اختلاف انتماءاتهم القومية والدينية والمذهبية، ويتطلب منا جميعا تفادي كل ما يمكن ان يؤدي الى مزيد من الاحتقان والتأزيم ونبذ لغة التهديد والوعيد، واعلاء صوت الحكمة والعقل وصون الاستقرار والسلم الاهلي، وتعزيز لحمة النسيج الوطني العراقي”.(النهاية)

اترك تعليقاً