صور : شيف أردني يحول الباذنجان إلى كمامات

يعمل الطاهي وفنان الطعام الأردني عمر سرطاوي على تحويل قشور الخضروات ولاسيما الباذنجان التي يستخدمها بمطبخه إلى “جلد” مزخرف يستعمله في إبداع كمامات مستدامة بدلا من إلقائها في القمامة.

وقال سرطاوي إنه لكي يتوصل إلى النسيج والمتانة التي يريدها في منتجه يستخدم تركيبة من تقنيات الطهو القديمة والحديثة.

 

وأوضح أنه استلهم تقنية من مطبخ الإنكا تعود إلى القرن الثالث عشر، وتعتمد على التمليح والتجفيف، بالإضافة إلى أنه قام بدمج النمط الفرنسي الحديث الذي يعتمد على الطهو بالضغط، مما تنتج عنه مواد لها هيئة الجلد وملمسه.

 

ولفت إلى أن “انتعاش اتجاه الاستدامة في سوق الترف، هو ما جعلني أفكر في الاستفادة من قشرة الباذنجان بدلا من رميها في سلة المهملات، حيث يمكن الاحتفاظ بها وإعادة تدويرها لاستخدامها في عالم الموضة والأزياء، ومن هنا كانت انطلاقة مشروعي”.

 

وتحتاج قشور ثمرة الباذنجان الواحدة ما يصل إلى أسبوعين من العمل، حسب حجم الثمرة.

 

واستخدم الطاهي الأردني في البداية ابتكاره من هذا “الجلد” في إبداع إكسسوارات نسائية خاصة بأسبوع الموضة في الأردن، لكن مع ظهور جائحة فايروس كورونا توقفت كل الأحداث العامة في أنحاء المملكة الأردنية، ولذلك اتجه إلى فكرة أخرى.

 

وأكد سرطاوي “لم تتوقف نشاطاتنا خلال فترة الحجر الصحي وواصلنا عملنا وإبداعنا وحياتنا، ولذلك فكرت في الاستفادة من كل ذلك في تصميم كمامات تماشيا مع الوضع العالمي الراهن”.

 

وأضاف “عادة لا يحبذ الناس الكمامة ولا يجدون متعة في ارتدائها، لذلك كان من الضروري وضع بصمة جمالية عليها، وتحويل مسألة ارتدائها إلى أمر إيجابي”.

 

واستعان الطاهي الأردني بجهود اثنتين من المصممات الأردنيات لمساعدته في تحويل ابتكاره إلى كمامة أو قناع للوجه في عصر كورونا، فقد حاكت سلام دجاني، وهي مصممة أزياء ومؤسسة دار أزياء مقرها ميلانو في إيطاليا، الكمامة مضيفة غرزا مختلفة أعطتها هيئتها النهائية.

 

وقالت دجاني “بمجرد أن تواصل معي عمر سرطاوي حول إمكانية مشاركتي له في مشروعه أسرعت إلى تقليب دفتري حتى أرى ما يمكنني أن أضيفه على الكمامة وبحثت في ماهية الأشياء التي يمكن أن تحمل روح الإبداع”.

 

وتابعت “بدأت برسم بعض النماذج ومن ثمة قمت من فوري بتجربة حياكتها على ماكنة الخياطة المثبتة بجانب مكتبي، صممت غرزات مختلفة وشيئا فشيئا شعرت أنها أخذت شكلها”.

 

وفي ذات الوقت أضافت مصممة المجوهرات، الأميرة نجلاء عاصم، حلقات نحاسية وسلاسل للإمساك بطرفي الكمامة، موضحة “شعرت أن القطعة عندما وصلتني كانت بالأساس جميلة وجاهزة، وكل ما أردت إضافته هو بعض حلقات من النحاس”.

 

ولفتت إلى أنه تمت تجربة أيضا حلقات من الفضة، إلى جانب الحبال وبعض الأشياء الأخرى، مؤكدة أن هذا العمل هو نتيجة مجهود جماعي.

 

وبما أن جلد الباذنجان غير متين بما يكفي للاستخدام لفترة طويلة، قال سرطاوي إن هدفه الرئيسي هو دفع الناس إلى التفكير في إيجاد أساليب مبتكرة لتصبح أكثر استدامة وصديقة للبيئة.

التعليقات مغلقة.