الرئيسية / سياسية / صحيفة السياسة الكويتية : طهران تدفع المالكي نحو منع كردستان من دعم الثورة السورية

صحيفة السياسة الكويتية : طهران تدفع المالكي نحو منع كردستان من دعم الثورة السورية

بغداد ( إيبا ) / متابعة / … قالت صحيفة السياسة
الكويتية أن ائتلاف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي صعد
من مواقفه ضد رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني على خلفية رفض الأخير السماح لقوات
عراقية بالانتشار في معبر فيشخابور الحدودي الوحيد الذي يربط اقليم كردستان مع سورية.

واضافت الصحيفة دعا أعضاء في ائتلاف دولة القانون الى استجواب
بارزاني في البرلمان لارتكابه مخالفة دستورية, في حين ذهب آخرون الى التهديد باستخدام
القوة لنشر قوات الجيش العراقي وطرد قوات البشمركة الكردية التي تتمركز
في معبر فيشخابور منذ العام 1991 عندما تحولت المنطقة الكردية بالكامل شمال البلاد
الى ملاذ آمن بدعم من مجلس الامن الدولي .

ونقلت الصحيفة عن النائب في التحالف الكردستاني محما خليل قاسم
قوله ان كل المعطيات تثبت أن قرار المالكي إرسال قوات عسكرية الى
معبر فيشخاور الحدودي بين اقليم كردستان وسورية, وراءه دوافع سياسية في مقدمها تأمين
سلامة النظام السوري.

واضاف ان معبر فيشخابور الذي يقع في الخط الفاصل بين محافظة
نينوى الخاضعة للحكومة المركزية في بغداد وبين محافظة دهوك التابعة لأقليم كردستان
هو منطقة آمنة تخلو من اي مشكلات, ولذلك لا يوجد مبرر كي يرسل المالكي قوات عسكرية
بهذا التوقيت بالتحديد ما يؤشر على ان هذه الخطوة مرتبطة بتطورات الوضع في سورية واندلاع
معركة مدينة حلب.

واشار الى ان الاتهامات التي يطرحها مقربون من المالكي لجهة
ان بارزاني يقوم بتدريب وتسليح أكراد سوريين لإرسالهم عبر معبر فيشخابور الى مدينتي
القامشلي والحسكة لا أساس لها من الصحة, مؤكداً أن بارزاني ملتزم عدم التدخل في شؤون
الدول الاخرى مع التأكيد ان القادة الاكراد في اربيل عاصمة اقليم كردستان يؤيدون بقوة
نضال الشعب السوري من أجل الديمقراطية والحرية, ويقفون ضد النظام السوري الذي أمعن
في قتل شعبه بوحشية.

في سياق متصل, كشفت مصادر سياسية مطلعة في بغداد لـ السياسة
أن اتصالات جرت في الأيام القليلة الماضية بين مقربين من المالكي وبين مسؤولين في دمشق
وطهران أفضت إلى القيام بخطوة ارسال قوات عسكرية الى حدود كردستان مع سورية, موضحة
أن هذا التنسيق هدفه اجهاض خطة الجيش السوري الحر والمعارضة لإقامة مناطق
محررة تمتد من القامشلي والحسكة الى حلب بعد تحريرها من قوات نظام الاسد.

وقالت المصادر ان معلومات وصلت المالكي مفادها ان بارزاني
لديه اتصالات مع الجيش السوري الحر وجماعات كردية سورية لدعم عملية تحرير
منطقة شمال شرق سورية بالكامل من قوات النظام وتحويلها الى مناطق عازلة, كما ان بارزاني
أرسل اسلحة ومقاتلين من البشمركة لحماية الأكراد في القامشلي والحسكة, بعد ورود تقارير
عن نية شبيحة الاسد ارتكاب مجازر في المناطق الكردية السورية.

وفي هذا السياق, أكدت اوساط رفيعة في التحالف الوطني
لـ السياسة ان بارزاني اصبح جزءاً من محور تركي – غربي – عربي لإسقاط نظام الاسد,
معتبرة أن انضمام اقليم كردستان الى الجبهة الدولية الاقليمية المناهضة للنظام السوري
معناه ان بارزاني يلعب أدواراً معينة في خطة اسقاط الاسد, وطلب منه بعض الامور اللوجستية
الضرورية لدعم المعارضة السورية المسلحة.

وكشفت أن عسكريين أتراكاً وفرنسيين وبريطانيين زاروا منطقة
الحدود بين اقليم كردستان وبين سورية عند معبر فيشخابور.

من جهته, قال النائب في ائتلاف العراقية ياسين محمد مطلك
لـ السياسة ان توجه المالكي لإرسال قوات عسكرية الى معبر فيشخابور الحدودي
بين اقليم كردستان وبين سورية مرده الى امرين اثنين:

– الأول, يرتبط بالخلافات السياسية المتفاقمة بين حكومة الاقليم
وبين الحكومة المركزية في بغداد, ولذلك تأتي خطوة ارسال قوات الى المناطق التي تسيطر
عليها قوات البشمركة الكردية في اطار تصفية حسابات بسبب تلك الخلافات.

– الثاني, له صلة بالدور الذي لعبه المالكي طوال الازمة السورية
والمتمثل بحماية النظام السوري والدفاع عنه رغم أن هذا الدور تقلص في الوقت الراهن.
ويهدف ارسال قوات الى معبر فيشخابور إلى منع تسلل المسلحين وتهريب السلاح الى الجماعات
التي تقاتل النظام السوري كما يعتقد المالكي.

واضاف النائب انه لا يجوز ارسال قوات الى مناطق يسكنها الشعب
الكردي لأن الاكراد هم جزء اصيل من الشعب العراقي ولا ينبغي التعامل معهم بهذه الطريقة
الاستفزازية وبالتالي كان من الافضل للحكومة المركزية برئاسة المالكي ان تختار اسلوب
التنسيق والحوار قبل أن تقدم على ارسال قوات عسكرية تحت اي ذريعة الى مناطق الحدود
بين اقليم كردستان وبين سورية. ( النهاية ) 

اترك تعليقاً