الرئيسية / طب و صحة / شيرين السعدون تشخّص وتقترح حلول لواقع الاطفال المصابين باضطراب التوحّد(الاعاقة الذهنية) في العراق

شيرين السعدون تشخّص وتقترح حلول لواقع الاطفال المصابين باضطراب التوحّد(الاعاقة الذهنية) في العراق

حاورها : أحمد الشلاه

تفاقم واقع حال التوحّد في العراق اثر حروب وخيمة النتائج مرسومة الخرائط .واقع نتحمل جميعا اوزاره الى جانب عناصر الأحتلال وما تمخض من تعاونها في هذا المجال الذي بات مفتوحا على مصراعيه. خيبة  كل القوى المتعاونة التي انتهزتها فرصة للأنتقام لا من الدكتاتور بل من الشعب العراقي .  بل من رأس الدلّة.  سنحت لنا فرصة اللقاء والتحدث مع الناشطة المدنية شيرين السعدون لتحدثنا عن واقع الخدمات المقدمة لضحايا هذا المرض وما تقترحه من امور تساعد في لفت الأنتباه الى شريحة كبيرة بدأت تظهر بشكل مميز بعد تسليط الضوء على اهم النفاط التي خبرها ذوو التجارب وما اكثرها في عراق البحث عن معنى لكل ما يجري .

  • من هي شيرين السعدون /البطاقة الشخصية ؟
  •  شيرين صالح السعدون من مواليد الكويت 1985 عدت إلى العراق/بغداد بسنة  1992 اكملة دراستي الجامعيه في الجامعه المستنصريه/كلية التربية الاساسيه قسم التربيه الخاصه
  • ماهو عملك بالوقت الحالي وما هي اهم الشهادات التي حلصتي عليها؟

– اعمل كمدربة كوادر لمعاهد اضطراب التوحد كما أعطي محاضرات عن التوحد وبرامجه وكيفية التعامل مع الطفل التوحدي و محاضرات عن برامج تعديل السلوك ونظرياتها وأيضا عن كيفية عمل جلسات نطق و التخاطب والبرمجه اللغويه وما هي الأسباب التي تؤدي لصعوبات التخاطب والنطق كما اني مشرفة برامج لمعهدين معهد الإمام الحسين (ع) في كربلاء ومعهد النهرين في بغداد البنوك وعملت لفترة خمس سنوات في معهد رامي كمشخصة للاضطراب التوحد لدى الاطفال تشخيص سلوكي وفق مقايس معتمده ( كما لا يخفى التشخيص يشمل كل من طبيب أطفال وطبيب نفسي وأخصائي التربية الخاصة) كما عملت مقيّمه لقدرات أطفال التوحد كذلك كمشرفة برامج فيه ولي الشرف ان بدايتي فيه كانت مدربة اطفال توحد أما شهادتي الأولى كانت بكلوريوس في التربية الخاصة من ألجامعة المستننصرية وحصلت على شهاده قياس البصر وبالمثل على شهادةIC3  وشهادة من الهيئة الطبية الدولية .

  • بصفتكِ ناشطة في مجال الاعاقة الذهنية في محافظة بغداد / العراق هل تجدين في الخدمات المقدمة في العراق عامة وبغداد خصوصا ما يلبي طموح ذوي الاعاقة الذهنية على المستوى الصحي الاجتماعي الاعلامي وحتى المعيشي؟

– لا بالتأكيد إنها لا تلبي ابسط احتياجات ذوي الاعاقه ألذهنيه فقد  زرت احد المراكز الحكومية فوجدت الخدمات متردية حيث لا توجد لديهم حتى عاملة نظافة تسد متطلبات الأطفال من ذوي الاعاقه علماً ان هذه المعاهد لا تستقبل الحالات التي لا تعتمد على نفسها في أداء الوظائف ألذاتية، أما الوضع الصحي فذلك بحث اخر اذ ان بنايات المعاقين الحكومية قديمه جدا ووضعها الصحي غير آمن اما الإعلام فبالتأكيد بعيد كل البعد عن نشر التوعية الصحية لتجنب الاعاقه او لتوعية العائلة بكيفية التعامل مع ابنها المعاق فلم تشهد العاصمة أي ورشة عمل للتوعية الأسرية .

  • ما هو رأيك بعمل المنظمات الإنسانية بالعراق في مجال المطالبة بحقوق ذوي الاعاقة الذهنية ؟

–  الكثير من المنظمات تعمل لكن على نطاق ضيق واغلب المطالبات لا تؤخذ بعين الاعتبار وتبقى مطالب المعاق معلقه الى شعار اخر فالمجتمع يرفض الاعتراف بحق المعاق هذا الشئ الذي تسبب به قلة الوعي الثقافي والاجتماعي بحقوق الإنسان

  • ماهي ابرز المشاكل التي تعانيها طبقة المعاقين ذهنيا في العراق؟

–  عدم وجود معاهد حكومية متخصصة لتدريب والتأهيل وان وجدت المعاهد فهي تدمج اربعة او خمسة إعاقات مختلفة في بنايه واحدة وهذا ما يجعل التدريب فيها مستحيل للفوارق الفردية وأيضا رفض وزارة التربية بان تمنحهم فرصة التعلم في الصفوف الخاصة حتى بعد تأهلهم فهي كأنها تحكم عليهم بالنفي عن المجتمع وهذا بحد ذاته جريمة قانونية أيضا لا يتوفر طب نفسي للأطفال وهذا القسم لا يدرس حاليا في كليات الطب ونحن بوضع العراق الراهن والسابق تعرض الاطفال لكثير من الضغوط النفسية التي تسببت باضطرابات كثيرة منها اضطرابات النطق و الفوبيا وغيرها الكثير كما ان أطفال التوحد بحاجة إلي مثل هذا التخصص لمساعدتهم نفسياً

  • هل كفل قانون ذوي الاعاقة الذي مرت سنوات عليه داخل أروقة مجلس النواب والحكومة ولم يمرر لحد الآن حقوق ذوي الاعاقة ذهنية

–  لا نعرف لماذا همشت هذه الفئة ولم تكتب لهم أي حقوق، هل قرروا نفيهم ؟ ذلك ما لا نعلمه !؟

  • ما الذي قدمته القنوات الفضائية العراقية لمرضى التوحد(الاعاقة الذهنية)؟

–  القنوات الفضائيه لم تسلط الضوء على هذه الإعاقات الذهنية الا حين الإعلان لمعهد ما بغض النظر عن دورها في توعية الأسرة عن كيفية التعامل مع الطفل المصاب باضطراب التوحد وما هو هذا الاضطراب المبهم بالنسبة للمجتمع العراقي اذا لم نجد قناة واحده لها برامج توعيه أسبوعيه او حتى شهريه ونتساءل لما الوعي الصحي في تدهور وقنواتنا اقتصرت على المسلسلات العربية والأغاني الصاخبة والبرامج السياسية التعصبية وأثارت النزاعات الطائفية  وحينما قررت احدى القنوات عمل برنامج عن التوحد سلطت الضوء على معهد اهلى لايملك العلميه التي تؤهله للتحدث عن التوحد فوصفت مديرتهم التعامل مع التوحد هو ان تحتضن الطفل وتجبره على التواصل البصري بمسك الوجه وصفت السلوكيات النمطيه والتنبيه الذاتي بان الطفل يمسك الخيوط ويحركها كان وصفاً ركيك لطفل توحدي ولاضطراب التوحد اذ انها لاتعلم ان التوحد هو خمس اطياف بل اعتبرت ان طيف التوحد شئ والتوحد الشديد كما وصفته شئ اخر كان لقاء مخجل وبرنامج يصف التوحد بالعراق الشئ الذي يجب ان يكون مدروس وتقرير يحمل ابعاد التوحد الطبيه والنفسيه والتربويه .

  • هل لكِ ان تروي أحداث مميزة حصلت معك وأنت في عالم الاعاقة الذهنية كمشرفة؟

–  في احد الأيام حضرت عائلة من محافظة بابل للمعهد الذي كنت اعمل به لتشخيص ابنها وإثناء الاختبار الذي كنت أجريه مع الشاب التوحدي الذي يبلغ من العمر ال16 عاما كانت لديه سلوكيات عدوانية ورغبات مراهق لا يعرف كيف يتعامل معها كان يصب غضبه على والده المسكين الذي يبلغ من العمر قرابة ال 50 عاما او أكثر كان الشاب يشعر انه يختلف عن اخوته الذين حصلوا على اعلى الشهادات وكان يصفع الاب قائلا لِمّ انا هكذا لم خلقني الله  ؟ وقد ابكاني فعلا مع دموع الاب الذي يشعر بالخوف من ابنه و يتألم عليه .

ومهما حاولت وصف الموقف لكم لا أوفيه حقه ولم يكن المعهد الذي كنت اعمل فيه يستقبل اعمارا كبيرة ، كنت اتمنى ان يسجل هذا الشاب لتأهيله نفسياً واجتماعياً لكن ليس باليد من حيلة ومرت 3 او 4 سنوات ففتتح – معهد الرحمة – اول معهد للتوحد في بابل وساهمت في تدريب كادره وذهبت لأشخّص هناك ووجدت الشاب مع عائلته وقد تم تسجيله والحمد الله ووضعت له برامج لتعديل السلوك وقد تخلص الطفل من سلوكياته العدوانية ونوبات الغضب والصراخ وأصبح مسالما هادئا ودودا وهو في مرحلة ما قبل الاكادمي الان.

  • لكِ حق النداء والمناشدة فماذا تقولين ولمن؟

– ندائي الأول الى وزير التربية في ضرورة تهيئة مدارس للتربية الخاصة او العمل على تخصيص صف (حقيقي) للتربية الخاصة في كل مدرسة لان اغلب بطئي التعلم الذين ليس لديهم الامكانية المالية للذهاب للمدارس الخاصة الاهليه يضطرون للجلوس في منازلهم لان المدارس الحكومية ترفضهم مما يساهم ذلك في زيادة ألامية في العراق.

والنداء الثاني الى وزير العمل والشؤون الاجتماعية في أهمية توفير بناية مثالية للمعاقين تكون بمثابة مدينة لهم تسد لهم حاجتهم من التدريب والتأهيل وبكوادر متخصصة في مجال التوحد دون الدمج بين المتلازمات والتخرج منها للعمل بورش او للالتحاق بالصفوف الابتدائية للتربية الخاصة  اذ التربية لا تسمح لهم يالألتحاق بين ظهرانيها ، ذلك ما يساهم في تحقيق احلام عوائل تنظر لمن هو  بمقام السيد الوزير  بعين الامل للتأسيس لمدرسه خاصة (للداون) على حده ولاضطراب التوحد ايضاً.

5 تعليقات

  1. ألف تحية طيبة لست شيرين على مجهودها الطيب

  2. جعفر العراقي

    ألف تحية طيبة لست شيرين على مجهودها الطيب لكل الناس والها جزيل الشكر

  3. السلام عليكم , نحاول فتح معهد حكومي للتوحد في محافظة النجف , ولكن هناك عقبة تدريب الكوادر , فهل عندك استعداد للتدريب متفضلة , مع الشكر الجزيل . ارجو الرد رجاءا.basher1mahmod@gmail.com

  4. بارك الله بجهودكم الخيرة لانقاذ هذه الشريحة المهمشة

  5. احمدكامل بشيرالعاني

    تحيه طيبه وبعد كماتطرقت الاستاذه الفاضله شيرين السعدون وانا شخصيا اشكرها على مجهودها فهيه فعلا تنظر بعين الحاجه لذوي الاعاقه الخاصه فحكومتنا لا تملك اي حضور في هذا المجال فشكرا لكم وجل شكري للاستاذه شيرين السعدون ودعواتي لها ولكل من يعمل على هذا العمل الشريف

اترك تعليقاً