شدة الورد

إياد السامرائي

الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي

دخل رئيس الجمهورية في أزمة صحية صعبة نسأل الله تعالى له الشفاء والعودة إلى ممارسة مهماته بأقرب وقت ، هذه الأزمة الصحية أثارت أموراً كثيراً ومشاعر لا تظهر إلا في الأزمات .

أولا ً : رصدنا حالة التعاطف الكبير وسط جماهير العراق مع الرئيس وتقديرهم لدوره رغم أن بعضهم لم يكن مؤيداً لبعض مواقفه ولكن الشعور بأحتمال الغياب ( لا قدر الله ) جعلهم ينتبهون للدورالمهم الذي كان يقوم به .

ثانياً : أن الوضع العراقي كان معرضاً للأنفجار خلال السنوات الماضية وبسبب أكثر من مشكلة طفت على السطح والكل يدرك أن الرئيس استطاع بمرونته وفهمه للواقع أحتواء هذا  الانفجار ودفعه .

ثالثاً : أن الرموز السياسية التي اجتمعت أيام المعارضة وأتفقت بينها على أكثر من قضية ومن ضمنها وحدة التصور عن العراق ، وتركيبه وسبل التعايش بين مكونات لا ينبغي لها أن تنسى ما كان في خصوماتها بينها  ، لقد كان الرئيس أكثر اولئك الرموز التي تتذكر دائماً ما كان من تفاهمات ويتألم عندما يجد أن الأخرين يتانسون .

رابعاً : كان الرئيس يصف العراق بأنه (( شدة الورد )) التي جمالها في تنوعها ، وقد استطاع أن يكون الأناء الذي اجتمعت فيه (( شدة الورد )) طوال هذه السنوات ، ويساور اليوم القلق الجميع حتى اولئك الذين سببوا للرئيس الكثير من المنفصات كيف ستحافظ شدة الورد على تماسكها .

خامساً : كان الرئيس الزعيم السياسي الوحيد الذي حافظ على علاقات قوية مع دول متناقضة متعددة تركيا ، إيران ، أمريكا ، الجوار العربي ، ومن خلال موقع المسؤولية التي كان فيها ، بينما عجز الأخرون عن ذلك فقد كان هناك دائماً خصام بين هذا الزعيم أو ذاك مع هذه الدولة أم تلك وتلك الدولة طوال كل هذه السنوات .

نسأل الله تعالى لرئيس جمهوريتنا الشفاء والعافية لتبقى شدة الورد متألقة يانعة .

اترك تعليقاً