الرئيسية / تنبيهات / سوريا….. الوجه الآخر من المؤامرة

سوريا….. الوجه الآخر من المؤامرة

أسعد العزوني

 

بعد أن فشل الإرهاب في تفتيت سوريا ،بسبب صمود النظام بغض النظر عن الروافع التي توفرت ،خرجت البلاد معافاة من نيل لقب الدولة الفاشلة ،هرول إليها من أشعلوا النار فيها ،وأعادوا سفاراتهم إلى دمشق،وهاهم يبعثون بالوساطات للرئيس بشار الأسد أن يرضى عنهم،ويدفعون بإتجاه موافقة ما تسمى زورا وبهتانا بالجامعة العربية ،على إعادة سوريا إليها لتحتل مقعدها الذي سلموه ،لربائبهم الذين إندمجوا مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية ،وأعلنوا أنهم سيرفعون العلم الإسرائيلي فوق دمشق إن عاجلا او آجلا.

ليس حبا بسوريا ما يقومون به ،ولا تكفيرا عن ذنوب تعجز عن إحصائها ملائكة الأرض والسماء لكثرتها كما ونوعا،ولكن ما يخططون له هو تنفيذ الوجه الآخر من المؤامرة على سوريا ،لشطبها من على الخارطة ،كما فعلوا مع العراق عندما ورطوه مع إيران أولا ،وسلموه خطة مستدمرة إسرائيل في عدوانها على سوريا في حزيران 1967 ،وأحرقت الطائرات المصرية وهي جاثمة على أرض المطارات،وبعد إنتهاء الحرب العراقية –الإيرانية بعد ثماني سنوات حارقات، ورطوا الكويت مع صدام حسين ،فكانت الضربة القاضية للعراق،كما هيء لهم أنهم قاموا بلي ّ ذراع الكويت ،وثنيها عن نهضتها آنذاك،وهذ بذلك ضربوا عصفورين بحجر واحد،وهو الحجر الأمريكي بطبيعة الحال ،ودفعوا ثمنه وكأنه من ألماس.

يريدون بتقربهم من سوريا وتعهدهم بإعادة إعمارها ،توريطها مع تركيا لتدخل في حرب معها ،وهم يعلمون أن ميزان القوى لا يميل لصالح سوريا،وهم يعلمون ذلك ،ولهذا يريدون التقرب من دمشق لتوريطها،ليكونوا قد نفذوا المشروع الصهيوني ،الرامي وحسب ما ورد على لسان رئيس وزراء مستدمرة الخزر في فلسطين ديفيد بن غوريون ،أن أمامهم جهدا كبيرا لتدمير الجيوش العربية الكبرى الثلاثة وهي على التوالي:الجيش العراقي والجيش السوري والجيش المصري،وهام قد نجحوا في تدمير الجيش العراقي ،ويهيأ لهم أنهم دمروا الجيش السوري،ويعملون جادين على تدمير الجيش المصري.

يعلم هؤلاء جيدا أن إيران حليف صادق وقوي لسوريا ،ولذلك يحاولون فسخ العلاقة السورية –الإيرانية ،من خلال التأليب على إيران والضغط على كيس النجاسة حسب التعبير الحريديمي اليهودي النتن ياهو لشن حرب على إيران،ولما كان هؤلاء الخزر لا يحاربون بجنودهم بل بجيوش غيرهم ،فقد رفض النتن ياهو تنفيذ هذه المقاولة ،ولذلك فإنهم يحاولون مع عبد المال الأمريكي ترمب ،لتوريطه مع إيران ،علما أن الأكثر جنونا منه وهو بوش الصغير ،رفض التورط مع إيران في حرب ،رغم أن السفاح شارون هو الذي كان يضغط عليه.

مطلوب الآن من دمشق مكاشفة حلفائها الروس والإيرانيين بضرورة وقف الإعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية بحجة ملاحقة إيران وحزب الله ،لأن الرأي العام العربي مستاء من ذلك كثيرا،ويطمح برؤية رد سوري مزلزل على الإعتداءات الإسرائيلية التي تتكرر بشكل مهين ومزعج ،ليس للنظام فقط بل لروسيا وإيران.

اترك تعليقاً