الرئيسية / رئيسي / سلام المالكي: ازمة التظاهرات ستشهد انفراجا قريبا

سلام المالكي: ازمة التظاهرات ستشهد انفراجا قريبا

بغداد ( إيبا )..توقع النائب عن ائتلاف دولة القانون سلام المالكي ان تشهد ازمة التظاهرات انفراجا قريبا من خلال الدعوات التي حملها زعماء العشائر والمتظاهرين في حلحلة الازمة والتفاوض مع الحكومة, واصفا تشكيل المتظاهرين للجنة من اجل القدوم الى بغداد والتفاوض مع الحكومة بالخطوة الايجابية والصحيحة.

و دعا المالكي في بيان صادر عن مكتبه المتضاهرين في ساحات الاعتصام الى الافادة من ايجابية المفاوضات التي سادت طاولات الحوار بين التحالف الوطني والتحالف الكردستاني.

وقال: ان المتابع لمجريات الاحداث في ساحات التظاهرات في المحافظات الغربية يدرك ان هناك 3 توجات حركت المتظاهرين, اولها المتظاهرين الاصليين اصحاب المطالب الشرعية التي تقع تحت اطار القانون والدستور وقد اكتفوا بما لمسوه من جدية الحكومة في حلحلة الوضع من خلال تشكيلها للجان وتلبيتها للكثير من المطالب للمتظاهرين.

واضاف: اما التوجه الثاني فكان من قبل اصحاب الاجندات المتأثرين بالامتدادات الدينية التي نشطت مؤخرا في المنطقة وهي الحركة السلفية والوهابية كما في مصر وسوريا , وقد ظهر توجه هذه الحركة جليا في الخطاب الذي كانت تلقيه من على المنصات من خلال عبارات (قادمون يا بغداد) وغيرها من شعارات الفتنة الواضحة التي انتهجتها فضلا عن مطالباتها ذات البعد غير الشرعي والتي تبتعد كثيرا عن مطالبات المتظاهرين الاصلية اضافة الى اباحتهم لقتل الجنود العراقيين ومحاولتهم لاستغلال المتظاهرين بخطابات دينية في تنفيذ اجنداتهم , مبينا ان هذا الامر اكتشفه قادة التظاهرة الاصليين وبات مكشوفا لدى الشارع الانباري والموصلي وهذا ما دفع الكثير منهم الى ترك ساحات الاعتصام بعد تأكدهم من ان تظاهراتهم شابتها تدخلات خارجية تحمل اجندات لا يرضى عنها اي عراقي وطني.

وتابع: اما التوجه الثالث فقد قاده اصحاب الاستثمارات السياسية والمزايدات السياسية الممزوجة باجندات انتخابية, حيث استغل بعض الساسة هذه التجمعات في القاء خطابات انتخابية لاعادة قواعدهم التي خسروها بعد ان تم اكتشافهم من قبل العراقيين وبانت كافة ملفاتهم فلعبوا على الوتر الطائفي ليجمعوا ما يمكن جمعه, مبينا ان هذا النوع ايضا تم اكتشافه من قبل المتظاهرين.

واوضح المالكي : ان نية الحكومة الجدية في التفاهم وارادتها للتوصل ال حل من خلال الاحتكام الى القانون والدستور فوت الفرصة على الكثيرين من حملة الاجندات في تنفيذ اجنداتهم وكشفهم امام المتظاهرين فأيقن المتظاهرين ان الحكومة هي الراعي الرسمي لمطالبهم وان المؤججين لا نية لهم الا في تنفيذ مصالح خاصة لا ترقى لأن تكون للمصالحة العامة.

واعتبر : ان المتظاهرين ادركوا ان لا جدوى في حلحلة المشاكل الا من خلال الحوار والتفاهم والاحتكام الى القانون والدستور واعتبار الدولة الراعي الرسمي لمطاليبهم, مبينا ان لغة القوة وحمل السلاح باتت مرفوضة من قبل الجميع وان دعوات البعض بتشكيل ميليشيات مسلحة كشفت زيف اصحاب هذه الدعوات كون الشعب العراقي عانى من المظاهر المسلحة في الشارع وذاق ويلات تعدد الميليشيات ولم تعد تخف عليه مثل هذه الحيل , داعيا الجميع الى الجلوس الى طاولة الحوار والتفاهم لان الحوار هو الوسيلة الوحيدة التي اثبتت فعاليتها في انهاء الازمات , مستدلا على ذلك بالنتائج الجيدة التي توصلت لها حوارات التحالف الوطني مع نظيره الكردستاني ما ادى الى رجوع الاكراد الى مجلسي النواب والوزراء وبالتالي العمل مجتمعين خدمة للصالح العام.

وتمنى من الجميع تغليب المصلحة العامة على المصالح الحزبية والفئوية واستغلال العمر المتبقي من الدورة التشريعية للبرلمان في اقرار القوانين المهمة التي طال انتظار الشارع العراقي لها.

و لفت المالكي الى ان الدستور كفل حق التظاهر وحق تشكيل الاقليم والفدراليات , مستدركا الا ان الوضع الراهن لا يسمح بتنفيذ هذا الامر في الوقت الحالي كما ان الوضع الامني غير مناسب لمثل هذه الخطوة فضلا عن ان المطالبة بهذا الامر على اساس طائفي مرفوض وينبئ بنية التقسيم وتنفيذ مشروع بايدن وتجزئة العراقق الى دويلات صغيرة , مبينا ان اصحاب هذه المشاريع مرفوضين من قبل المتظاهرين انفسهم الذين رفضوا مثل هذا المطلب .(النهاية)

اترك تعليقاً