سكان الضفة ..كرامة المواطن أولية و ليست رفاهية !

 سامي مراد-رام الله

يراقب سكان الضفة الغربية هذه الأيام التطورات الجديدة في ما يخص خطة حكومة الاحتلال لضم مناطق جديدة من الضفة الغربية المحتلة الى جانب غور الاردن .

و يسود قلق عام من إمكانية لجوء السلطة الفلسطينية الى التصعيد مع قوات الاحتلال لاسيما بعد اعلان ابو مازن وقف العمل بكل مخرجات اتفاق اوسلو الشهير  , حيث يخشى المواطنون من تحول الضفة الى نموذج اخر  لغزة التي تعيش سنويا على وقع مواجهات لا تنتهي مع القوات الجوية لاسرائيل .

التخوف الفلسطيني لا يعكس رفضا لفكرة المقاومة بل على العكس يرى الفلسطينيون ان الاهداف الوطنية للقضية الفلسطنية تستلزم أولا تحقيق الحد الادنى من الحياة الكريمة للانسان الفلسطيني عبر تحسين البنية التحتية و مرافق الصحة و خلق فرص عمل اما محليا او عبر الاستمرار في تقديم تصاريح للعمل في اسرائيل ان لزم الأمر , فمع استمرار الكورونا بدأت المؤشرات الاقتصادية و الاجتماعية في التدهور شيئا فشيئا ما يستدعي تدخلا عاجلا من حكومة اشتية  .

و قد شهدت وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام تزايد   الأصوات الداعية لضرورة ضبط النفس و عدم استباق الأحداث  لتجنب إراقة  الدم الفلسطيني دون جدوى, فالانتفاضة الحقيقية للمظلمة الفلسطينية المستمرة لسنوات لن تكون عبر قرارات متهورة لن يدفع ثمنها سوى المواطن البسيط .

.مشايخ الخليل ركزوا في خطبة الجمعة الأسبوع الماضي بُعيد إعلان رئيس حكومة الاحتلال عن خطته الاستيطانية الجديدة عن دور السلطة في رام الله في الدفاع عن حقوق مواطنيها دفاعا حقيقيا يأخذ بعين الاعتبار الوضع الإنساني للسكان بعيدا عن العنتريات الفارغة فكما قال المصطفى صلى الله عليه و سلم “كلكم راع ومسؤول عن رعيته ، الإمام راع ومسؤول عن رعيته”.

التعليقات مغلقة.