الرئيسية / اخبار / سرقة 10 اطنان ذهب من البنك المركزي خطأ احصائي ام حقيقة ؟

سرقة 10 اطنان ذهب من البنك المركزي خطأ احصائي ام حقيقة ؟

بغداد( إيبا )/احلام الفريجي/.. رغم تغيير ادارته بعد ان اثيرت قضايا واتهامات عدة ضد ادارتها الجديدة الا ان البنك المركزي العراقي بقي في دائرة الضوء الاعلامي بعد انخفاض قيمة الصرف للدينار العراقي امام الدولار الامريكي ، والكشف عن اتهامات خطيرة تتعلق بسرقة 10 اطنان من احتياطي الذهب .

وفيما يؤكد مسؤولون في لجنتي النزاهة والمالية النيابية سرقة 10 اطنان من الذهب ،يبرر العاملون في البنك الموضوع بخطأ في البيانات التي تم نقلها الى صندوق النقد الدولي نافين وجود اية سرقة.

عضو اللجنة المالية النائب نجيبة نجيب ، اكدت اختفاء 10 اطنان من الذهب خلال فترة ادارة البنك المركزي الجديدة ،مشيرة الى :ان هذه المخالفات تضر بالسياسة النقدية للدولة العراقية .

وقالت نجيب” ان ظهور سياسة المخالفات في البنك المركزي تدل على مدى الخلل الذي قدمته الحكومة في ادارة ملف البنك المركزي وفقدانه الاستقلالية”.

واوضحت “ان السياسة النقدية في الدولة العراقية بحاجة الى مهنية لكي تستطيع الخروج من الكثير من المخالفات المالية والمحققة ،مشيرة الى “ان جميع الاخباربخصوص المخالفات المصرفية اكيدة وتشكل خلل في السوق العراقي”.

وكشفت نجيب “ان وراء زيادة سعر الدولار مقابل الدينار وارتفاعة المستمر مافيات من سياسيين قاموا بشراء العملة الاجنبية بشكل كبير وحتكروها لتقل فيالسوق ويرتفع سعرها امام الدينار العراقي “.
واشارت الى وجود ” جهات ومصارف تمتلك مكاتب صيرفة في العراق قد استخدمته لتهريب العملة وبيعها باسعار مرتفعة مما احدث مشاكل في مزاد بيع العملة في البنك المركزي “.

وتابعت عضو اللجنة المالية “ان سياسة البنك المركزي بحاجة الى استقلالية اكثر ومهنية اكثر لانها تمثل سيادة العراق وتمثل واجه العراق ضمن المحافل العالمية ،مشيرة الى “ان هذه المخالفات التي تحصل وخصوصا لحتياطي الذهب تشكل خطرا كبير وعلى الجهات المسؤولة والرقابية والبرلمانية والنزاهة وحتى البنك المركزي الوقوف على هذه الامور لكي تحد وتوقف تلك التهريبات التي سيدفع ثمنها المواطن البسيط “.

من جانبه قال عضو لجنة النزاهة البرلمانية النائب جواد الشهيلي في تصريحات صحفية سابقة أن الرئاسة الحالية للبنك “متورطة” بتلك السرقة، متهما رئيس الحكومة نوري المالكي بـ “إبعاد” المحافظ السابق للبنك سنان الشبيبي “بسبب رفضه إقراض الحكومة” مبالغ مالية “خارج إطار القانون”.

واشار الشهيلي الى إن “الأيام المقبلة ستشهد الكشف عن ملفين خطيرين بعمل البنك المركزي الأول بشأن تمويل شركات الهاتف النقال، والآخر سرقة عشرة أطنان من احتياطي الذهب من البنك المركزي في15 من تشرين الثاني 2012 لم يعترف البنك بها حتى الآن”، مشيرا الى أن “الرئاسة الحالية للبنك المركزي متورطة بتلك السرقة”. وأضاف الشهيلي “سنكشف خلال أيام عن اكبر عملية سرقة في البنك المركزي تمت بعهد المحافظ الحالي عبد الباسط تركي”، مشيرا إلى “وجود العديد من السرقات الممنهجة للمبالغ الموجودة في البنك المركزي لم يتم الكشف عنها حتى الآن”.

غير ان البنك المركزي بدوره يشدد على” ان جميع ما يقال عن فقدان 10 اطنان من الذهب من البنك المركزي عاريا عن الصحة ولايستند الى ادلة موثوقة .
وقال مسؤول كبير في البنك المركزي العراقي فضل ذكر اسمه لوكالة ( إيبا ) ” ان ما يشاع من اتهامات للبنك المركزي بفقدانه 10 اطنان من الذهب هو كلام عارٍ عن الصحة ،منوها الى ” حدوث خطا في المعلومات المزودة وقتها لصندوق النقد الدولي”.

واكد المصدر “ان البنك المركزي زود صندوق النقد الدولي بالمعلومات الاولية المدققة الصحيحة والتي تثبت عدم صحة فقدان 10 اطنان من الذهب ” معتبرا “ان الدليل على عدم صحة الاتهامات هو ان ميزانية البنك المركزي العراقي العمومية لن تظهر فيها اي عملية بيع او شراء”.

و اضاف “ان البنك المركزي العراقي اتخذ اجراءاته لازمة بحق من اخطأ بإرسال هذه البيانات ”
واعتبر “ان الذين يصرحون بسرقة عشرة اطنان على علم ودراية بان الموضوع غير حقيقي وهنالك مخاطبة سابق من الذين قاموا بالتصريح عن فقدان الذهب نفسهم و تم اجابتهم رسميا بحدوث هذا الخطا “.مؤكدا ” ان البنك المركزي العراقي يمتلك ملف كاملة ووثائق تؤكد ذلك وليس من المعقول والمنطق ان تحدث سرقة بهذا الحجم وبهذا المقدار في مؤسسة كالبنك المركزي “.

اما المصرفي والمختص بالشأن الاقتصادي احمد ابريهي ، فاتفق على عدم صحة هذه المعلومات واصفا اياه بالعارية عن الصحة .

وقال ابريهي في تصريح لـ( إيبا ) ان جميع مايقال هو ” تخريف وغير معقول بتاتا ونظريا غير ممكن ،مؤكداً: وصل بيانات خاطئة الى لجنة النزاهة التي اعلنت عن فقدان او سرقة 10 اطنان من الذهب “.
واشارالى “ان لجنة النزاهة لجنة رصينة ومرموقة ولكن في مثل هذه الحالة يجب التاكد من صحة المعلومات كون التصريح بها يشكل خطورة على السياسة النقدية للدولة “.

وكان البنك المركزي قد اصدر بيانا سريعا ينفي فيها فقدان 10 اطنان من الذهب ،لم يستبعد فيه “أن يكون المقصود من هذه الهجمة مزيد من إرباك النظام العام الاقتصادي والاجتماعي”.

واكد البيان “ان البنك المركزي إتخذ وعلى مستوى إدارته كافة الاجراءات القانونية اللازمة بحق من أخطأ في عرض البيانات الاحصائية المتعلقة برصيده من احتياطي الذهب” مؤكدا ان الخطأ هو ” خطأ إحصائي صرف في البيانات المقدمة الى صندوق النقد الدولي بشكل أولي وجرى تصحيحها في التقرير الثاني للصندوق، ولم تكن هناك أية معاملة بيع أو شراء خلال هذه المرحلة”..(النهاية)

اترك تعليقاً