سجين جزائري في العراق يضرب ورفاقه يتعرضون للتعذيب

بغداد (إيبا)… ناشدت عائلات المساجين الجزائريين في العراق السلطات الجزائرية التدخل السريع لحل مشكلة المساجين في العراق.

وقالت عائلة السجين الجزائري محمد وابد في حديث لـ”العربية.نت”، أن “المساجين الجزائريين يعيشون في ظروف مأساوية وقاسية، ويتعرضون للتعذيب النفسي والجسدي داخل السجون العراقية”.

ودعت العائلة “السلطات الجزائرية الى الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بسرعة نقل وترحيل المساجين الجزائريين من العراق، عبر الدفع بطلب إلى السلطات العراقية لإصدار عفو يشملهم”.

وفي السياق يدخل السجين الجزائري المعتقل في سجن “كروبر” محمد علي بوجنانة يومه الرابع على التوالي، من إضرابه عن الطعام احتجاجا على صمت السلطات الجزائرية تجاه ما يتعرض له من ضرب وشتم من قبل حراس السجن، وسجناء من مدفوعين من طرف إدارة السجن.

وأبلغ السجناء الجزائريون عبر الهاتف السلطات الجزائرية، عما يتعرض له زميلهم في هذا السجن عن طريق السفارة الجزائرية في بغداد.

 وقال أحد السجناء لـ”العربية نت”، عبر الهاتف، تحفظ على ذكر اسمه، إنه “على إثر التفجيرات التي ضربت بغداد قبل أيام دخلت قوات طوارئ السجن على السجناء العزل وضربتهم ضربا مبرحا، وشتمتهم بشتائم ومسبات طائفية، وفي صبيحة اليوم التالي قامت بنقلهم إلى عنابر أخرى بها سجناء من متشددي الطائفة، حيث تم توزيع السجناء العرب البالغ عددهم ٢٠ سجينا، بينهم الجزائري محمد علي بوجنانة على قاعات وعنابر مساجين متشددين، وذلك بوضع كل ثلاثة أو أربعة سجناء فقط مع خمسون أو ستون سجينا من هؤلاء الطائفيين، لغرض استضعافهم والاعتداء عليهم بآلات حادة ووسائل جارحة يعطيها لهم حرس السجن”.

وقال نفس المصدر “أبلغنا كسجناء جزائريين القائم بالأعمال في السفارة الجزائرية بالعراق بالأمر وقد أبلغ بدوره سفارة الجزائر بالأردن والخارجية الجزائرية، ورد علينا بأنه يتم الاتصال بالجهات العراقية لإجراء اللازمة، كما أبلغنا رئيس الهيئة الاستشارية لحقوق الإنسان التابعة لرئاسة الجمهورية في الجزائر فاروق قسنطيني، الذي وعد بإخطار الجهات الحكومية في الجزائر”.

وفي شهر فبراير/شباط الماضي، زار وفد جزائري رسمي العاصمة العراقية بغداد، وناقش مع وزير العدل العراقي حسن الشمري وعدد من المسؤولين العراقيين مسألة إصدار العفو الشامل على 11 جزائريا يوجدون في السجون العراقية، صدرت بحقهم عدة أحكام قضائية.

وفي وقت سابق كان مساعد وزير الخارجية الجزائري المكلف بالجالية الجزائرية في الخارج، بلقاسم ساحلي قد أعلن أن الجزائر طلبت من السلطات العليا في العراق إصدار عفو لفائدة 11 سجينا جزائريا يقبعون في السجون العراقية.

وقال ساحلي إن “السلطات العراقية وعدت بدراسة مسألة إمكانية إصدار العفو عن هؤلاء السجناء”، مشيرا الى أن “الجزائر تتحفظ على فكرة نقل السجناء الجزائريين لاستكمال فترة عقوبتهم في الجزائر، كون القانون الجزائري لا يسمح بتنفيذ عقوبات صدرت عن محاكم أجنبية”.

ويوجد في السجون العراقية 11 سجينا جزائريا، تسعة منهم تمت إدانتهم بالسجن لفترة تتراوح بين 10 الى 15 سنة، من قبل محاكم عراقية بسبب الدخول غير الشرعي إلى العراق، في حين تمت إدانة اثنين منهم بتهمة الانتماء الى مجموعة إرهابية.

وفي أكتوبر الماضي، أعدمت السلطات العراقية السجين الجزائري عبد الله بلهادي، كان حكم عليه بالإعدام لمشاركته في عمليات إرهابية، وأثار ذلك احتجاج السلطات الجزائرية التي استدعت حينها سفير العراق في الجزائر، عدي الله الخير الله. (النهاية)

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. جمال طلبي يقول

    والله حرام لقمة الخبز يأكلها هؤلاء أو يستنشقوا نسمة هواء ، وأبناؤنا وأخواننا قتلوا وحرموا من الهواء على يد هؤلاء الأنجاس، ماذا جاءوا يفعلون في العراق، وكيف يمكن التفكير بإصدار عفو عنهم، وهم من سرق أحلام أفلاذ أكبادنا ، أخوتنا وأصدقاءنا، الخزي والعار لكل من يفكر بهم أو يجرؤ لأي سبب في أن يصدر عفواً بحقك هؤلاء القتلة التكفيريين، وليفكر ألف مرة قبل أن يقدم على مثل هذه الفعلة، لآنهم سوف يعودون وربما يقتلون ذويه!!

اترك رد