الرئيسية / اخر الاخبار / سجال حاد بين الرئيس اللبناني وحزب الله على خلفية اصدار البيان الوزاري

سجال حاد بين الرئيس اللبناني وحزب الله على خلفية اصدار البيان الوزاري

شهد لبنان سجالا حادا بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحزب الله على خلفية البيان الوزاري للحكومة الجديدة وقتال الحزب إلى جانب النظام السوري، إذ طالب سليمان بعدم التشبث «بمعادلات خشبية» في البيان، بينما وصفه الحزب بأنه «ساكن» القصر الرئاسي في بعبدا شرق بيروت.

وأبصرت الحكومة برئاسة تمام سلام النور في 15 فبراير بعد تعثر لعشرة أشهر. ولم تتمكن اللجنة المكلفة صياغة البيان الوزاري، من الاتفاق حوله في سبع جلسات عقدتها حتى الآن.

ويجدر بالحكومة اقرار هذا البيان لتنال على اساسه ثقة مجلس النواب. ويشكل موضوع سلاح الحزب وقتاله في سوريا نقطة خلاف اساسية، اذ يطالب سليمان و«قوى 14 آذار» المناهضة لدمشق بتضمين البيان اشارة إلى «اعلان بعبدا» الصادر في يونيو 2012 بموافقة الكتل السياسية الاساسية، والذي يدعو إلى «تحييد لبنان» عن الصراعات الاقليمية في اشارة إلى الحرب في سوريا. إلا أن حزب الله يتمسك بعبارة «جيش وشعب ومقاومة» الواردة في بيانات وزارية سابقة.

وقال سليمان في خطاب ألقاه الجمعة «في مناسبة مناقشة البيان الوزاري، أدعو الجميع إلى عدم التشبث بمعادلات خشبية جامدة تعرقل صدور هذا البيان»، وذلك بحسب النص الموزع من المكتب الاعلامي في الرئاسة.

وأضاف: «أما بالنسبة إلى ما حصل من تجاوز للمطلب القاضي بادراج اعلان بعبدا صراحة في البيان نفسه أؤكد لكم، ان اعلان بعبدا، اصبح من الثوابت»، وانه «يسمو على البيانات الوزارية وستظهر الايام، ان الجميع مستقبلاً سيحتاجون إلى هذا الاعلان ويطالبون بتطبيقه».

كما جدد سليمان السبت «دعوة الجميع في الداخل اللبناني إلى عدم الانخراط في هذا الصراع على قاعدة إعلان بعبدا وتحييد لبنان عن صراعات الآخرين وعدم التدخل في شؤونهم».

وبعد ساعات، أصدر الحزب بيانا مقتضبا جاء فيه «مع احترامنا الأكيد لمقام رئاسة الجمهورية وما يمثله فإن الخطاب الذي سمعناه بالأمس يجعلنا نعتقد أن قصر بعبدا بات يحتاج في ما تبقى من العهد الحالي إلى عناية خاصة لأن ساكنه أصبح لا يميز بين الذهب والخشب».

ورد الرئيس اللبناني سريعا على بيان الحزب، قائلا في تغريدة على حسابه الرسمي على موقع «تويتر» ان «قصر بعبدا بحاجة إلى الاعتراف بالمقررات التي تم الاجماع عليها في ارجائه «اعلان بعبدا». وأصدرت «هيئة الحوار الوطني» التي يرأسها رئيس الجمهورية وتضم غالبية الكتل السياسية الاساسية ومنها حزب الله، «اعلان بعبدا» في 11 يونيو 2012. ويتألف الاعلان من 17 بندا، ابرزها «تحيي د لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبيّة للتوترات والأزمات الإقليمية» في اشارة إلى النزاع السوري.

ويشدد الحزب ذو الترسانة العسكرية الضخمة التي يقول ان هدفها «مقاومة» اسرائيل، على ان ثلاثية «جيش وشعب ومقاومة» هي «معادلة ذهبية» لحماية لبنان من «الاعتداءات» الاسرائيلية. وأدرجت الحكومات المتعاقبة منذ انتهاء حرب عام 2006 مع اسرائيل، هذه العبارة في بياناتها.

اترك تعليقاً