الرئيسية / عربي و دولي / عربي / سجال إسرائيلي حول مهاجمة إيران

سجال إسرائيلي حول مهاجمة إيران

 بغداد ( إيبا ) / متابعة / … قال مسؤول أمني
إسرائيلي إنه تم مؤخرا تطوير قدرات منظومة حيتس الصاروخية المضادة للصواريخ
الطويلة المدى، وذلك وسط استمرار السجال الإسرائيلي الداخلي حول مهاجمة المنشآت النووية
في إيران. 

ونقلت صحيفة هآرتس الأحد، عن مسؤول أمني إسرائيلي
رفيع المستوى، قوله إن إدخال التحسينات على منظومة حيتس ستمكن من مواجهة
صواريخ متوسطة المدى والموجودة بحوزة سورية وحزب الله وفي مقدمتها صواريخ من طراز
ام-600 ومداها 300 كيلومتر.

 وقالت الصحيفة إنه ينبغي التعامل مع قرار جهاز الأمن الإسرائيلي
بتسريب مثل هذه المعلومات على أنه يندرج في إطار التهديدات الإسرائيلية بمهاجمة إيران
وحزب الله، وكردٍ على تجارب صاروخية أجرتها إيران وسورية في الفترة الأخيرة.

 وتواصلت التسريبات في هذه الأثناء من داخل اجتماعات مغلقة
عقدها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وتحدث فيها الأخير عن نيته اتخاذ قرار لمهاجمة
إيران. 

ونقلت هآرتس عن نتنياهو قوله في أحد هذه الاجتماعات
إنه في حال تشكيل لجنة تحقيق بعد مهاجمة إيران فإنني سأذهب إليها
وأقول إنه أنا المسئول. 

ووفقا للصحيفة فإن نتنياهو أدلى بأقواله هذه وهو في حالة
غضب وكان يضرب بقبضته على الطاولة وعلى صدره.

 وقال نتنياهو إنه سئم الأجواء في المداولات حول إيران التي
يعارض فيها مسئولون أمنيون هجوما إسرائيليا منفردا ضد إيران وأنهم يتحدثون إلى البرتوكول. 

وعبر رئيس الوزراء الإسرائيلي عن عدم ثقته بأن الولايات المتحدة
ستمنع حصول إيران على سلاح نووي، وقال سأكون مسرورا بأن يقوم الأميركيون بالعمل،
لكنه قدر أن الأميركيين ليسوا مستعدين بهذه المرحلة لتفعيل الخيار العسكري. 

وتابع أنه ينبغي أن تتوفر عدة شروط لكي تهاجم أميركا إيران
وهي انتقال الإيرانيين إلى تخصيب اليورانيوم من نسبة 20% إلى 90%، وأن تهاجم إيران
مصالح أميركية في الخليج أو تقوم بهجوم شامل ضد إسرائيل يشمل إطلاق صواريخ. 

وأضاف نتنياهو أن احتمال توفر هذه الشروط ضئيل، وأنه حتى
لو هاجمت الولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية من دون أن تكون هناك حاجة لهجوم
إسرائيلي، فإن الجبهة الداخلية الإسرائيلية ستتعرض لقصف صاروخي في جميع الحالات. 

وفي رده على سؤال حول ما إذا كان هجوما إسرائيليا ضد المنشآت
النووية الإيرانية سيدمر هذه المنشآت أم أنه سيعرقل تطوير البرنامج النووي لسنوات قليلة،
استعان نتنياهو بمهاجمة إسرائيل للمفاعل النووي العراقي في العام 1981.

 وأردف أنه في حينه أيضا قالوا إنه سيستغرق عامان من
أجل إقامة المفاعل مجددا لكن الحقيقة هي أنه حتى اليوم لا توجد لديهم قنبلة نووية. 

وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت من جانبها إلى توازن
القوى داخل طاقم الوزراء الثمانية بين مؤيدي ومعارضي مهاجمة إيران، وأن نتنياهو يسعى
إلى تعيين الوزير السابق تساحي هنغبي وزيرا في حكومته بعد انشقاقه عن حزب كديما وانضمامه
إلى حزب الليكود. 

وأضافت أن هنغبي يؤيد مهاجمة إيران وأن نتنياهو يسعى إلى
ضمه إلى الطاقم الوزاري المقلص ليصبح مؤلفا من 9 وزراء.

 وفي سياق السجال الإسرائيلي الداخلي حول مهاجمة إيران، قال
رئيس الموساد الأسبق داني ياتوم لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم، إنه قلق من تصريحات
رؤساء سابقين لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بشأن هجوم كهذا.

 وكان ياتوم يشير بذلك إلى أقوال رئيس الموساد الأسبق إفراييم
هليفي لصحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي بأنه لو كنت إيرانيا
لكنت خائفا للغاية خلال الأسابيع الـ 12 المقبلة، وقد تم تفسير أقواله بأنه يحذر
من هجوم إسرائيلي قريب ضد إيران. 

وقال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق
أهارون زئيفي فركاش للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي يوم الجمعة الماضي، إنه يقدر
أن هجوماً ضد إيران قد يتم خلال الأسابيع أو الأشهر القريبة المقبلة.

 وقال ياتوم إن على القيادة السياسية الإسرائيلية أن تستمع
إلى القيادة العسكرية والأمنية لأنه في نهاية المطاف وإذا تم تنفيذ هجوم هم الذين
سيخرجونه إلى حيز التنفيذ. 

وانتقد قادة أجهزة الأمن الإسرائيلية لأنهم عبروا عن معارضتهم
لهجوم عسكري إسرائيلي منفرد ضد إيران ودعا إلى بذل جهود من أجل تنسيق هجوم ضد
إيران مع الولايات المتحدة. ( النهاية ) 

اترك تعليقاً