الرئيسية / اقتصادية / زيباري: ينتقد الانفاق المتهور على الحملة ضد داعش ويؤكد سنقدم موزانة مناسبة

زيباري: ينتقد الانفاق المتهور على الحملة ضد داعش ويؤكد سنقدم موزانة مناسبة

(المستقلة)… انتقد وزير المالية هوشيار زيباري، ما اسماه الانفاق المتهور على الحملة ضد داعش، مؤكداً ان هذا يضر بالعراق لانه يأتي دون تخطيط ، مبيننا اننا سوف نعد موازنة مناسبة للبلاد عام 2015 .

وقال زيباري في حديث لرويترز أطلعت عليه (المستقلة) ان التبذير في الإنفاق من جانب الحكومة على معركتها ضد داعش والذي شمل أكثر من مليار دولار على المجموعات المسلحة الموالية للحكومة، متهما زعماء عراقيين سابقين وحاليين بسوء الادارة وسوء التخطيط والفشل في التواصل مع الاشخاص الوحيدين الذين يمكنهم هزيمة داعش وهم العشائر السنية.

وأضاف زيباري الذي كان يتحدث في مكتبه وهو يعدد التحديات التي يواجهها العراق “جزء من المشكلة الاقتصادية والمالية التي نواجهها هي هذا الانفاق على اللجان الشعبية وعلى المجموعات المسلحة والجيش وعلى التعاقدات، مبيننا ان “المجالات الرئيسية التي تنفق فيها الميزانية بتبذير كانت من بين هذه الجهود العسكرية دون تخطيط مناسب بالاضافة الى الانفاق على المتطوعين.”

وعندما سئل بشأن الاموال التي حولت الى المجموعات المسلحة الموالية للحكومة قال زيباري “أعتقد انهم يدفعون رواتبهم وطعامهم وملابسهم واسلحتهم وهكذا. أكثر من مليار دولار منذ يونيو حزيران .”

وأوضح  زيباري ان الانفاق على المجموعات الموالية للحكومة، يحرم العراق من فرصة الاعمار بعد سنوات عديدة من الحرب وأحدثها الحملة التي تتزعمها الولايات المتحدة ضد الارهابيين.

وشدد زيباري على ضرورة التواصل مع العشائر السنية، مؤكدا رئيس الوزراء حيدر العبادي “يحاول التواصل مع العشائر السنية. لكن ما يتوقعه الناس منه هو الافعال وليس الكلمات. بامكانه التحرك بايقاع أسرع.”

وقال “هذا هو الرأي لاننا رأينا ما حدث في الاونة الاخيرة مع عشيرة البونمر على سبيل المثال وهناك حاجة ملحة للتحرك أسرع في هذا الشأن.”

وبين زيباري “الحكومة لا يمكنها ارسال امدادات بطريقة مناسبة أو الوصول اليهم لان الحكومة في واقع الامر تواجه مصاعب جمة. حاولوا تقديم بعض الدعم الجوي لكنه كان محدودا ولم يكن بالامر الكبير. خطوط الاتصالات فقدت.”

وأضاف “العديد من الجسور نسفت (بواسطة داعش).”

وكان زيباري أكثر تفاؤلا فيما يبدو بشأن بغداد التي ستكون أكبر جائزة لارهابيي داعش، الذين هدوا بالتقدم نحو العاصمة.

وأكد ان داعش لم تعد تمثل تهديدا للعاصمة لكنه أقر بأن التنظيم لديه العديد من الخلايا النائمة والمؤيدين هناك وامداد مستمر من المفجرين الانتحاريين وأغلبهم من الاجانب.

وتابع زيباري ان خلاصة القول هو ان العراق لا يمكنه ان يتحرك الى الامام الى ان تتم هزيمة داعش.

وأشار وزير المالية أن “داعش لديها خطة عمل واضحة. انها تريد اقامة وتعزيز دولة الخلافة. ولا يمكن ان يعمل البلد بينما تسيطر الدولة الاسلامية على عدة محافظات.”

وفيما يتعلق بالأزمة المالية بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كوردستان، اكد زيباري ان الجانبين يحاولان اعداد حل وسط تبدأ بموجبه الحكومة سداد الرواتب وبدء مفاوضات بشأن قيام الكورد  بارسال ايرادات صادرات النفط الى الميزانية العامة للدولة.

وبخصوص الموازنة الاتحادية قال زيباري، “نعد بأنه بالنسبة لعام 2015 يجب ان نقدم موزانة مناسبة للبلاد.” (النهاية)

اترك تعليقاً