الرئيسية / سياسية / زيارة أوغلو الى كركوك تعمق الازمة بين بغداد وانقرة

زيارة أوغلو الى كركوك تعمق الازمة بين بغداد وانقرة

بغداد ( إيبا
)/تقريرـ حسين النعمة/

 كان لتصاعد
الاحداث في العراق بين قرارات بغداد وأربيل دوافع عديدة اولها تدخل الجارة تركيا
وعملها على دعم حكومة الاقليم ومساندتها في كثير من التوجهات أخرها تصدير النفط
الى انقرة، والذي لم يكن الاخير حيث تبادر اليوم من خلال زيارة وزير الخارجية
التركي احمد داود أوغلو الى كركوك بتوسيع الفجوة بين بغداد وأربيل بحسب محللين
سياسيين اكاديميين،

 ووسط توتر يخيم على
العلاقات التركية العراقية التقى رئيس القائمة العراقية اياد علاوي في أنقرة برئيس
الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في اجواء من التعتيم الاعلامي إلا أن مصادر
اعلامية تركية نقلت أن علاوي واردوغان بحثا الازمة السياسية في العراق مع استمرار
الخلاف بين ائتلافي الحكومة العراقية،

  وتأتي زيارة علاوي لتركيا وهي الثانية في غضون
خمسة اشهر بالتزامن مع انتقادات عراقية شديدة للزيارة التي قام بها وزير الخارجية
التركية احمد داوود أوغلو الى مدينة كركوك، حيث اعتبرت الحكومة المركزية في بغداد
الزيارة بانها انتهاك لسيادة العراق واستمرار للتدخل التركي في الشؤون العراقية
الداخلية. 

واتهم القيادي
في ائتلاف دولة القانون سلمان الموسوي رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني
بمحاولة خلط الاوراق من خلال سماحه لوزير خارجية تركيا احمد داود أوغلو بزيارة
الاقليم ومن ثم محافظة كركوك من دون علم الحكومة الاتحادية . 

وقال الموسوي ان
وجود ملفات خطرة ضد رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني متمثلة بتهريب النفط
وتسليح البيشمركة وتجاوزه على حدود بعض المحافظات، جعلته يعمل على خلط الاوراق
ويحاول خلق ازمة دولية مع الجارة تركيا، كي لا يأتي الى مجلس النواب ويواجه بها.

 واضاف الموسوي:
كان الاجدر باوغلو الحضور الى بغداد ومن ثم زيارة الاقليم لان ذلك يمثل
مساسا بسيادة البلاد ويصدع العلاقات العراقية التركية مشيرا الى ان تركيا
ستتعرض الى خسائر فادحة اذا ما رفضت الحكومة العراقية التعامل مع شركاتها التي
تجاوز حجم استثماراتها في البلاد الـ 15 مليار دولار. 

وتابع: ان
زيارة وزير الخارجية التركي للإقليم دون اشعار الحكومة الاتحادية في بغداد مخالفة
للقانون الدولي وللأعراف الدبلوماسية وعلاقات حسن الجوار التي اقرها ميثاق الامم
المتحدة.

 وكان وزير
الخارجية التركي احمد داود أوغلو وصل الى اقليم كردستان في الاول من أغسطس – آب،
والتقى برئيس الاقليم مسعود بارزاني وقام بزيارة لكركوك والقاء بمحافظها ورئيس
مجلسها وعقد مؤتمرا صحفيا في مجلس المحافظة. 

كما اعتبرها
النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد في غاية الخطورة على سيادة ووحدة
العراق، وأكد أن تنقل أوغلو بين المحافظات كان بحماية البيشمركة، كما طالب وزارة
الخارجية باستدعاء السفير العراقي في أنقرة احتجاجاً على الزيارة. 

وانتقدت وزارة
الخارجية هذه الزيارة بشدة، وعدتها تدخلا سافرا بالشأن العراقي معلنةً انها سلمت
القائم بالإعمال التركي في بغداد مولود ياقوت مذكرة احتجاج بشان زيارة وزير
الخارجية التركي احمد داود أوغلو الى كركوك.

 وذكر بيان
لوزارة الخارجية ليوم الجمعة عقب لقاء وكيل وزير الخارجية العراقية لبيد عباوي
بالقائم بالأعمال التركي مولود ياقوت إن عباوي ابلغ ياقوت احتجاج الحكومة العراقية
الشديد على زيارة وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو إلى محافظة كركوك دون علم
الحكومة الاتحادية وموافقة وزارة الخارجية العراقية. 

وأضاف أن عباوي
سلم ياقوت مذكرة احتجاج دبلوماسية لإيصالها إلى الحكومة التركية، معتبرا الزيارة
استهانة بالسيادة الوطنية وخرقا للضوابط في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين
الجارين. مشيرا الى أن المذكرة تضمنت طلب الحكومة العراقية تفسيرا عاجلا لما حدث
وموافاتها بأسباب هذا الانتهاك.

 على صعيد متصل
طالب القيادي في الكتلة البيضاء النائب عزيز شريف المياحي الشعب العراقي بالخروج
في مظاهرات كبيرة للتنديد بزيارة وزير خارجية تركيا داود أوغلو الى اقليم كردستان
وكركوك.

 وقال ان زيارة أوغلو
امر استفزازي للشعب العراقي وعلى الشعب ان يقف بوجه هذا الاستفزاز ومن كان خلفه في
اقليم كردستان لان السكوت عن هذا الانتهاك لسيادة العراق سيكون بمثابة تنازل عن
هيبة العراق وشعبه.

 واضاف ان التنديد
من وزارة الخارجية العراقية لا يكفي ويجب طرد السفير التركي من العراق فورا وسحب
سفيرنا من تركيا وفي نفس الوقت على رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الاعتذار من
الشعب العراقي لمشاركته تركيا بهذه التجاوزات على سيادة العراق. 

ودعا المياحي
الشعب العراقي الى الخروج في مظاهرات كبيرة وفي كل محافظات العراق للتنديد
بهذه الزيارة والمطالبة بطرد السفير التركي وتقديم الاعتذار الرسمي من حكومة
الاقليم. 

من جهتها عدت
القيادية في كتلة الحل المنضوية في القائمة العراقية عتاب الدوري زيارة أوغلو
للإقليم وكركوك دون علم الحكومة تدخلا سافرا في الشأن الداخلي العراقي ومساسا
بسيادته واستخفافا واضحا به . 

وحملت في بيان
صحفي السياسيين مسؤولية هذا الاستخفاف بسبب استمرارهم بالصراعات التي اذهبت بهيبة
الدولة وفتحت الباب على مصراعيه لكل من هب ودب كي يتصرف بشكل غير لائق تجاه
السيادة. 

وطالبت الدوري:
السياسيين بالجلوس الى طاولة الحوار وتطبيق بنود الاتفاقيات المبرمة مسبقا
لا سيما اتفاق اربيل الذي تشكلت بموجبه الحكومة والبدء الحقيقي بمشروع الاصلاح
وتغليب لغة الحوار على اساليب الشد والجذب والتصعيد الاعلامي. 

واضافت: ان
المادة 110 من الدستور اعتبرت السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي بما فيها
زيارة المسؤولين من الدول الاخرى والوزراء، من اختصاص الحكومة الاتحادية في بغداد
حصرا.(النهاية)

اترك تعليقاً