الرئيسية / اقتصادية / رفض جماهيري وبرلماني لاستبدال مفردات التموينية بمبالغ نقدية

رفض جماهيري وبرلماني لاستبدال مفردات التموينية بمبالغ نقدية

( إيبا ) / تقرير – خلود الزيادي / … لاقى قرار استبدال البطاقة التموينية بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل فرد شهريا استياءا من قبل الشارع العراقي فضلا عن رفضه من قبل العديد من الكتل السياسية .


إلى ذلك وصفت لقاء وردي النائبة عن القائمة العراقية قرار إلغاء البطاقة التموينية بــغير الموفق، وانه غير مستند على خطة دعم المواطنين ، وسيتسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية.


وقالت وردي إن “البطاقة التموينية هي سلة غذائية مدعومة من قبل الحكومة للمواطنين حتى تكون هناك مساندة للفقراء وأصحاب الدخل المحدود”.


وأضافت ” كان  بالأجدر من الحكومة  تحسين البطاقة التموينية بدلا من إلغاءها” مبينة ان “هذا القرار سيتسبب برفع أسعار المواد الغذائية ” .


من جهتها رفضت كتلة الأحرار النيابية قرار مجلس الوزراء ، داعية الحكومة إلى إيجاد بدائل لتوفير ما يحتاجه المواطن العراقي في حال عدم تمكنها من توفير مفردات الحصة التموينية


وقال الأمين العام للكتلة ضياء ألأسدي إن “التيار الصدري  يرفض قرار مجلس الوزراء القاضي بإلغاء حصة المواطن الغذائية إذا لم توفر الحكومة البدائل المناسبة في ذات الوقت الذي يتم فيه قطع الحصة عن المواطن” .


وأضاف ” ندرك ان التطبيق الصحيح لهذا القرار سيوفر الكثير من الأموال المهدورة على شراء مواد غذائية فاسدة أو رديئة ، وسيخلص العراق من الحلقات الوسطية للسماسرة والمفسدين لكن سيؤثر في ذات الوقت على المواطن العراقي الذي لا تكفيه تلك من جهته وصف النائب المستقل جواد البزوني تخصيص مبلغ 15 ألف دينار لكل فرد بدلا عن البطاقة التموينية بالأمر المخجل والتافه جدا .


وقال البزوني إن “المبلغ لا يتناسب مع حجم المبالغ التي ستربحها الدولة من إلغاء استيرادها لمفردات البطاقة التموينية التي كانت تصرف عليها مليارات الدولارات ” داعياً الحكومة إلى” توزيع هذه الأرباح على المواطنين وزيادة المبلغ إلى أكثر من ثلاثين ألف للفرد الواحد ،لان المبلغ لايكفي لتغطية نصف ما يحتاجه المواطن من البطاقة التموينية “.


واضاف البزوني ان” الدولة تصرف مبالغ طائلة على مفردات البطاقة التموينية وتشتري المواد بأغلى الأسعار مع ان المنتجات رديئة ويشتريها التاجر بنحو ربع سعرها ، وان إلغاء البطاقة التموينية ستربح الدولة ملايين الدولارات” .


كما طالب البزوني بـ “زيادة رواتب الموظفين التي لا تتجاوز رواتبهم المليون ونصف المليون ودعم السوق في استيراد المواد الغذائية من اجل عدم زيادة أسعارها “. 


ويرى المواطن محمد فاضل أن إلغاء البطاقة التموينية وإعطاء مبلغ الـ ( 15 ) ألف دينار كبديل لها “أمر مرفوض من قبل الكثير من العوائل العراقية ، كون أسعار للمواد الغذائية مرتفعة ولا يمكن ان يكفي هذا المبلغ الزهيد لشراء ما يحتاجه الفرد ويعوض ما كان يعطى له من مفردات البطاقة التموينية “.


وتابع ان “العراق من أغنى البلدان ويملك ثروات تكفي ليعيش الفرد العراق حياة راقية وكريمة لكن فساد الحكومة والمسؤولين والسرقات الكثيرة التي تحصل تحول دون ذلك ، وتجعل المفسدين يعيشون من قوت الشعب والشعب يعيش على الفتات وهذا ما لا يرضاه المواطن “.


أما المواطنة أمل كريم فتسائلت :كيف يمكن للعائلة ان “تعيش بهذا المبلغ البسيط إذا كان عدد إفرادها قليل ولا يصل إلى الستين ألف في حال كان عدد العائلة أربعة أشخاص ولا مورد مالي لديهم ، ومن أين يمكن ان تأكل وتعيش تلك العائلة مع الغلاء الكبير بالأسعار في الأسواق ؟” .


وطالبت المواطنة الحكومة بـ “مراجعة قرارها أو إعطاء مبالغ  مالية تكفي للعيش الكريم ، متسائلة أين تذهب أموال وثروات العراق التي يمكن ان تجعل العراق وشعبه يعيشون مثل دول العالم أو دول المنطقة التي تعيش حالة اقتصادية مترفة ؟”


ويقول المواطن فالح حسون ان “إلغاء البطاقة التموينية سيؤدي إلى ارتفاع أسعار  المواد الغذائية والذي سيؤثر بدورة على إمكانية المواطن في شراء ما يحتاج كون الراتب الوظيفي ليس بالمبلغ الكبير جداً الذي يكفي لدفع الإيجار وتوفير المواد الغذائية للعائلة خصوصا إذا كان لا يوجد إلا شخص واحد في العائلة يعمل ولديه عدد من الأولاد”.


يذكر ان نظام البطاقة التموينية مطبق في العراق منذ تسعينيات القرن الماضي بعد فرض العقوبات الاقتصادية الدولية عليه بسبب غزو النظام السابق لدولة الكويت .


وكان مجلس الوزراء قد قرر استبدال البطاقة التموينية المطبقة حاليا بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور..


وأعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ أن مجلس الوزراء قرر في جلسته الـ 48  ليوم أمس الثلاثاء  استبدال البطاقة التموينية المطبقة حاليا بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل فرد شهريا..


واضاف إن المجلس قرر وضع ضوابط ملزمة لتسعيرة الطحين بما يضمن عدم التلاعب بالأسعار إبتداءاً من 1/3/2013.مع تشكيل لجنة برئاسة وزير التجارة وعضوية وزيري التخطيط والمالية ومحافظ بغداد وممثل عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء تتولى وضع ضوابط تنفيذ هذا القرار. ( النهاية)..


 

اترك تعليقاً