الرئيسية / مقالات مختارة / رسالة إلى الوالي … هل حان وقت التغيير لبروز مقاتلي الظل ؟

رسالة إلى الوالي … هل حان وقت التغيير لبروز مقاتلي الظل ؟

  عمار
منعم

 أقال الرئيس المصري محمد مرسي الاسبوع
الماضي  مدير جهاز الاستخبارات العامة
وقائد الشرطة العسكرية ومحافظ شمال سيناء وقائد الحرس الجمهوري، بالإضافة إلى عدد
من القيادات الأمنية بوزارة الداخلية , وتأتي تلك الإقالات على خلفية مقتل 16
ضابطاً وجندياً من قوات حرس الحدود المصرية بمدينة رفح بمحافظة شمال سيناء برصاص
مسلحين وقد اتخذ هذا القرار بسرعة وفي الوقت المناسب لكي لا يفقد معناه وقيمته بعد
اول خرق امني تعرضت له الحكومة المصرية . 

ورغم اختلاف الظروف والأماكن  فان الحكومة العراقية سبق وان اتخذت قرارا
بتغيير أو إبدال مناصب  المدراء العامين
ممن شغلوا المنصب فترة خمس سنوات او أكثر 
إلا انه لم يدخل حيز التنفيذ الى الان . 

 وقد
يكون القائد العام للقوات المسلحة له معطياته الخاصة التي لا نعرفها في هذا الشأن
الا ان التغيير او تبديل المناصب هو سياق عمل اداري متبع في الدول المتقدمة  يؤدي 
الى اعادة زج دماء  وافكار وخطط
جديدة وحل مشاكل مستعصية وكشف ملفات تم التغافل عنها وكشف اشخاص غير منتجين او غير  مستمرين بالدوام بسبب قربهم من المسؤول السابق
كما يؤودي التغيير الى سد المنافذ الرخوه التي يستغلها الارهاب في اختراق الاجهزة
الامنية بعد ان تعرف على من يقوم بالمهام الامنية وتعرفوا على طريقة الوصول اليهم
او خداعهم .

  تقرير صحفي أمريكي ان اكثر الموظفين فسادا في
العراق هم ضباط الجيش والشرطة ونحن هنا لا نعمم او نؤكد الخبر الا ان آخر النظريات
الادارية وهي نظرية (z) اليابانيه توكد على ضروره القيام بعملية تبديل المناصب ليطلع كل
شخص على طريق سير الاعمال في المفاصل الاخرى ويستفاد من الخبرة التراكمية لديه في
تطوير عمله الجديد . 

ومن المستغرب ان يتطور المسؤول الامني الذي
يقضى فترة طويلة في مزاولة عمل واحد في الوقت الذي تتغير فيه الخطط الارهابية
يوميا لذلك بات من الضروري اعادة النظر في هيكلية واداء الاجهزة الامنية من حيث
الاشخاص والخطط  و الاستفادة من الظباط
المهنيين الوطنين  الذين لم يعادوا الى
الخدمة وزج اختصاصات علمية جديدة  لتطوير
المنظومة الامنية  لاسيما وان عددا كبيرا
من القيادات الامنية قدمت ما يمكن تقديمه من العطاء في تنفيذ واجباتها و مضى عليها
اكثر من سبع سنوات دون تغيير . 

 ولكون
الملف الامني هو التحدي الاكبر لحكومة المالكي ومن ثم ملف الفساد الاداري فان هذه
التغييرات المرتقبة سوف تساهم في وضع علاجات سريعة لكلا الملفين في آن واحد وتسهم في
تطور وتنمية العراق في فترة عصيبة جدا .

اترك تعليقاً