خطيب جمعة بغداد: لا يمكن اصلاح الفوضى بفوضى الاصلاح

(المستقلة)/ فراس الكرباسي/..حذر خطيب وامام جمعة بغداد عادل الساعدي من خطورة الوضع الراهن وما يمر به العراق من تحديات جمة على مستوى الصعيدين الداخلي والخارجي أمنياً وسياسياً واجتماعياً واقتصادياً.

وخاطب الساعدي في خطبة الجمعة، رئيس الوزراء حيدر العبادي بالقول لا يمكن اصلاح الفوضى بفوضى الاصلاح، داعياً الجهات الاستخبارية إلى تكثيف جهدها لان العدو مازال قادر على اختراق المناطق الآمنة، مشدداً على الجهات الامنية المختصة إلى التحقيق بمثل هذا الفعل الشنيع ومحاسبة المقصرين في هذا الخرق.

وقال “منذ أن هبت رياح التغيير على العراق وهو كسفينة في بحر لجي تتقاذفها الأمواج العاتية تتغير في كل فترة بوصلتها عن غير تخطيط أو شعور بالمسؤولية لاتجاهات لا تحمد عقباها حتى جاءت أمواج الإصلاح وهي لا تختلف عن غيرها من تلك الأمواج والفتن من حيث الأثر، وتعددت الرؤى والطروحات وإن كانت جميعها تتفق في أصل أهدافها الظاهرية وهي اصلاح اوضاع البلاد المتردية ، ونعلم يقيناً أن التخبط والتشوش والفساد الذي مرَّ به العراق كان كبيراً وفظيعا يحتاج لردة فعلٍ تساويه في القوة وتعاكسه في الاتجاه”.

واضاف “لقد نبهت المرجعية الرشيدة في النجف في خطاباتها لهذه المرحلة الحرجة منذ أكثر من ثلاثة عشر عاما على أن غض البصر وصمَّ الآذان عن أحوال الناس يغرق في بحر فرعون كما أغرق فرعون وجيشه ذا القوة والمَنَعَة”.

وبين الساعدي إننا “مع كل صوتٍ يدعو لإصلاح اوضاع البلاد والتي أصبحت تفتقد لأبسط مقومات العيش الكريم غير أننا نطالب أن يكون الاصلاح وفق منهجية صحيحة لا تودي بالبلاد إلى كوارث تكون أكبر مما نحن عليه ، لذا ندعو الجميع من قوى دينية وسياسية واجتماعية وعلمية ومثقفة الى التحلي بالصبر والتفاهم على ورقة اصلاح دستورية لا غير ، فإن الإصلاحات يجب ان تحفظ للدستور مرجعيته، وأن يكون وفق خطواتٍ وآلياتٍ قانونية تحفظ استحقاقات الجميع”.

وشدد على إن “الذي نبتغيه هو إصلاح الفوضى وما نعيشه اليوم هو فوضى الاصلاح ، ولا يمكن اصلاح الفوضى بفوضى الاصلاح كما أن الاصلاح غير معنيٍ من طرفٍ واحدٍ، ولا مسؤولية شخص أو جهة معينة مهما كانت هذه الجهة تشعر بمسؤوليتها تجاه الأمة ، بل لابد من اشراك الجميع واشتراكهم في اعدادها بما يضمن الحقوق ويحفظ المنجزات والمكتسبات”.

وحذر الساعدي من خطورة الوضع الراهن وما يمر به العراق من تحديات جمة على مستوى الصعيدين الداخلي والخارجي أمنياً وسياسياً واجتماعياً واقتصادياً.

ودعا الى “النظر إلى كل الظروف التي نمر بها ولسنا ببعيدين عن خطر مؤامرات التقسيم أو تشكيل حكوماتٍ انقلابية أو غير انتخابية نتيجتها أنها بعد ذلك تسحق الدستور وآليات التغيير الديمقراطي الذيّن تحققا بعد تضحياتٍ من تحمل الظلم والاستعباد وانتهاك الأعراض وإباحة الدماء”.

وأكد ضرورة ان يتعامل الجميع ” بحكمة وروية وأن لا يهمل إرادة الأمة في التغيير شرط أن لا تفرض الحلول من جهة دون أخرى وغير متوافقة مع الدستور أو أن يكون فيها غمطاً للحقوق الوطنية”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد