الرئيسية / مقالات مختارة / خرزة الانتخابات بين دَجَلِ العرافين وسَفَهِ بعض المرشحين

خرزة الانتخابات بين دَجَلِ العرافين وسَفَهِ بعض المرشحين

رياض هاني بهار

اقتربت الانتخابات البرلمانية واصبح (سياسيين العراق الدمج) محاطين بثلاثة أشياء ، السحرة والمنجمون ، والبطانة المتنفذة ، والمأجورون من المليشيات للقتل والاغتيالات .

فأما العرافون فيوجهون الحركة ، وأما البطانة وهم اعلاميون الدمج وتجارشيوخ التسعينات فيخططون للفكرة كالتسقيط وتقديم الوعود الكاذبة للبسطاء ،

وأما المجرمون فهم أدوات التنفيذ للتصفية عندما تتقاطع مصالح السياسي مع الاخرين ، وساتناول سفاهة وتفكير البعض منهم بشان اعتمادهم على العرافين حيث ازدهرت تجارة السحر والشعوذة والتنجيم خلال الشهر الماضي بسبب لجوء البعض من مرشحوا مجلس النواب القادم والبالغ عددهم ما يقارب عشرة الاف ، اصبحوا الأكثر هوسا بالتنجيم والسحرالذين يستعينون بهم مع اقتراب العد التنازلي لموعد الانتخابات ،

وتؤكد مصادر بأن بعض الوسطاء بدأوا فى تسويق عدد من سحرة من بعض دول عربيه واسيوية للانتخابات القادمة لضمان الحفاظ على المقاعد البرلمانية لان عدد المشعوذين بالعراق غير كافي ليغطي هذه الاعداد ، معتمدين على أن أكثرية المرشحين الذين ينتمون إلى الطبقة الذين يعتقدون سلفا بأعمال الدجل والشعوذة ، مما دفع بالعديد من المرشحين لسلوك هذا الدرب واللجوء إلى عدد من العرافين بدول مجاوره كلبنان وايران والاردن والبعض منها بعيدا كالهند والمغرب ، وظهر هذا الهوس البرلمانى الجديد فى الاتهامات المتبادلة بين المرشحين وبعضهم بصناعة أعمال سفلية واللجوء إلى السحرة لترجيح كفة مرشح.

 ان الهروب الى “السحرة” والمشعوذين، هي علاجات ليأسهم وقلقهم وخوفهم ولماذا اللجوء الى أعمال السحر والشعوذة ؟ بدلا من منطق العقل وتعاليم الدين ، وهذا تاكيد ان العقلية السياسية الجديدة تهوى الخرافة وتأنس بالشعوذة ، وهذه الثقافة السائدة لهم تتجانس مع مبادئهم ، ولايوجد اي قاسم لمشترك بين توقعات وتحليلات الكتاب والمفكرين السياسيين وبين العرافين ونبؤاتهم وعلاماتهم لمستقبل العراق السياسى،

عدة أمور أولها أن العرافين مدفوعي الثمن لترويجهم لشخص ضروره اتباعة و الدعاية السياسية له بعمليات في الهدف النهائي وهو السيطرة على الجموع والاستحواذ على مزيد من الأتباع الذين يحتاج إليهم السياسي الدمج عبر عملية تنتهي به ، اما قارئات الحظ والغيب وكاشفات الاسرار لهن حظوة لدى المرشحين وبلغ سعر (خرزة الانتخابات ) باسعار خرافية.

وخلاصة القول احتال العرافون على المرشحون ، واحتال المرشحون على المواطنون البسطاء سحقا للمحتالين وخرزهم ،  التي تنطبق عليهم نص بالمادة (456) لجريمة الاحتيال من قانون العقوبات العراقي رقم 111لسنة 1969 والتي تقوم على فكرة الخداع المقترن بالكذب لخداع المواطن  (احذروا من المحتالين على الشعب ) .

riadhbahar@yahoo.com

            عمان

اترك تعليقاً