خبير دستوري يوضح الأبعاد الدستورية والدولية لرفع علم المثليين فوق البعثات الدبلوماسية

(المستقلة)..أوضح الخبير الدستوري حسن الياسري الأبعاد الدستورية والقانونية والدولية لرفع علم المثليين في البعثات الدبلوماسية في العراقي، داعياً وزارة الخارجية إلى أنْ تعدّ رؤساء البعثات الذين تورطوا في هذا الفعل القبيح أشخاصاً غير مقبولين في العراق.

الياسري نبَّه إلى إنَّ حرية التعبير مكفولةٌ دستورياً، ما لم تتعدَّ النظامَ العام والآدابَ العامة، فإذا تعدَّتها حُظِرتْ، وتحولت الحرية إلى جريمةٍ، مشيراً إلى أن الدستور أوجبَ الحفاظَ على هوية العراقيّين الإسلامية؛ كونها تمثل هوية الأغلبية الساحقة، مؤكداً أن تلك الأفعال الشاذة تتنافى مع هذه الهوية، وتخرق المنظومتين الدستوريةِ والقيمية، لا سيما أن الدستور جعل الإسلام المصدر الأول للتشريع.

وأوضح إن البعد القانونيَّ أيضاً يمنع اقتراف تلك البعثات رفع علم الشواذ في العراق، إذ تُعدُّ أفعالاً مُحرّمةً، بل مُجرّمةٌ، مُضيفاً أنه يمكن أنْ تُصنّفَ في بابِ العقوبات من حيث المبدأ بكونها جرائمَ مخلةً بالأخلاق والآداب العامة، بل ومن الجرائم الماسة بالشعور الديني؛ كونها تتنافى مع منظومة المجتمع القيمية والدينية، وتضربها بالصميم.

ولفت إلى أن المادة الثالثة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام ١٩٦١ ، وهي الاتفاقية الدولية المعنية بتحديد الإجراءات والضوابط الخاصة بالعمل الدبلوماسي بين الدول وبيان الحقوق والواجبات الخاصة بأفراد البعثات الدبلوماسية، أكدت أنَّ على البعثات الدبلوماسية الأجنبية احترام ومراعاة المنظومة الدستورية والقانونية والقيمية في الدولة المعتمد لديها -التي تتواجد فيها، فيما شدَّدت على عدم المساس بالمزايا والحصانات على الأشخاص الذين يتمتعون بها احترام قوانين ولوائح الدولة المعتمدين لديها.

فيما بيَّن أن الاتفاقية شدَّدت على عدم استعمال مباني البعثة في أغراضٍ تتنافى مع أعمال تلك البعثة التي ذكرت في هذه الاتفاقية أو مع قواعد القانون الدولي العام أو مع الاتفاقيات الخاصة القائمة بين الدولة المعتمدة والدولة المعتمد لديها، في حين أكدت أنَّ أيَّ تجاوزٍ من هذه البعثات على المنظومة الدستورية والقانونية والقيمية في الدولة المعتمد لديها يكون جديراً بعدِّ رئيس البعثة شخصاً غير مقبول، ما قد يتسبّبُ في إنهاء عملهِ الدبلوماسي.

الياسري اختتم كلامه بقوله إنَّ العراق لا شأن له بالمركز القانوني للشواذ في كندا وبريطانيا وغيرهما من دول الاتحاد الأوربي، فذلك شأنٌ داخلي، بيد أنه لا يجوز للبعثات الدبلوماسية أن تروِّج، في العراق وغيره من الدول المشابهة، لما تراه جائزاً في دولهم، ما دام النظام العام والآداب العامة في العراق لا يُقِرّان ذلك، مشيراً إلى أنَّ العراق أيضاً ليس بوسعهِ الترويج، لما يراه جائزاً ضمن حدود الدستور والقانون العراقيَّين، في دولهم ، متى كان النظام العام والآداب العامة عندهم لا يُقِرَّانهِ.

ودعا إلى موقفٍ شجاعٍ وحازمٍ؛ لئلاً تتكرر هذه الانتهاكات، بعيداً عن المواقف الانفعالية، لافتاً إلى أنَّ بيان الشجب الصحفي الذي أدلت به وزارة الخارجية لا يكفي لردع هذه الممارسات.

التعليقات مغلقة.