الرئيسية / عربي و دولي / عربي / خبير اردني : الخطاب الطائفي والاقصائي الذي تتبناه غالبية القوى في العراق يزيد من الفرقة الداخلية

خبير اردني : الخطاب الطائفي والاقصائي الذي تتبناه غالبية القوى في العراق يزيد من الفرقة الداخلية

عمان ( إيبا ).. رأى الخبير الدولي الاقتصادي والسياسي الدكتور نصير الحمود انه في حال فوز أوباما من جديد، فإن ذلك يعني استمرار السياسة الحالية في الشرق الأوسط مع إمكانية إيجاد حل جذري للملف السوري مع إيجاد نظام سياسي جديد يقدم ضمانات للأمن الإسرائيلي فضلا عن ضمانه عدم التعرض للجيران والسعي لإشاعة الديمقراطية .

 وقال الحمود لوكالة الصحافة المستقلة ( إيبا ) ان الخطاب الطائفي والاقصائي الذي تتبناه غالبية القوى في العراق يزيد من شقة الخلاف والفرقة الداخلية، ما يجعل الأفق المستقبلي دونما وضوح خلال المرحلة المقبلة الجميع يتحمل مسؤولية ما يجري.

 واضاف إن كانت إيران والقوى السياسية العراقية التي تدور في فلكها حريصة على إذكاء الاختلاف والاقتتال الداخلي لتمرير رؤية وسياسة طهران في العراق الذي نتمنى عودته للحضن العربي ليست كعضو فقط وإنما كقائد مؤثر في مسيرة العالم العربي العراق تاريخيا كان داعما بل قائدا للتنوير في المنطقة، وهو التنوير العلمي والمعرفي المستند لآفاق رحبة تتسع الجميع، فكيف به يضيق ذرعا بمواطني هذا البلد القادر على استعادة موضعه الرائد في العالم

 وبخصوص الوضع في سوريا اعرب احمود عن اعتقاده بأن السوريين يسيرون بخطى ثابتة ولو كانت بطيئة ومكلفة للغاية في سبيل تحقيق حريتهم عن نظام استمرأ سياسة القمع طيلة 4 عقود، ساهم خلالها في إطفاء جذوة المنجزات الحضارية لهذا البلد، الذي يمتلك سجلا تاريخيا طويلا من المنجزات الإنسانية والعلمية والثقافية .

واضاف لقد قرر السوريون الخروج للشوارع قبل أكثر من عام ونصف مطالبين سلميا بإنهاء سياسات القمع البوليسية المسلطة على رقابهم طيلة السنوات الماضية، وذلك أسوة بنظرائهم في العالم العربي، بيد أنهم لم يكونوا يتوقعون أن يقدم النظام الحاكم على استخدام المدفعية والطيران والذبح المباشر بالسلاح الأبيض في سبيل ثنيهم عن مطلبهم البسيط وقد ادى التصعيد المستخدم من قبل النظام في دمشق في إحداث مواجهات عسكرية رغبة من قبل المواطنين في حماية أنفسهم وأعراضهم فضلا عن أموالهم، وقرروا ألا يعودوا من الشوارع قبل نيل حريتهم، إذ أن نكوصهم عن تلك المطالبات، سيسهم في زيادة قمع النظام لهم مستقبلا .

 وعن انعكاسات الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة على احداث الشرق الأوسط رجح الحمود تجديد الأميركيين ثقتهم بالرئيس الحالي باراك أوباما نظرا لنجاحه في تقليص البطالة لأدنى مستوياتها الممكنة، كما تمكن من تغطية الأخطاء الاقتصادية التي وقع بها سلفه جورج بوش الابن حين قاد البلاد لمآزق مالية جسيمة ناتجة عن خوضه غمار حربي العراق وأفغانستان.

 واشار الى انه في حال فوز أوباما من جديد، فإن ذلك يعني استمرار السياسة الحالية في الشرق الأوسط مع إمكانية إيجاد حل جذري للملف السوري مع إيجاد نظام سياسي جديد يقدم ضمانات للأمن الإسرائيلي فضلا عن ضمانه عدم التعرض للجيران والسعي لإشاعة الديمقراطية .

وأكد ان القضية الفلسطينية لن تحل من خلال أوباما أو منافسه الجمهوري ، لاعتقاده الجازم بعد وجود نية حقيقية لإقامتها من قبل واشنطن مالم يتم منح إسرائيل كافة المكتسبات التي تتطلع اليها على صعيد ملفات القدس والحدود والمستوطنات والمياه فضلا عن اللاجئين في حال فوز الجمهوري رومني، قد يتم توطيد التعاون مع الدول العربية الفاعلة لمحاربة ما يدعى بالإرهاب، لمواجهة نفوذ القاعدة في اليمن والمغرب العربي فضلا عن القرن الإفريقي، كما سيعاد تقسيم العالم لفسطاطين أحدهما حليف لواشنطن ومحارب للإرهاب والآخر عكس ذلك.

يذكر ان الحمود هو سياسي اردني يعمل نائب رئيس صندوق تنمية الصحة العالمية وسفير النوايا الحسنة، المدير الإقليمي لمنظمة (إمسام) سابقاً – المراقب الدائم للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة. ومستشار الشئون الدولية لجمعية اللاعنف العربية. (النهاية)

اترك تعليقاً