الرئيسية / سياسية / خبير إستراتيجي: تركيا زجت نفسها في لعبة أكبر من حجمها

خبير إستراتيجي: تركيا زجت نفسها في لعبة أكبر من حجمها

بغداد
( إيبا ) … قال الخبير الإستراتيجي أحمد الشريفي إن تركيا زجت بنفسها في لعبة أكبر من حجمها سياسيا وإقتصاديا واجتماعيا، وتركيا
لا تستطيع أن تلعب دورا ربما دفعتها الولايات المتحدة للعبه حينما انتدبتها لتكون ذراع
أميركا في تمرير مشروع الشرق الأوسط الجديد، وبسبب دورها هذا فهي تتخبط على مستوى السياسة
الخارجية والأداء العسكري.

 وأوضح
الشريفي أن مشروع الشرق الأوسط الجديد يستهدف منظومة تحالفات في الشرق الأوسط هي منظومة
قوى الممانعة، وهي قوى رصينة اقتصاديا وأمنيا وعسكريا وصاحبة بعد أيديولوجي، فضلا عن
أنها تمتلك نموذجا سياسيا قد يتجاوز حتى حدود قوى الممانعة وينتقل الى محاور كثيرة
في منطقة الشرق الأوسط.

 وقال
إن تركيا دولة لا تستطيع أن تتحرك بقدراتها الذاتية، وإنها دائما تنطلق من منطلق أنها
حليف استراتيجي للولايات المتحدة الأميركية، وحتى على مستوى التسليح فهي تستمد قدراتها
العسكرية من كونها الدولة المسلمة الوحيدة في حلف الناتو، وهي مقتدرة بالولايات المتحدة،
ولا تمتلك مشروعا خاصا بها، وقدراتها العسكرية محدودة نسبة للدور التي تسعى لأن تلعبه
في المنطقة.

 وأضاف:
كانت تركيا في تحالفها مع سوريا تشكل عمقا إستراتيجيا، وكان الأجدر بتركيا أن تفهم
أصول اللعبة السياسية، وأن تفهم قوى محور الممانعة في المنطقة عموما، وأن تدرك حقيقة
أن دور قوى الممانعة أكبر من أن يحتوى أو يختزل في دور نموذج مضاد وهو النموذج التركي،
والولايات المتحدة تسعى إلى أن تتبنى نموذجا يحقق نوعا من التكافؤ في الطرح الفكري
والأيديولوجي على مستوى المنطقة ليكون نموذجا بديلا عن محور الممانعة.

 وتابع:
إن هذا النموذج البديل غير قادر على أن يحاكي مجريات الأحداث، ولا يمتلك القدرات الفكرية
والعسكرية والاقتصادية، حيث ان تركيا لفترة قريبة جدا كانت بأمس الحاجة إلى دعم الجمهورية
الإسلامية، ولولا تدخل الجمهورية الإسلامية الداعم للاقتصاد التركي، وفتح الحدود بين
سوريا وتركيا، لكانت الآن تركيا تعاني من ضائقة اقتصادية، ولولا إنفتاح إيران والعراق
وسوريا على الاقتصاد التركي لما وصلت تركيا إلى ما وصلت إليه من التنمية الاقتصادية.

 وأعتبر
أن الأزمة في المنطقة سببها سياسات تركيا الخارجية، قائلا إن أوغلو لم يكن موفقا في
إدارة ملف السياسة الخارجية، بدليل تنامي صوت عالي جدا في داخل تركيا لإقالته من منصب
وزارة الخارجية، لا سيما في زيارته الأخيرة غير المبررة والتي استفزت العراق عندما
جاء إلى كركوك بصورة تخرج عن أصول العمل واللياقة الدبلوماسية. ( النهاية ) 

اترك تعليقاً