الرئيسية / تنبيهات / حيدر الياسري فنان مغترب يمدّ اواصر الصلة مع الوطن عبر لوحاته

حيدر الياسري فنان مغترب يمدّ اواصر الصلة مع الوطن عبر لوحاته

(المستقلة)/ميشغان-علاء السوداني/.. وانى اخطو بين اروقة معرضه الشخصي العاشر التقيت الفنان التشكيلي العراقي المغترب حيدر الياسري… في بداية حديثه قدم لي الشكر على حضور حفل افتتاح المعرض قائلا “استاذ علاء الجميل” هذا المعرض الذي يأتي تحت ثيمة (حواء الى الابد ) عبارة عن تجربة مايقارب خمس سنوات تنقلت فيها بين اللوحة ذات الموضوع سيريالزم والواقعي.

وقال موضحا يجمع المعرض مجموعة صور اجسد بها الحالة العراقية والعربية وما يدور من احداث في الوطن العربي ،خصوصا العراق وسوريا واليمن وليبيا ، والمأساة التي تجسدت بالطفل والانثى بالذات كونها الوعاء الحقيقي لديمومة الحياة في استمرارية خلق الاجيال.

وتساءل الياسري كيف يكون المستقبل في هذه الحروب ، الكم الهائل من الحروب والاحزان والمآسي التي مرت بها المجتمعات العربية بتغير خارطة الطريق وصراع قوى كبرى مثل امريكا واسرائيل وروسيا لنهب خيرات الوطن ؟

واضاف هذه الفكرة المبسطة عن المعرض، وايضا وضعت به تجارب اخرى بين الواقعية سميتها “صور من الصحراء” وايضا البورتريت .

وتابع البورتريت كان عبارة عن دعاية كوني عضو في اكبر تجمع لفناني البورتريت في الولايات المتحدة الامريكية في نيويورك، وانا ايضا “منبر شب” بالحقيقة “لا اعرف ترجمته” لكن انه اشبه بالعضوية، كعضوية نقابة الفنانين في العراق او عضوية التشكيليين العراقيين هذا ما يسمى “منبر شب” انا عضو مع فنانين البورتريت في نيويورك اشتغلت اسلوب في البورتريتو هو ليس بجديد ويعمل على المزج بين الكلاسيكية والواقعية ..

واستمر الياسري في حديثه قائلا “انا لا احب ان أوطر معارضي بتاريخ ووقت كوني اكره اثنين في حياتي الساعة والرزنامة لكن تلبية لطلب صديقي علاء اقول ان هذا المعرض هو العاشر في الولايات المتحدة،و كان اول معرض في ولاية بنسلفانيا حكى عن قصة لجوء مواطن عراقي في بلد عربي والمعاناة التي يواجهها بذلك البلد، وطلبت مني السفارة السعودية ان ارفع ذلك المعرض مقابل مبلغ من المال لكي اغير وجهة نظري، وهذا استدعى ان تجري محطة (السي ان ان) تغطية للمعرض بعد ان احدث ضجة في وقتها، وارادوا معرفة سبب عرض هذا المبلغ علي ولماذا ارادوا رفع المعرض ؟..وقلت ان ذلك كونه يفضح السعوديين في تلك الفترة في استقبالهم اللاجئين العراقين،  كنا لا نحتسب لاجئين، كنا مجموعة شيوخ ونساء واطفال وشباب معتقلين في الحقيقة، والاسلاك الشائكة تحيط بنا وكانت هذه معدة لجمال الملك وبعض الامراء وتم تفريغها ووضعنا نحن بدلا عنها، هكذا كانت قصة معرض “كنت لاجئا”.

 

وتابع وتطورت العروض بين معارض شخصية ومعارض مشتركة … و”اسست انا ومجموعة من الفنانين العرب تجمع (رؤى) واقصد تجمع فنانين رؤى وكان معنا فنانين امريكان ايضا”،و كانت الرسالة التي اردنا توصيلها عبر المعارض التي اقمناها، وهي خمسة معارض مشتركة، “تتمحور حول رفض الحروب اينما كانت والدعوة للسلام” .

وواصل الياسري الحديث “كان من ضمن هذه المعارض ، معرضا اقمناه عام 2000 عن تقارب الاديان اي كانت رسالته تقارب الاديان”.

واستدرك بالقول “المهم هذا المعرض كما تشاهده لقي نجاحا كبيرا ،حيث كنت احدث نفسي اذا تجاوز عدد الزائرين السبعين اعده معرضا ناجحا، ولكن، كما تلاحظ، العدد الان تجاوز المئتي شخص، ولا يزال التوافد مستمر”.

وبين ان الافتتاح كان يوم 1/ 4 بشكل غير رسمي ، لكن الافتتاح الرسمي هو يوم 9/4 ومع ذلك التوافد مستمر، و”كان للفنانين الامريكان حضورهم في اروقة المعرض واقتنى بعضهم عدد من الاعمال وهذا الشي يشرفني كون الامريكان يتحسسون الآمنا ويتحسسون الواننا ويحتفظون بها ويقتنوها”.

وذكر الياسري ان افتتاح المعرض تزامن مع تكريمه من مدير بلدية ديربون يوم 10 /نيسان ،معربا عن سعادته بهذا التكريم  مبينا ان مدير البلدية التقاه شخصيا “وكان يهنأني ولم اعرف عن ماذا كان يقدم لي التهنئة، وبعدها علمت انه يقدم لي هذه التهنئة عن فوزي بجائزة” وهذه الجائزة عمرها 30 سنة.

وقال الياسري ان مدير بلدية ديربون اخبره “انه خلال الثلاثين سنة من عمر الجائزة لم اصادف اسم عربي، وهذه اول مرة اصادف اسم عربي من اصول عراقية وانت اول شخص عربي وهذا شي مفرح جدا ” ، في هذه اللحظة شعرت بعراقيتي وان هذه الغربة حققت لي شيئا، وللمرة الثانية اسجل اسمي بين الفنانين العرب الامريكان وايضا انا من الفنانين المسلمين في امريكا وعرفت ذلك عند زيارتي الى احدى المكتبات حيث شاهدت كتاب الفنانين المسلمين في امريكا وشاهدت صورتي عليه وعنواني.

واضاف أقمت معارض في نيويورك، وواشنطن،و بنسلفانيا،و شيكاغو،وميشيغان التي وحدها استضافت اربعة معارض شخصية واغلبهن لاقن النجاح.

 

وتابع بالقول  “كان لي صديق فنان اسمه فادي قال لي يوما اجمل مافيك طرحك اسماء للمعارض هي التي تلفت الانتباه، اتذكر احد المعارض عام 1999 اسمه (ماي هيرو ) فالامركان قهرهم الاسم،و ارادوا ان يعرفوا فنان عربي من “الهيرو” وعند زيارتهم الى المعرض شاهدوا شخصيات عربية وعراقية تملأ المعرض وكنت سببا في التعريف بالمبدعين العراقيين منهم شعراء ،و رجال دين مثل مصطفى جمال الدين، والوائلي، وترجمت قصيدة بغداد بلوحة، ما جعلهم يتساءلون عن هؤلاء. وهذه الامور الي اتكلم عنها كانت قبل احداث سبتمبر التي غيرت النظرة عن اللاجئ العربي .

تركت الفنان حيدر الياسري بين ضيوفه في المعرض ورحت القي نظرة عامة عن الزائرين الذين تواجدوا في القاعة ،فشاهدت نخبة كبيرة من المثقفين والناشطين العرب والعراقيين،كان من بينهم كادر القنصلية العراقية، وعدد كبير من الاساتذة ، كما كان هناك الفنان الموسيقي الدكتور مطلب الذي اضفى جمالية على هذا التجمع الكبير عبر تقديمه معزوفات جميلة واداء بعض الاغاني الفلكلورية العراقية … فكان المعرض عرسا عراقيا بحضارته وفنه وثقافته

 

اترك تعليقاً