“حوار مع الروح “.. هند أحمد في مجموعة شعرية

حامد شهاب

(حوار مع الروح)، هو الوليد الثاني ، وهي المجموعة الشعرية التي واظبت الإعلامية المتألقة هند أحمد على إصدارها ، بعد مطبوعها الشعري الأول : ( ذاكرة نجمة) ، ما يؤكد أن تلك المرأة التي إهتمت بالشعر وعلم الجمال الشعري، وخبرت كيف تسبر أغواره وتنهل من إبداعه، قصائد وكلمات تعبر عن تدفقها والهامها الشعري ، وهي تسابق زميلاتها المبدعات من الشواعر، لتؤكد أن عطاء المرأة العراقية لن يتوقف، وهي تسابق الزمن ، في رحلات عبر عالمها الروحي، لتكتشف رؤى شعرية ، وكيف يكون بمقدورها أن تثبت أمام الشعراء الاخرين، أنها تشاطرهم خوض غمار تلك الرحلات عبر فضاء الروح، لتوزع رياحينها على المهتمين بهذا الفن الشعري الجميل، الذي هو منبع الروح، وهو مصدر الهامها وسحرها وفتنتها!

وها هو الوليد الثاني وقد صدر الآن : ( حوار مع الروح) ، بوهج تصميمي وابداعي ، يؤكد قدرة تلك المرأة على أن يكون لها رقم وحضور لافت في حاضرة الشعر، تتفاخر به أمام بني جنسها، وكل المهتمين بأصول صناعة الكلمة المنبثقة من أعماق الروح، لتتحول الى دفق عذب يسقي الروح ويغذي الوجدان، وينساب مع المشاعر الجياشة، ليكون معينا لكل طامح الى أن يرتشف من عذب الكلام، ما يخفف عنه أعباء تلك الدنيا، التي راحت الصعاب والتحديات المريرة ، ووباء كورونا، تكتنف عالمها، حتى لتحس الروح أنها أمام تحدي من نوع آخر،غير مألوف بالمرة!!

وهكذا كانت الشاعرة والإعلامية المبدعة هند أحمد ، تطل على متابعيها في كل مرة، وهي تمنحهم زادا ثقافيا ومعرفيا ، يزيد الروح وهجا وتألقا ونبوغا وارتقاء بالقيم العليا، الى حيث تستحق الكلمة الطائرة أن تحط، وهي أشبه بفراشة ، ما إن تحط على وردة او زهرة، حتى ، تكتسي بألوان طيفها وجمالها الساحر الأخاذ ، لتسحر القلوب وترتاح لها الضمائر والأفئدة، وهكذا كان ديوانها الجديد: ( حوار مع الروح) !!

( حوار مع الروح) مجموعة شعرية ، كانت أكثر جرأة ، هذه المرة، وأكثر قدرة على الحبك والصياغة ، ولجت من خلالها الى عالم الكلمة ، لتعيد صقلها من جديد، بعد أن ترش عليها العطور، كي تحولها الى روح ناطقة، تلهب الأسماع، وتطرب الروح نفسها، كي تصدح بها الى حيث عالمها الرحب، في فضاءات متنوعة، وفي ترتيب شعري ، وجد ارتياحا لدى متذوقي الشعر، ومن يهتمون بهذا الفن الأدبي الجميل!!

مختارات من المجموعة الشعرية ( حوار مع الروح) :

في ليل سكون

يتعذر النبض

فيكون

كشمعة يذوب

سكون بلون الليل

يزدان الفكر

وبعض خطى يقترب

الجنون

***

في ذات الساعة

وذات الوجد

يصرخ الكتمان

يتشبثان ، بخيط العنكبوت

وبذات الفلك ، يدوران

لنسمغ..رائحة الألحان

أن ..لاقبل ولا بعد

حين يحكم..السلطان

***

إشتقت الى بلدي

وأنا به سجينة

إشتقت الى ناسي

وكلهم رهينة

تبا لكورونا

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.