الرئيسية / سياسية / حميد بافي : مخاوف المجتمع الدولي ودول الجوار والمكونات العراقية من تسليح الجيش مشروعة ومبررة

حميد بافي : مخاوف المجتمع الدولي ودول الجوار والمكونات العراقية من تسليح الجيش مشروعة ومبررة

بغداد ( إيبا ).. قال النائب عن التحالف الكردستاني حميد عادل بافي ان : مخاوف المجتمع الدولي ودول الجوار والمكونات العراقية من تسليح القوات العراقية هي مخاوف مشروعة ومبررة .

وأوضح بافي في تصريح تلقت وكالة الصحافة المستقلة ( إيبا ) نسخة منه لا شك بأن الجميع يدرك تماماً بأن النظام الدكتاتوري السابق بواسطة الجيش العراقي كان قد حارب إيران ثماني سنوات ، وهو الذي احتل دولة الكويت وأزال أو دمر معظم معالمها الرئيسة من الوجود خلال أيام  .

وأضاف : كما أن هذا الجيش – في ظل الأنظمة الفاسدة الظالمة والاستبدادية الدكتاتورية- هو الذي حارب شعب كردستان على مر عقود حروباً شعواء ، وارتكب النظام والجيش جرائم ضد الإنسانية وإبادة الجماعية كما أنه هو الذي قام بالتطهير العرقي والتغيير الديموغرافي والتعريب في المناطق المستقطعة عن إقليم كردستان بدءاً من: گرعزير، وشنگال، وزومار ، ومروراً بشرقي دجلة ومخمور وكركوك وجلولاء وقزلربات ومندلي وانتهاءاً ببدرة وجصان .

وتابع بافي : ولا تزال تهز مشاعر كل إنسان ذو ضمير حي وحر مجازر خورت ودكان وصوريا وقلادزي ومخيم زيوه ، ومذبحتا قوشتبه‌ والكرد الفيليين ، وجريمة قصف حلبجة بالأسلحة الكيماوية ، وعمليات الأنفال سيئة الصيت والبشعة التي راح ضحيتها أكثر من 182 ألف إنسان من رجال ونساء وصغار وشيوخ وأطفال دفنوا أحياء في قبور جماعية في صحراء الجنوب والغرب  .

وأشار الى أنه : زيادة على الدمار والجرائم الشنيعة التي فعلتها أنظمة بغداد الفاسدة والدكتاتورية في كردستان بواسطة قوات النظام وجلاوزته الأمنية القمعية ، فقد كان لها جرائم كبيرة أخرى ضد أبناء الشعب العراقي في الجنوب والوسط وكذلك في المناطق العراقية الأخرى ، فأحداث الانتفاضة الشعبانية في الجنوب وإنتفاضة آذار في كردستان وآثارهما لا تزال شاخصة للأبصار  .

وبين أنه : بسبب ما حصل للكرد وغيرهم من مكونات العراق على أيدي الأنظمة الاستبدادية البائدة بواسطة الجيش والأجهزة الأخرى من المذابح والمآسي والاضطهادات المختلفة ، فقد عمل المخلصون من قادة العراق وأبنائه المناضلين على أن يؤسسوا للعراق الجديد جيشاً وطنياُ مخلصاً ومهنياً يدافع عن الوطن والشعب بكافة مكوناته ، ولذلك وضعوا في الدستور المادة التاسعة / أولاً- أ (تتكون القوات المسلحة العراقية والأجهزة الامنية من مكونات الشعب العراقي، بما يراعي توازنها وتماثلها دون تمييز أو اقصاء، وتخضع لقيادة السلطة المدنية، وتدافع عن العراق، ولا تكون أداةً لقمع الشعب العراقي، ولا تتدخل في الشؤون السياسية، ولا دور لها في تداول السلطة).

واستدرك بافي : لكن الملاحظ من قبل مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان والمتابعين في الداخل والخارج للشأنين السياسي والعسكري في العراق يرى أن هناك محاولات لبناء الجيش الحالي على الولاء لشخص واحد بدل الولاء للشعب وللوطن ، وهناك تهميش وإقصاء ملموس داخل صفوفه ، كما أنه ليس فيه التوازن المكوناتي ، بل هناك عدد من كبار ضباط جيش النظام الدكتاتوري السابق يتخذون مناصب مهمة عليا في المفاصل الحيوية لبنية وهيكلية الجيش الحالي ، وقد حركت القوات المسلحة في النزاعات الداخلية كما حصل في قضاء خانقين وناحية زمار الكردستانيتين وغيرهما ، ومن هنا أعتقد بأن مخاوف المجتمع الدولي ودول الجوار والمكونات العراقية من تسليح الجيش الحالي مشروعة ومبررة.(النهاية)

اترك تعليقاً