الرئيسية / رئيسي / حميد بافي : المخاوف من نشوء الدكتاتورية في العراق بدأت تتحقق

حميد بافي : المخاوف من نشوء الدكتاتورية في العراق بدأت تتحقق

(لمستقلة)..قال النائب عن التحالف الكردستاني حميد عادل بافي ان مخاوف المكونات العراقية ومحاذير المجتمع الدولي من نشوء الاستبداد والدكتاتورية في العراق قد بدأت تتحقق على أرض الواقع .

واضاف بافي في بيان له اليوم ” حاول الخيرون بعد حالة التغيير (عام 2003) وضع دستور (عام 2005) يضمن حقوق الشعب العراقي بكافة مكوناته ويحفظ كرامتهم ويصون حرياتهم ، فوضعوا مواد وبنوداً وفقرات في الدستور تشعر كل المحللين كبر وشدة ما أصاب العراقيين على أيدي الأنظمة الاستبدادية الدكتاتورية من الاضطهاد الشنيع والظلم البشع “.

 وتابع :” ومن وجهة نظري كان العراقيون يأملون بأن تتحقق آمالهم وطموحاتهم في استقرار العراق وتوفير الأمن والحياة الحرة الكريمة السعيدة في ظل نظام برلماني ديمقراطي اتحادي يفصل فيه بين السلطات الثلاث : التشريعية والتنفيذية والقضائية، ويأتي الساسة والحكام عن طريق صناديق انتخابات حرة نزيهة شفافة، ويقبلون بالتداول السلمي، ويحرصون على تحقيق المصالح العليا للشعب والوطن، ويحفظون السلم الأهلي ويحققون المصالحة الوطنية، ويبنون الجيش الاتحادي على أساس الولاء للدفاع عن حياض الوطن وحماية مصالح الشعب العليا”.

واستدرك بافي :” لكن الذي حصل في العراق (كما أرى شخصياً) أن التداول السلمي رفض، والشركاء السياسيون أبعدوا عن اتخاذ القرار واتهموا زوراً، والقضاء سُيس، ومجلس النواب جوبه وحصل إضعافه بل والتمرد عليه، والدستور تم خرقه والتجاوز عليه، كما تم التجاوز على الاختصاصات والصلاحيات للحكومات المحلية في الإقليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، ونكثت العهود ونقضت المواثيق ولم ينفذ الدستور ولم تطبق الاتفاقات، وبذلك فقدت الثقة بين الأحزاب والكتل والمكونات، واستحوذ على الأموال العامة وحرمتها من غير وجه حق ، وأعتديت على حقوق المواطنين وهضمت، ولاح التهديد بالترهيب أو الترغيب جاهزاً وحاضراً لكل من لا يرضخ لإدارة القائد ، ونتيجة لذلك زادت نسبة الفقر بين المواطنين وارتفعت نسبة السرقات بين المسؤولين وظهر الفساد بأنواعه السياسي والاداري والمالي في كل زاوية ومفصل للحكومة ومؤسساتها ودوائرها وتوابعها ، وانتشر القتل في الشوارع والمدارس والدوائر والبيوت عن طريق المفخخات والعبوات والانتحاريين والمجموعات الارهابية والمليشيات المسلحة المدفوعة بإرادات داخلية وأجندات خارجية (شرقية وغربية) “.

 واعرب عن اعتقاده بأن :” ان العراق بات وكأنه يقاد من قبل حاكم عسكري يفعل ما يشاء من تشكيل القوات المسلحة وعملياتها واسناداتها وصحواتها ومجموعاتها وإعلان حالات الطوارئ خارج إطار الدستور والقانون، والضغط على القضاء لينفذ ما يراد منه، وتعطيل الدور الرقابي لمجلس النواب وشل القوانين، وإبقاء مجلس الوزراء بدون أي نظام منضبط ، وعقد الاتفاقات العسكرية، والتضييق على حريات المواطنين ومصادرة حقوقهم بعيداً عن القانون والجهات الرقابية ، وبذلك فقد وقع ما كان يحذر منه الشعب العراقي بكافة مكوناته وتتخوف منه الدوائر التحليلية المتابعة للشأن السياسي العراقي والمجتمع الدولي من خلال منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات المدنية والمراكز البحثية (من تحول الحكم المدني إلى حكم عسكري قمعي مستبد). (حسب تعبيره).(النهاية)

اترك تعليقاً