الرئيسية / اقتصادية / حصة العراقيين في استثمارات المنطقة الحرة الزرقاء بعمان 70%

حصة العراقيين في استثمارات المنطقة الحرة الزرقاء بعمان 70%

بغداد ( إيبا
) / متابعة / … في دراسة داخلية خاصة قامت بإعدادها مؤسسة المناطق الحرة الأردنية
تناولت بها ملكية الاستثمار في المنطقة الحرة الزرقاء كانت نتيجتها أن العراقيين يملكون
ما نسبته 70% من حجم الاستثمار في المنطقة الحرة الزرقاء وبقية الجنسيات تمتلك ما نسبته
16% وهي جنسيات من الخليج ومصر وأجنبية ، وحصة الأردنيين شكلت نسبة أقل من 15% من حجم
الاستثمار في المنطقة الحرة الزرقاء .

 

وقال القائمون
على الدراسة إن هذه النتيجة تستحق الوقوف عندها والبحث عن الأسباب التي أدت إلى أن
تكون حصة الأردنيين من استثمارات المنطقة الحرة الزرقاء لا تتجاوز نسبة ال15%، وهذه
الأسباب يأتي في مقدمتها أن المستثمر الأردني يتعامل مع المنطقة الحرة الزرقاء كبوابة
للتخليص على بضائعه ومركباته وإدخالها للسوق المحلي كهدف أول ويليه التعامل بالترانزيت
، مما يضطره للتعامل في الحالة الأولى مع جهتين الأولى مؤسسة المناطق الحرة والثانية
دائرة الجمارك مما يزيد من الأعباء الأدارية والمالية عليه ، والسبب الثاني يعود إلى
التغيرات الكبيرة التي تتم على قوانين التعامل داخل مؤسسة المناطق الحرة ودائرة الجمارك
مما يجعل حالة الاستقرار الذهني وبالتالي العملي لديه غير متوفرة وغير قادر كذلك على
الحكم على نتائج عمله لفترات زمنية طويلة بل نجده يحكم على عمله كل يوم بيومه مما يفقده
كذلك القدرة على المنافسة في السوقين المحلي والخارجي .

 

ومن الأمثلة على
عدم الاستقرار بالقوانين وفي نفس الوقت عدم إشراك المستثمر الأردني بأية تغييرات تحدث
بها فقد تم في الفترة الأخيرة سن قانون يمنع بموجبه التخليص على المركبات التي يزيد
عمرها عن خمسة سنوات مما أدى إلى انقطاع عمل أعداد كبيرة من التجار الأردنيين وذلك
لعدم توفر القدرة المالية على شراء السيارات الجديدة التي تكون أسعارها مرتفعة في بلد
المنشأ مما حرمه من المنافسة مع تجار من الدول العربية يمتلكون قدرات مالية كبيرة وفي
نفس الوقت يملكون أسواق أخرى يتم من خلال تسويق بضاعتهم ومركباتهم إليها في حال تضرر
السوق الأردني من أية قرارات تتعلق برفع الرسوم الجمركية أو غيرها من بدلات مالية يتم
سنها دون الرجوع للمستثمر .

 

وتأتي انخفاض القدرة
المالية لدى المستثمر الأردني مقارنة بالمستثمرين العرب والأجانب سببا رئيسيا في انخفاض
حصتهم في استثمارات المنطقة الحرة في حيث امتلاك قطع الأراضي ( المعارض والساحات )
، لأن المستثمر الأردني لا يستطيع أن يمتلك ساحة أو معرض يقوم بدفع قيمتها بمئات ألوف
الدنانير بينما التاجر العربي يمتلك ملاءة مالية تجعله قادر على دفع مئات الألوف من
الدولارات مقابل ساحة أو معرض تبلغ مساحته إلف متر مربع ، وهذه الحالة يستحق الوقوف
عندها قليلا كون ظاهرة المتاجرة ببيع الأراضي في المنطقة الحرة الزرقاء أصبحت تضاهي
تجارتها في مناطق المملكة ككل بل أنها من حيث القيمة المالية أصبحت تضاهي تجارة أراضي
عمان الغربية ، إذا وصل أسعار بعض القطع(1000 متر مربع ) إلى ربع مليون دينار وهذه
التجارة أصبحت بابا مغريا للتاجر الأردني كي يقوم ببيع معرضه ويحقق بذلك دخل مالي جيد
لم يحققه على طوال فترة وجوده في المنطقة الحرة الزرقاء لسنوات طويلة من العمل في المنطقة
الحرة الزرقاء .

 

والنتيجة النهائية
لهذه الأسباب التي جعلت نسبة استثمارات الأردنيين في المنطقة الحرة الزرقاء لا تتجاوز
ال15% ، أن إدارة مؤسسة المناطق الحرة ( الشركة ) وبقية الجهات الرسمية ذات العلاقة
لا يعنيها هذا الأمر لأنها في النهاية تهتم فقط بنسب الإيرادات السنوية التي تحصل عليها
دون النظر لحجم الضرر الذي يصيب المستثمر الأردني وبالتالي أعداد كبيرة من أفراد المجتمع
ممن ينتفعون من وراء هذا المستثمر ، وأخيرا نحن بانتظار أن تقوم مؤسسة المناطق الحرة
بنشر هذه الدراسة والأسباب التي تراها هي كجهة مشجعة للاستثمار وراء هذه الحصة المنخفضة
للأردنيين في استثمارات المنطقة الحرة الزرقاء . ( النهاية )

 

اترك تعليقاً