حسن العلوي : تحالف التيار الصدري والمجلس الأعلى خطوة مدروسة لتشكيل وحدة اجتماعية سياسية

 بغداد ( المستقلة )..وصف النائب المستقل حسن العلوي تحالف التيار الصدري والمجلس الأعلى بأنه خطوة مدروسة لتشكيل وحدة اجتماعية سياسية تتجاوز الاطر الحزبية .

وقال العلوي في بيان له تلقته وكالة الصحافة المستقلة (إيبا)… اليوم أنه :” في مزدحم الانقسام الاجتماعي والديني والذي هو المسؤول عن الانقسام السياسي ، هناك بارقة امل لبعض العراقيين في رؤية هلال سياسي سيكبر حتى يستحيل بدرا ، ويتمثل في الخطوات المدروسة التي يسير عليها كل من المجلس الاسلامي والتيار الصدري لتشكيل وحدة اجتماعية سياسية تتجاوز الأطر الحزبية ، وقد تنقل العراق لأول مرة ومنذ عام 1968 الى حكم غير حزبي والى نظام سياسي لايُقرر في الاروقة الحزبية السرية كما حدث ويحدث منذ اكثر من اربعين عاما “.

واضاف :” ان ميزة وفرادة هذه الخطوات انها تصدر من جماعتين سياسيتين لاتاخذ أي منهما بالتنظيم السري ، ولاتعتمد أي منها على الصيغ الحزبية التي عانى منها العراق في العهود السابقة ، وانما تستعين هاتان الجماعتان برؤية سياسية مفتوحة لمجتمع لايخضع الفرد فيه لمعيار المتحزبين ، ولايعدو على مقاعد المسؤوليات الحساسة اشخاص قادمون من كُوى التنظيم بغض النظر عن قيود العمل وشروطه من خبرة وثقافة وممارسة وغيرها “.

وبين :” ان الذي ينبغي ان يوضع امام القائمين على هذه الخطوة الجليلة انهم انما يفتحون الطريق امام الاجيال المستقلة من المثقفين ومن المواطنين العاديين في ان يلعبوا دورا في قرار يرسم مصير البلد المرتبك والسائر دائما على حافة الموت ، ويجب ان لايكون هذا التجمع الجديد اطارا حزبيا منغلقا على نفسه ، فإذا انتهى ستموت هذه المبادرة قبل شهرها الثالث وتعود الخلافات بأعلى من الوتائر السابقة”.

وتابع العلوي:” انها فرصتنا نحن المستقلين الذين واجهنا الطغاة والعتاة وامضينا انصاف اعمارنا في المنفى ، وعندما عدنا الى بلدنا وجدناه محكوما بآليات المنظمة السرية ، سوى ان ذلك التنظيم كان علمانيا وهذه تاخذ بنظرية اسلامية ، وفي الحالتين فالآلية الحزبية لاتعترف بغير اطارها التنظيمي وتمارس نوعا من التمييز داخل الدوائر الاجتماعية الصغرى والكبرى ، وعلى صعيد واقعي وبلغة الطوائف السائدة فإن المجتمع الذي ينحدر من اصول شيعية عومل بأساليب العزل الاجتماعي ، وبذات اللغة فإن نسبةً في المجتمع الشيعي تقل عن واحد من كل عشرة آلاف عراقي هو منضو في تنظيم حزبي شيعي ، وان الشيعة المستقلين يشكلون الاغلبية العظمى القادرة على ايقاف الاستئثار والتفرد والقوقعة التي حولت الشيعة من شعب بملايينه المعروفة الى مجموعة اشخاص يدورون حول انفسهم متنكرين لبيئاتهم الشيعية قبل تنكرهم للبيئات الاخرى “.

واعرب عن اعتقاده بأن :” الفرصة مواتية امام وحدة اجتماعية في طريقها الى التشكل في الانتخابات القادمة ، وهي تتسع لمفهوم العمل السياسي الذي يقوده فقهاء ، كما حصل في ثورة العشرين وفي ظلال مرجعيات كبرى كمرجعية السيد محسن الحكيم والسيد محمد باقر الصدر والسيد محمد محمد صادق الصدر “.

وبين :” ان المجتمع لاسيما (الشيعي) الذي مورست ضده اشكال العزل السياسي الذي لم ينتبه اليه الناس ، سيجد في هذا التحالف الجديد متسعا لمنحهم الخبرة والجهد ، وسيكسب الاصوات الكافية بالتحالف مع المكونات الاخرى ، إذ ليس عدلا ان يُعزل او يُهمش رعيل بعد رعيل وجيل بعد جيل في داخل المكون الشيعي لكونهم لم يسجلوا في حزب ولم يعطوا رأيهم في متحزب ، مع انهم تعاملوا مع الدولة والحكومة بمنظار ايجابي ، لكن طبيعة أي حزب حاكم لاتتسع الا لنفسها ولاتنفع الا نفسها ولاتخدم الا نفسها ، اما بقية الناس فليذهبوا الى ان يقرروا مصيرهم دون غطاء من الدولة ، فكانت التجربة الحالية اقسى ما مر على الشيعة في تاريخهم وهم يرون فقراءهم قد اصبحوا جياعا وانهارهم قد جفت واشجارهم تيبست وجفت الاهوار من جديد وانحنت رؤوس النخيل في المدن الشيعية ، فيما تم تحالف الحكومة مع المقاولين ورجال الاعمال وتم تهريب ميزانية العراق ولم يبق الا الفتات لملايين الناس “.

واشار الى :” ان (الشيعة) العراقيين هم الاكثر تضررا من اية فئة اخرى لعدم حصولهم على فرص التعليم والعمل وحرية الحركة السياسية ، وقد صودرت ارادتهم من قبل مجموعات لم تكن وفية لتاريخها ولا وفية لشهدائها ولم تكن مخلصة لائمتها “.

وختم بالقول :” ان مبادرة السيدين الجليلين عمار الحكيم ومقتدى الصدر في تشكيل جبهة سياسية عريضة ومستقلة هو البديل لضيق الافق والقصور السياسي وانعدام الثقة بين البيئة ومن انتخبتهم حكاما عليها ، وانني على ثقة ان مئات الالوف من الشيعة سيصوتون لهذه التجربة اذا ما تجاوزت نفسها وتعاملت مع البيئة الشيعية المستقلة تعاملا مفتوحا “.(النهاية)

قد يعجبك ايضا

اترك رد