حسن العلوي : اذا اقيل مرسي فسيؤثر ذلك سلباً على الإسلاميين في العراق الذين يعتقدون خطأ ان سقوطه إضعاف لـ(السنة)

بغداد ( إيبا )..قال النائب المستقل حسن العلوي ان اقالة الرئيس المصري محمد مرسي فيما لو حصلت فستؤثر سلبا على الإسلاميين في العراق الذين يعتقدون خطأ ان سقوط نظام مرسي هو إضعاف للسنة ، متوقعا اصدار مرسي قرارا بإقالة وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي .

واضاف العلوي في بيان له اليوم :” ان مصر اليوم امام بوابتين ، بوابة للدماء واخرى تعلن ان التجربة الأمريكية في الربيع العربي وتقديم الحكم للإسلاميين ستنتهي اذا ما اقصي الرئيس المصري محمد مرسي عن منصبه بعد البيان الذي صدر من القوات المسلحة المصرية ، وأتوقع خلال الساعات القادمة حصول بعض الامور منها ان يقيل مرسي وزير الدفاع السيسي مستخدما صلاحياته الدستورية قبل ان يطيح به السيسي ، وسبق لمرسي ان اطاح بمن هو أقوى من وزير الدفاع الحالي وهو المشير طنطاوي الذي كان رئيسا للمجلس العسكري وخبرته ونفوذه اكبر في الجيش ، واذا صدر هذا القرار فلا اعتقد ان السيسي سيستجيب للاقالة لان هناك تأييدا شعبيا له “.

واشار الى :” ان الوضع في مصر يؤذن بخسوف القمر الإسلامي الذي لم يمض على ظهوره سوى عام واحد ، وسيتبع ذلك اذا تم التغيير في مصر تغييرا مماثلا وبنفس الطريقة في تونس ، وسيكون تأثير ذلك كبيرا على الاسلاميين العراقيين الذين يعتقدون خطأ ان سقوط نظام مرسي هو نهاية لحكم الإخوان المسلمين السني وإضعاف للسنة” .

وتابع ” قد يكون هذا الكلام صحيحا من جانب وغير صحيح من جانب اخر ، لأن الاتجاهات العامة بعد التجربة المصرية الراهنة تسير نحو إبعاد الاسلاميين عن السلطة بعد ان تشكلت قناعة تامة لدى صناع القرار في الغرب بأن حكم الاسلاميين منذ العام الماضي يشير الى احتمال تشكيل دولة اسلامية غير اتحادية قد تعيد بشكل من الاشكال مجد الدولة العثمانية ، والتحرش بمصر هو البداية باعتبارها مسقط رأس تنظيم الاخوان المسلمين العالمي “.

وتساءل العلوي :” هل يمكن ان يسقط مرسي وحكم الاخوان بهذه السهولة؟ لا ينبغي التصور ان نظام مرسي سيسقط بهذه السهولة ، واذا افترضنا جدلا ان مرسي سيقال ويؤتى بجديد فهذه المظاهرات لن ترضى بمجيء اخرين مؤيدين للإخوان ، كما ان مرسي لم يأت للسلطة بانقلاب وانما جاء بانتخابات ، وبالتالي فإن الحل يكمن في اجراء انتخابات مبكرة تنهي الازمة ، واعتقد ان هذا هو القرار الذي ستتخذه القوات المسلحة التي هي ليست قادرة على تغيير الصورة والمجيء برئيس جديد بطريقة اخرى ، وانما ستلجأ الى انتخابات مبكرة وقد يفوز بها الاخوان المسلمون “.

واوضح العلوي الى :” ان التجربة المصرية قد تكون شبيهة بالانتخابات الجزائرية في التسعينيات والتي فاز بها الاسلاميون ورفضها الجيش الجزائري وكلفت الجزائر عشرات الآلاف من القتلى والخسائر المادية “.

واضاف :” ان قلوبنا تدمى وهي تنظر الى هذا المشهد ، ولاينبغي الفرح بمنتصر او الشماتة بخاسر في المعركة المصرية ، لأنها لن تنتهي بسهولة ، وسيتجدد المشهد في الشوارع اما بدماء او بمظاهرات سلمية ضد الحكم الجديد الذي قد ياتي بعد مرسي “.

وتوقع :” ان تنظيم الإخوان المسلمين لايلوى عنقه بهذه السهولة ، فهو تنظيم متمكن ولديه تاريخ وتجربة مع الملك فاروق والنقراشي وعبد الناصر ، وان اية حكومة تأتي لن تكون بقوة حكومة عبدالناصر الذي تصدى له الاخوان “.

واعرب العلوي عن عدم تفاؤله بما وصفه ” الضجة” التي تبشر بزوال حكم الاخوان المسلمين في مصر ، ” لأن معظم المتظاهرين بسطاء لايعرفون تاريخ مصر وتاريخ الحركة السياسية التي قادها الاخوان المسلمون على مدى ثمانين عاما ” ، مشيرا الى ” ان مصر مقبلة على انهار دم ، ولكن أي تغيير فيها لن يكون بعيدا عن الاسلاميين العراقيين “.(النهاية)

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.